ايرلندي
عانى مرارة الظلم يدافع عن الشيشان
فرنسيس
بويل البروفيسور الدكتور في القانون الدولي و المنحدر من أصول
ايرلندية عازم على المضي في دعواه لمقاضاة روسيا على ما اقترفته
في الشيشان
منذ
تعيين أصلان مسخادوف رئيسا للشيشان غدا البروفيسور الدكتور
فرنسيس بويل ممثلا للشيشان على ساحة القانون الدولي. و قد
رفع إلى محكمة العدل الدولية في شهر آب من عام 2000 دعوى
لمقاضاة روسيا على عملية الإبادة التي تقترفها في الشيشان
|
ـ ما
الذي تقومون به الآن على الصعيد الدولي ؟
لقد قمنا
في شهر آب لعام 2000 برفع دعوى إلى محكمة العدل الدولية الأمر
الذي لا نزال نتابعه حتى الآن. و نحن ننتظر مشاركة تركيا و دعمها
لنا
ـ إنكم
تدافعون عن كون الشيشان مستقلة قانونيا. فإذا ما كان الأمر بهذا
الوضوح من الناحية القانونية لماذا لا يتقاسم الملأ وجهة النظر
هذه ؟
لست الوحيد
الذي يحمل وجهة النظر هذه، فالبرلمان الليتواني يقاسمني إياها.
و قد كان الرئيس الجورجي الأسبق كامزاخورديا يتبنى وجهة النظر
ذاتها. و هناك عدة دول أيضا تقيم علاقاتها الدبلوماسية فعليا مع
الحكومة الشيشانية. كما أن لدينا ممثليات في كل من هولندا و الولايات
المتحدة الأمريكية و ماليزيا و كندا و الدانمارك، و هي موجودة
على الرغم من ضغوط و تهديدات روسيا. الجيش يخوض حربا على ساحة
المعركة أما الدبلوماسيين و رجال القانون فيخوضونها على الساحتين
الدبلوماسية و القانونية. إننا ننتظر المساعدة و على الأخص من
الدول الإسلامية، و لقد طلبنا قبول عضوية الشيشان في منظمة المؤتمر
الإسلامي إلا أن أوراق المراجعة الرسمية التي تقدم بها الرئيس
الشيشاني أصلان مسخادوف لا تزال ترقد على الطاولات فمن أجل الحصول
على العضوية يجب ترشيح دولتين عضوتين في المنظمة. إذا لم تتمكن
تركيا من دعم الدعوى التي تقدمنا بها إلى محكمة العدل الدولية
فباستطاعتها على الأقل دعم عضوية الشيشان في منظمة المؤتمر الإسلامي
ـ هل
مسألة استقلال الشيشان هي قضية سياسية أم هي بالأحرى قضية قانونية
؟
إن الشيشان
مستقلة قانونيا. و حتى الرئيس الروسي بوتين قد أقر ذلك مرتين،
و آخر مرة اعترف بذلك كانت في مقابلة أجراها معه لاري كينغ في
برنامج على الهواء. إننا مستقلون منذ عام 1991
ما
تقوم به روسيا واضح للغاية: إنها الإبادة
ـ بناء
على الدعوى التي رفعتموها إلى محكمة العدل الدولية ضد روسيا فهل
ترون أن ما يجري في الشيشان هو عملية إبادة ؟
نعم إن الأمر
كذلك، إنها إبادة. فإذا ما نظرتم إلى الطلب الذي تقدمنا به إلى
محكمة العدل الدولية و المؤلف من مائتي صفحة سترون بأن دعوانا
تستند إلى اتفاقية محاكمة مرتكبي الإبادة و الموقعة عام 1948.
إن ممارسات روسيا ضد الشعب الشيشاني ليست بالأمر الجديد بل هي
ممارسات مستمرة منذ القرن التاسع عشر
ـ إن تعريف
الإبادة في المعاهدة المذكورة ليس بالأمر العشوائي، فمن أجل أن
تعتبر جريمة ما بأنها إبادة يجب أن تحمل خصائص معينة
جميع تلك
الخصائص متوفرة و منطبقة بما فيها التعمد و القصد. و لقد سبق أن
رفعت الدعوى ذاتها بنجاح بخصوص ما جرى في البوسنة
ـ لقد
نجحت روسيا في هجمتها الأخيرة باستجلاب الرأي العام إلى صفها مستخدمة
عناصر كالوهابية و الأصولية، و كأن النضال في الشيشان قد خرج عن
كونه نضالا من أجل الحرية ليتحول إلى جهاد مما أدى إلى تقلص المساعدات
للحد الأدنى
إنني و بحكم
طبيعة عملي على تماس قريب بالحكومة الشيشانية. إنهم مسلمون بكل
تأكيد إلا أنهم ليسوا بالأصوليين على الإطلاق، بل هم مجرد أناس
عاديين مثلي و مثلك أذكياء مثقفون و على إطلاع واسع. لكن هناك
بعض العناصر و سيكون هناك دوما بعض العناصر ففي تركيا أيضا توجد
بعض العناصر من الأصوليين إلا أن مقاليد الحكم ليست بأيديهم
"
الشيشان ليست بجزء من روسيا "
ـ هل يرى
الروس الشيشان على أنها تشكل جزءا من الفدرالية الروسية ؟
إن الشيشانيين
لم يقبلوا بالحكم الروسي منذ احتلال روسيا للشيشان و حتى الآن.
و الروس اليوم في حيرة من أمرهم لا يدرون ما الذي سيفعلونه. لقد
خسروا الحرب الماضية و حسب الاتفاقية التي عقدت بين كلا الطرفين
فقد تقرر أن تبحث مسألة الاستقلال فيما بعد بالطرق السلمية الأمر
الذي يبرهن على أن الشيشان لا تشكل جزءا من روسيا
حكومة
بوش على اتصال مع الشيشانيين
ـ هل تأملون
أن تحمل سياسة بوش إزاء روسيا و بالتالي إزاء الشيشان تغييرا ما
؟
إننا نؤمن
بأن هذا ما سيحدث بالفعل. فنحن نأمل أن تنظر حكومة بوش بشكل أكثر
تفهما إلى الدعوى التي رفعتها الحكومة الشيشانية لحماية نفسها
من الفدرالية الروسية. لكن و بالتأكيد لا يزال الوقت مبكرا للحديث
عما سيحدث بالضبط. و قد حصلت بعض الاتصالات ما بين قادة شيشانيين
على مستوى عالي و أسماء لبعض الأشخاص المتواجدين في طاقم بوش.
و إنني لأشعر ببعض التفاؤل الحذر، فإنني أفكر بأن هذا قد يؤمن
خروج الجنود الروس من الأراضي الشيشانية بالطرق السلمية
ـ لو لم
يكن الشيشانيون مسلمون لسويت المشكلة بشكل أسهل على الأغلب. فقد
حلت مسألة تيمور الشرقية على الفور
إن الأمر
كذلك مع الأسف. فكما شهدنا في البوسنة : عندما يكون المتضررين
من المسلمين تكون ردة فعل الغرب بطيئة
فلو قتل 200 ألف مسيحي و اعتدي على آلاف النساء المسيحيات لهب
الغرب لنجدتهم على الفور، لكن عندما يتعلق الأمر بالمسلمين و يكون
المتضررون إسلاما تستخدم قوى الظلم و العدوان مفاهيم مغرضة منفرة
كالأصولية و التدين المبالغ فيه كذريعة على ما تقترفه يمكننا القول
بأن العالم المرائي لم يعتبر بما فيه الكفاية مما حصل في البوسنة
عبد الحميد
بيليجي
أكسيون 30 كانون الأول 2000