 |
سبعة
أصوات قوية من أجل الشيشان
طالبت أشهر
سبع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان في العالم بإجراء تقص
دولي حول ضحايا الحرب التي لا تزال تدور رحاها حتى الآن
في الشيشان و عشرات المقابر الجماعية التي يتم اكتشافها
في أرجائها
|
|
07 / 04
/ 2001
هذا
و قد قام بتصريح مشترك كل من : منظمة
العفو الدولية
و منظمة مراقبة حقوق الإنسان
و
هيئة المحلفين الدولية و الفيدرالية
الدولية لحقوق الإنسان و الاتحاد
الدولي لحقوق الإنسان و مركز
ميموريال لحقوق الإنسان و أطباء
العالم و قد توجهت المنظمات المذكورة عبر تصريحها ذاك بنداء
إلى الأمم المتحدة مؤكدة على وجوب إيجاد إرادة قوية لوضع حد للإخلال
بحقوق الإنسان. كما لفت التصريح الأنظار إلى أن الجثث التي تم
العثور عليها في المقابر الجماعية قد تم دفنها سريعا دون إخضاعها
لتشريح أو التعرف على هوية أصحابها. و جاء في التصريح ما يلي
"يتوجب على
هيئة حقوق الإنسان للأمم المتحدة في جلستها السابعة و الخمسين
أن تجد حلا لأزمة انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في الشيشان
لقد وثَّقت منظمات حقوق الإنسان الروسية و الدولية و بشكل مكثف
اختفاء الأشخاص و التعذيب و إعدام المعتقلين بدون محاكمة و استخدام
مواقع سرية و غير رسمية للاعتقال. لقد عُثر في المقابر الجماعية
التي تُكتشف في الشيشان على بعض جثث "المختفين" مُمثَّلٌ بها كما
عُثر على العديد من الجثث لأشخاص آخرين لم يتم التعرف على هويتهم
إن السلطات
الفدرالية الروسية لا تقوم بملاحقة مسؤولة مُجدية لكل هذا. إن
التحقيقات الجنائية حول الجرائم التي ارتكبها الجنود و الشرطة
الروسية في الشيشان هي تحقيقات غير فعَّالة و ناقصة و دون المستوى
المطلوب. إن محاكمة عقيد روسي منذ وقت قريب لقتله امرأة شيشانية
هو مثال استثنائي يُظهر أنه من الممكن القيام بتحقيق دقيق. إلا
أن الرغبة السياسية بتتبع كافة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان
معدومة
إن الحكومة
الفدرالية لم تقدم المصادر اللازمة للتحقيق و لم تعطِ الصلاحية
بذلك للوحدات المعنية كي تقود هذه الأمور. و إن عدم إجراء تحقيق
حول المقبرة الجماعية التي اكتشفت في قرية داشني مطلع شهر كانون
الثاني 2001 و التي وجد فيها 51 جثة على الأقل لهو بمثال واضح
و صريح على ذلك. و في الوقت الذي كان يجب فيه حفظ الجثث المكتشفة،
و التي لم تُعرف هوية أصحابها حتى الآن، من أجل التحقيق أسرعت
السلطات بدفنها دون إخضاعها لتشريح أو تشخيص
لقد دعت
هيئة حقوق الإنسان للأمم المتحدة لدى اجتماعها السادس و الخمسين
العام الماضي كلا طرفي النزاع لوضع حد للانتهاكات و ذلك وفقا للقرار
الذي اعتمدته فيما يخص الشيشان. كما طلبت من الحكومة الروسية إنشاء
هيئة قومية من أجل التحقيق حول ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان
و التشريعات الدولية للإنسانية و طلبت أيضا دعوة وحدات خاصة معنية
من الأمم المتحدة من أجل زيارة المنطقة
إن قرار
الأمم المتحدة الذي يمثل الإرادة الدولية على عدم مشاهدة الحصانة
في الشيشان قد حظي بقبول واسع. لقد قرر أعضاء الهيئة في ذلك الوقت
أنه يجب أن تُعطى فرصة أخرى لنظام القضاء الجنائي الروسي كي يقوم
بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات و هكذا دعا القرار إلى مُساءلة
وطنية عوضا عن هيئة تحقيق دولية. و قد رفضت الحكومة الروسية الانصياع
إلى هذا القرار و لم تنفذ عامدة معظم الطلبات التي كانت مرفقة
به. و بعد مرور عام لم تجرِ أية مُسائلة فعلية و كذا لم تُؤسس
أية هيئة تحقيق قومية. إن أيا من الوحدات الوطنية ليست لديها المقدرة
أو الصلاحيات التي تمكنها من اتخاذ خطوات فعالة و وضع المخلين
بحقوق الإنسان أمام العدالة. و يستمر ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق
الإنسان بسبب جو الحصانة الموجود حاليا و المستمر
يجب على
الهيئة الآن أن تتخذ قرارا يعترف بفشل السلطات الروسية بتنفيذ
القرار كما يجب تجديد النداءات من أجل إنشاء ميكانيكية خاصة و
المناداة بإنشاء هيئة دولية للتحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان
العالمية و التشريعات الإنسانية
هناك حاجة
لاتخاذ قرار صارم لإبلاغ السلطات الفدرالية في موسكو أن هذه الهيئة
ستقوم باللازم و بدون تحفظ لمنع الانتهاكات و إنهاء حصانتهم
يجب التوضيح بأنه لن يُقبل التهرب من التعاون مع هيئة الأمم المتحدة
و المؤسسات الدولية الأخرى و بأن الهيئة لديها الصلاحية القانونية
التي تتيح لها التدخل و المساءلة القانونية لدى وقوع انتهاكات
لحقوق الإنسان الدولية و التشريعات الإنسانية في أية دولة عضوة
في الأمم المتحدة. إذا ما تهرب المسؤولون الروس هذه المرة أيضا
من التعاون في تطبيق القرار يتوجب حينها على هيئة التحقيق الدولية
التي سوف يتم تشكيلها أن تكون على أهبة الاستعداد لتخصيص الوقت
الكافي و المصادر من أجل توثيق كل ما وقع من أعمال غير قانونية
خلال فترة النزاع المسلح في الشيشان
" هذا أقل ما يمكن فعله لضحايا هذا النزاع
(وكالة أنباء القفقاس)