المسلمون
يرزحون تحت وطأة الضغوط
المسلمون في القبردي ـ بلقار يحذرون الشعب من حملات الدعاية المغرضة
المتحججة بالوهابية
10 / 01 / 2001
الإرهاب الذي تمارسه روسيا، و خصيصا ذاك الهادف إلى القضاء على
المقاومة الشيشانية متذرعة بالوهابية، ينتشر إلى القبردي ـ بلقار
بدوره. فقد ورد بأن الأوساط التي يزعجها انتشار الإسلام قد بدأت
شن حملة دعاية مغرضة ضد المسلمين في القبردي ـ بلقار و قد أسفرت
هذه الضغوط عن إغلاق الجوامع و اتخاذ تدابير تجعل العائلات يمتنعون
عن إرسال أولادهم إلى الجوامع إلى جانب استخدام العنف مع الشبان
المسلمين
و قد تحدثت مجموعة من علماء الدين في القبردي ـ بلقار المتشكلة
في معظمها من الشباب عن المشاكل التي عاشوها حيث نشروها في بلاغ
ذكروا فيه محاولة زرع الفتنة و البغضاء بين أفراد العائلة الواحدة.
و هاكم النص الكامل للبلاغ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلاغ هام من الشباب المسلم في القبردي ـ بلقار
أبناء وطننا الأعزاء؛
إن روسيا تعلن نفير الحرب ضد المسلمين و على الأخص في القبردي
ـ بلقار و إنه لمن غير الممكن أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث
لكي ينعم العالم بالطمأنينة و السعادة يتوجب علينا ألا نحيد عن
جادة الصواب و الحق و العدالة. لقد بدأ أعداء المسلمين بمهاجمة
المسلمين علنا دون أدنى خجل. إنهم يتذرعون بخطر اسمه الوهابية،
الكلمة التي لا يُعرف ما الذي يعنون بها بالضبط و إنما يستخدمونها
تلبية لبعض المصالح السياسية. إننا نرى بأنهم يخدعون الناس بها
كي يثيروا الرعب في قلوبهم. إنها كلمة لفقوها لمنع الناس من دخول
الإسلام و جعلهم لا يقفون بجانب الإسلام و المسلمين. و هم يخاطبون
الرأي العام مستخدمين كلمات كالإرهاب و الأصولية و الوهابية. إنهم
يخيفون أمهاتنا و آبائنا و اخوتنا بما يبثوه كل يوم في الإذاعة
و التلفزيون و الصحف
لقد أدى ما يبثوه و هذه الدعاية المغرضة إلى جعل بعض الأمهات و
الآباء يضغطون على أبنائهم الراغبين بالذهاب إلى المساجد. إن تعداد
الشباب الذين يعتنقون الإسلام يتزايد بسرعة. و يقوم مهاجمو الإسلام
بالتأثير على الجهلة من الناس و استخدامهم. و لا يدخرون وسعا في
استخدام كل ما في جعبتهم من الوسائل و الطرق، فيقولون مثلا
" إننا لا نقول شيئا بحق الدين الذي تعلمناه و ورثناه عن أجدادنا.
إلا أننا ضد المفاهيم القادمة من العرب و الدول الأخرى ". إنهم
يزرعون العداوة و البغضاء بين المسلمين المسنين و الشباب إذ يقولوا
لجماعة كبار السن :" لا تقيموا الصلاة مع أولئك الشبان الوهابيين،
لا تذهبوا إلى الجوامع، إننا سنتكفل بأمر هؤلاء الوهابيين الخارجين
عن جادة الحق و الصواب "
إنهم يضعون في قائمة سوداء أسماء الشبان الذين يودون العيش حسب
تعاليم الدين الإسلامي في جمهورية القبردي ـ بلقار و الذين يقيمون
الصلاة. كما تمارس إدارة المدرسة ضغوطا على الطلاب المسلمين حيث
لا يُسمح لهم بإقامة الصلاة و يُمنعون من مقابلة المسلمين الآخرين.
كما يعملون على التفرقة بين المسلمين مستخدمين شتى الحيل و الوسائل.
و تقوم بعض القوى بضرب الشباب المسلمين في الطرقات دون أن يكونوا
قد اقترفوا أدنى ذنب
و يؤدي الضغط إلى إغلاق الجوامع في بعض الأماكن السكنية. إن ما
يحدث اليوم يذكرنا بما حدث في الثلاثينات، فأولئك الذين كانوا
يعلنون المسلمين أعداء للوطن في ذلك الحين يحاولون اليوم بلوغ
أمانيهم باستخدام كلمة الوهابية بنفس المعنى
كبراؤنا و أجدادنا المحترمين؛
إن الله اليوم يمتحن صدقنا و إيماننا. فلنقف إلى صف الإسلام و
القرآن و السنة دون أن ننخدع بالدعاية الرخيصة المغرضة التي يشنها
أعداؤنا
لا يخدعنكم المنافقين فهم اليوم أشد خطرا من الكفار و الملحدين.
إذا ما كنتم تؤمنون بالله الواحد و اليوم الآخر و تقيمون الصلوات
الخمسة فامنعوا إغلاق المساجد لندافع عن شعوبنا حتى النهاية. فجبال
القفقاس اشتهرت بأجدادنا العقلاء الأقوياء ذوي البصيرة النافذة.
فلنكتب اسمنا بعزة و شرف و إباء بين الآخرين من جديد
إن أيام العزة و الحرية المشرفة تلك تنتظر شبابنا و أطفالنا و
صغارنا و حتى أولئك الذين لم يروا النور بعد. إن اليأس و التخاذل
لا يليقان بكم. يتوجب علينا إظهار اختلافنا بهويتنا الإسلامية،
اعملوا هذا ليس لنا بل إرضاء لله عز و جل
إخواننا و أخواتنا الأعزاء؛
إن ما يريده الله منا هو رفع راية الإسلام عاليا. إننا لنعتبر
غير محظوظين بسبب الزمان و المكان اللذان خلقنا فيهما
لا تخشوا الله، اشربوا الخمر و العبوا القمار : لقد حطت هذه المفاهيم
كالغيوم السود على رؤوس الأناس الذين لا يلقون بالا إلى الأخلاق
الحميدة. إن عبادتنا لا يعود لها أي معنى ما لم نستمسك بالإسلام
يا كبراءنا فلنحب و نحترم شيوخنا. فلنعمل على منع التفرقة بين
شيوخنا الذين يناصرون الحق و المحقين و بين شبابنا، يقول الله
عز و جل في كتابه الحكيم
" فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره "
جاهدوا جميعا من أجل حياة و إحياء دين الله تعالى. إن الحفاظ على
دين الله و نصر
ته لهو فرض
على الجميع. أيها المؤمنون اتقوا الله حق تقاته و موتوا و أنتم
مسلمون. ليكن الله وليكم و نصيركم
مسلمو القبردي ـ بلقار