الرسالة الصفعة

نداء إلى البرلمان الأوربي
وجه السكرتير العام لمجموعة البرلمانيين الدوليين ألجيرديس أندروكايتيس رسالة إلى مجلس البرلمانيين الأوربي تحدث من خلالها بأن الحل السياسي الذي تعنيه روسيا هو إبادة الشعب الشيشاني و طالب البرلمان الأوربي بإصاخة السمع إلى الشيشانيين


13 / 01 / 2001
توجه ألجيرديس أندروكايتيس السكرتير العام لمجموعة البرلمانيين الدوليين و المهتم بالقضية الشيشانية بنداء إلى مجلس البرلمانيين للاتحاد الأوربي. ففي الرسالة التي أرسلها أندروكايتيس من ليتوانيا إلى روسوول جوهنستون رئيس مجلس البرلمانيين تحدث أندروكايتيس من خلالها بأن أوربا تستمع إلى ما تقوله روسيا و لا تلقِ بالا إلى ما يقوله الشيشانيون. كما أشار ألجيرديس أندروكايتيس إلى أن روسيا تخادع بحديثها عن حل سياسي و بأنه يُعمل على الطمس على إبادة جماعية تمارس على أمة بأسرها. و هاكم النص الكامل للرسالة التي تصور حقيقة ما تعيشه الشيشان

يمكن اعتبار النضال الذي يخوضه الشيشانيون منذ 16 شهرا على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 17 ألف كم2 ضد 100 ألف جندي روسي بأنه معجزة القرن الحادي و العشرين. إن الجنرال الروسي مانيلوف يتباهى بقوله :" لقد قتلنا 14 ألف إرهابي ". إن من يحكم الشيشان اليوم هم ولاة عسكريون روس لا تأخذهم شفقة و لا رحمة و أشخاص موالون لموسكو وصلوا إلى مناصبهم بدعم المدرعات الروسية

عام 1991 كان يعيش في الشيشان 1,3 مليون نسمة، أما هذا العام فتقول " الدمى المتحركة " الروسية بأنه يوجد في الشيشان 574 ألف شخص. من بين الـ 420 وحدة سكنية سويت 63 منها بالأرض تماما. و من بين الـ 357 الوحدة الباقية يخطط لجعل 200 منها قواعد للجنود الروس. هذا ما يقوله رئيس الأركان الحربية العامة الروسية أناتولي كافاشنين

أيها اللورد روسوول جوهنستون و يا أعضاء المجلس البرلماني الآخرين

بإمكانكم، حتى انتهاء مدة خدمتكم و زوال نفوذكم، أن تذهبوا كل يوم إلى موسكو و أن تتحدثوا عن الاعتقالات التي تجري بلا سبب و الإبادة و التعذيب و تعرض الشيشانيين للإهانة. و بإمكانكم أيضا أن ترووا منع التجول حتى ساعات متأخرة في أماكن تواجد المرضى و الحوامل و كيف يتعرض هناك الخارجون إلى الطرقات إلى خطر تصيدهم و كيف يصبحون وجها لوجه أمام الحكم عليهم بالإعدام. و بإمكانكم الحديث أيضا عن سرقة الجنود الروس لـ 75 % من المساعدات الإنسانية التي تقدم للشيشان

قد يفرحكم تعيين الروس لمسؤول عن حماية حقوق الإنسان في الشيشان و اتهام خمسة من الجنود الروس بكونهم مذنبين. بإمكانكم أن تهزوا رؤوسكم طربا كل يوم مصدقين أكاذيب الروس الذين يقولون :" سنحل المشكلة بالطرق السياسية " لكن دعونا نشرح لكم ما الذي يعنيه الروس بالطرق السياسية
إنه قتل رئيس الدولة الشيشاني أصلان مسخادوف و البرلمانيين الشيشانيين و إبادة الشعب الشيشاني بجمع 200 ألف شيشاني في مخيمات الاعتقال الجماعية و تعذيبهم. إنه الحكم على الشعب بالجوع و تحضير الأرضية لإبادتهم إنه طرد الشيشانيين بصمت من أراضيهم العائدة لهم

لقد دفعت بكم روسيا إلى المناقشة و ها أنتم الآن لا تتحدثون عن الأسباب بل عن النتائج فقط. إنكم و بموافقتكم على أفعال روسيا هذه تخدمون اللعبة التي تقوم بها
إن الموضوع الأساسي هو استقلال الشيشان و الحرب الاستعمارية التي تشنها روسيا ناقشوا اعتقال روسلان أليخادجييف رئيس المجلس الشيشاني الذي اعتقل منذ شهر أيار و المتواجد في السجن و كيف أنه لا يزال حتى الآن رهن الاعتقال. أو ناقشوا دعوة توربال ـ علي أتغيرييف إلى مخشقالة في شهر تشرين الثاني لإجراء مفاوضات و من ثم إلقاء القبض عليه تحدثوا عن هذا

إنكم لا تتحدثون عن ذلك لأن روسيا لا تسمح بهذا. إنكم لا تفعلون بأكثر من إصاخة السمع إلى روسيا التي هي المدعي العام، القاضي، الحاكم و الجلاد إلا أنكم لا تستمعون إلى ضحاياها الشيشانيين. حتى الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن قال في شهر كانون الأول من عام 2000 :" إن أكبر خطيئة ارتكبتها و لا أزال أشعر بالندم عليها حتى الآن هو ما فعلته في الشيشان "

إذا ما كنتم لم تفقدوا حتى الآن مشاعركم الإنسانية و عزتكم و شرفكم فاستمعوا إلى ممثلي هذه الأمة المظلومة في جلستنا التي ستعقد في شهر كانون الثاني أن أنكم ستتركون الحساب لله و للتاريخ فقط ؟