حتى
جثثنا تباع مقابل النقود
14 / 02
/2001
ذكر الرئيس الشيشاني الأسبق زليمخان يانداربييف أن بلاده تعيش
عملية إبادة واسعة النطاق. و أضاف بأن الروس قد اعتقلوا خلال الحرب
الدائرة حاليا في الشيشان 28 ألف شيشانيا ساقوهم إلى مخيمات الاعتقال
و بأن 16 ألفا منهم قد قتلوا بشكل وحشي. أما الـ 4854 شخصا الذين
اعتقلهم الروس و ساقوهم إلى أماكن غير معروفة فلم ترد أية أخبار
عنهم حتى الآن. و ذكر زليمخان يانداربييف أن الروس يحولون حتى
جثث أولئك الذين يقتلونهم إلى صفقة يكسبون من ورائها مالا
هذا و ذكر
السيد يانداربييف أن الروس كانوا قد اعتقلوا في الحرب الأولى التي
دارت رحاها ما بين عامي 1994 ـ 1996 نحو 25 ألف شخصا 15 ألف شخصا
منهم أعدموا دون أن يخضعوا لأية محاكمة و أضاف أن الروس قاموا
ببيع جثثهم إلى عائلاتهم مقابل النقود
كما تحدث زليمخان يانداربييف عن آخر التطورات على الساحة في الشيشان
من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في فندق "أك غون" الواقع في اسطنبول
و ذكر من خلاله أن 1800 شخصا من الذين ساقهم الروس إلى مخيمات
الاعتقال خلال الحرب الأولى لم ترد عنهم أية أخبار رغم من مضي
أعوام على اعتقالهم. و أضاف قائلا أن ستة آلاف شخص من أصل 25 ألف
من المتواجدين في مخيمات الاعتقال قد أصبحوا مقعدين و بأن 1500
منهم أصيبوا بأمراض سارية مثل السل بالإضافة إلى 500 أصيبوا بأمراض
جعلتهم طرحى الفراش أما 9976 شخصا فقد أطلق سراحهم بعد أن أصبحوا
مقعدين
مخيمات
الاعتقال
أوضح السيد
زليمخان يانداربييف أن ما يحصل في الشيشان الآن هو عبارة عن عملية
إبادة جماعية بكل معنى الكلمة. و ذكر بأن مدرسة داخلية في أوروس
ـ مارتان و محطة في كاديورت و منشآت للبحث عن البترول في غوريتشفودسك
و مخزن للحبوب في جهار قلعة و محطتي حافلات هما: ب و. ب 1، ب.
و. ب 5 قد حولت جميعها إلى مخيمات اعتقال. إلى جانب ذلك أقيمت
مخيمات اعتقال أيضا في كل من شاتوي، خان قلعة، بيتيغورسك، تشيرنوكوزوفا،
أتشخوي مارتان، غاراغورسك، تولستوي يورت تمارس فيها كافة أشكال
و أنواع التعذيب
و أضاف زليمخان
يانداربييف أن الروس الذين يتعرضون للهزائم على أيدي المجاهدين
ينتقمون بالمقابل من المدنيين
و تحدث السيد يانداربييف أيضا قائلا أن الروس يخدعون الرأي العام
العالمي بادعائهم خوض حرب ضد الإرهاب و بقولهم للعالم المسيحي
" إننا نحارب الشيشانيين من أجل حمايتكم من تهديدات الإسلام "،
و بالمقابل فإن الغرب لا يقول لهم " كلا إنكم لا تحاربون من أجلنا
" بل يشارك بعملية الإبادة تلك بلزومه الصمت. أما المنظمات مثل
منظمة الأمم المتحدة و منظمة الأمن و التعاون الأوربية فإنها لا
تبدي أية ردة فعل لوضع حد للتوحش الروسي في الشيشان. من جانب آخر
عرَّف السيد زليمخان يانداربييف من خلال هذا المؤتمر على فاخا
بانجاييف و هو شيشاني سبق و أن تعرض للتعذيب على أيدي الروس إثر
احتجازه في مخيمات الاعتقال الجماعية في الحرب الأولى و قد أطلع
السيد يانداربييف الحضور على آثار التعذيب التي تعرض لها يانجاييف
ذاكرا أنه يوجد تحت أيديهم المئات من الأدلة الموثقة التي تثبت
ممارسة الروس للإبادة على الشعب الشيشاني و أضاف أن جمعية سجناء
مخيمات الاعتقال التي يترأسها السيد فاخا يانجاييف تتابع الأعمال
التي تقوم بها في هذا المجال
فهيم
طاشتكين
وكالة أنباء القفقاس