روسيا هي التي تؤجج الحريق دوما

الشيشان : العناد الروسي

14 / 12 / 2000
قال رمضان أبدولاتيبوف أحد مساعدي الرئيس الروسي السابق بأن روسيا قد اختارت اللجوء إلى استخدام القوة منذ استقلال الشيشان و بأنها لم تعمل أبدا على حل الخلافات بالطرق السلمية

و قد تحدث أبدولاتيبوف الداغستاني الأصل عما جرى وراء الستار في التوتر الذي حدث بين الطرفين اعتبارا من عام 1991 و عن السياسة التي اتبعها الكرملن الذي وقف بوجه كافة المحاولات الساعية لحل الأزمة بالطرق السلمية. و قال أبدولاتيبوف :
" إن الحكومة الروسية لم تقم بعمل أي شيء على الإطلاق في مطلع التسعينيات من أجل التفاهم مع رئيس جمهورية الشيشان الراحل جوهر دوداييف "

و ذكر أبدولاتيبوف أن دوداييف قد قام بإعداد مقترحات من أجل تنظيم العلاقات بين الشيشان المستقلة و روسيا، قائلا :
" لقد اصطحبت بنفسي إلى موسكو عام 1991 وثيقة مؤلفة من إحدى عشرة مادة تمنح الفدرالية الروسية مجموعة من الامتيازات في الشيشان إلا أن الحكومة الروسية لم تقبل باقتراح دوداييف. و قد طلبت موسكو إقرار الشيشان بدستور الفدرالية الروسية بشكل تام دون أدنى نقصان، لكن في ذلك الوقت لم يكن يطبق حتى في روسيا نفسها دستورا بشكل كامل "

" يلتسن لم يصغِ لنا "

كما تحدث أبدولاتيبوف الذي قام بتصريح لجريدة ترود عن المحاولات التي قام بها لدى بدء روسيا بغزو الشيشان قائلا:
" عقب دخول الجنود الروس إلى الشيشان حاولنا الالتقاء بالرئيس الروسي إلا أنه قد رفض الالتقاء بنا رغم كافة الجهود التي بذلناها. بعد ذلك أعد فلاديمير شوميكو طائرة للذهاب إلى داغستان و إجراء لقاءات مع الجانب الشيشاني. إلا أن مجلس الأمن للفدرالية الروسية الذي انعقد بتاريخ 29 كانون الأول اتخذ قرارا يقضي بـ " إنهاء المقابلات المنفردة التي يقوم بها أبدولاتيبوف و جماعته ". عُين كلا من إيغوروف و ستيباشين للقيام بلقاءات مع الطرف الشيشاني، و قد كان موضوع اللقاءات هو " التسليم الفوري دون أية شروط ". في شهر كانون الأول من عام 1994 اتصلت بي في موسكو مجموعة من القفقاسيين و أعربوا عن استعدادهم لدعوة دوداييف إلى موسكو للالتقاء بـ بوريس يلتسن في حال إعطاء هذا الأخير الضمانات اللازمة. في ذلك الوقت حاولت و على مدى يومين كاملين مع كل من سيرغي فيلاتوف السكرتير العام لرئيس الجمهورية و بمساعدة كورجاكوف الالتقاء بـ يلتسن إلا أنه رفض لقاءنا و حتى لقاء مساعده باتورين. عقب ذلك بدأ الغزو الهمجي لغروزني الذي نعرفه و حصل ما حصل "
هذا و قد ذكر أبولاتيبوف بأن روسيا لم تعتبر بما حدث في الماضي لذا فإن وضعها الراهن يسير من سيئ إلى أسوأ

(وكالة أنباء القفقاس)