باسم التضامن بين المهجر و أبخازيا

بقلم : فهيم طاشتكين
المحرر العام لوكالة أنباء القفقاس

اسطنبول ـ نظمت لجنة التآزر القفقاسية ـ الأبخازية مساء أمس مأدبة عشاء في نادي مرمرا يلكين بمناسبة مرور الذكرى السنوية العاشرة على تأسيسها و على شرف حضور لجنة أبخازية إلى اسطنبول مؤلفة من نائب رئيس الوزراء فلاديمير زانتاريا، وزير الخارجية سيرغي شامبا و رئيس لجنة الديموغرافيا (لجنة العودة) غيفي دوبا. وحضر المأدبة حوالي أربعين شخصا من السمات الأبخازية و القفقاسية البارزة في اسطنبول

مواضيع ذات صلة

بداية تحدث رئيس اللجنة القفقاسية ـ الأبخازية السيد عرفان أرغون قائلا أن جميع القفقاسيين شاركوا في تأسيس اللجنة (التي تشكلت إثر اجتماع طارئ عقده ممثلو الشعوب القفقاسية في اسطنبول بتاريخ 23 آب 1992 بسبب اندلاع الحرب الأبخازية ـ الجورجية في الرابع عشر من آب) و توجه أرغون بالشكر لجميع الذين عملوا من أجل أبخازيا على مر السنوات العشر الماضية

عقب ذلك تحدث نائب رئيس الوزراء فلاديمير زانتاريا مذكّرا بأن القفقاس حشدت جهودها من أجل أبخازيا لدى نشوب الحرب و أردف :" ينبغي علينا نحن القفقاسيين أن نتحد لأن الشعوب الأخرى لا تفكر بخيرنا. لهذا السبب نحن الآن هنا. أثناء الحرب لم تكن أبخازيا وحيدة و كان النصر الذي أحرزته نصرا مشتركا ساهمت به الأردن و سوريا و تركيا و سائر المهجر القفقاسي"

و أضاف زانتاريا أن الرئيس الأبخازي فلاديسلاف أردزنبا الذي زار تركيا قبل اندلاع الحرب قال لهم قبل مغادرتهم أبخازيا:"إن كون القفقاسيين في تركيا يدا واحدة أمر يسعدنا". و الذي دفع أردزنبا لقول ذلك كان رؤيته بأن الذين شكلوا لجنة التآزر القفقاسية ـ الأبخازية كانوا من المنحدرين من سائر الشعوب القفقاسية و ليس الأبخازيين وحدهم

حول ذلك تحدث المحامي رحمي تونا موضحا كيف أن ممثلي الجمعيات القفقاسية، الذين كانوا مجتمعين في أنقرة من أجل تأسيس جمعية قاف ـ دير، اجتمعوا مباشرة عقب اندلاع الحرب في أبخازيا و حشدوا كافة إمكانياتهم من أجل تأسيس اللجنة القفقاسية ـ الأبخازية، و تحدث تونا :"عندما هاجمت جورجيا أبخازيا للقضاء على إرثها التاريخي و الثقافي برمته لم تضع في حسبانها أن أبخازيا ليست وحيدة. فأبخازيا هي الشيشان، هي القبردي ـ بلقار، هي القراشاي ـ شركس، هي الأديغة… اليوم تناضل الشيشان أيضا من أجل استقلالها. إن أبخازيا مستقلة بشكل فعلي منذ عشرة سنوات، نأمل أن تحصل أيضا على استقلالها القانوني"

أما وزير الخارجية سيرغي شامبا فتطرق للحديث عن الدور الذي لعبه المهجر في الحرب الأبخازية ـ الجورجية قائلا :"إن الدعم الذي قدمه لنا المهجر حمل لنا النصر في تلك الحرب غير المتكافئة"

و قالت اللجنة الأبخازية أن عدم اعتراف الدول الأخرى رسميا بكون أبخازيا دولة مستقلة لم يحبطهم. و تحدث شامبا بشيء من العتاب قائلا :"هناك عشرات الدول التي تشكلت خلال السنوات الخمسين الماضية و حظيت باعتراف الأمم المتحدة" و أدرف :"لم نكن نحن الجانب المعتدي إلا أن العالم لم يعترف باستقلالنا بل باستقلال المعتدي. رغم هذا فإننا لم نفكر أبدا بالتخلي عن استقلالنا و سنبقى مستقلين. ونحن نثق بقوانا حتى النهاية و لسنا بحاجة لأحد"

و تحدث أثناء الاجتماع رئيس وقف القفقاس السيد مهدي نزهت تشتين باش الذي قال :"لقد كان أجدادنا يتحرقون شوقا كل صباح للعودة إلى الوطن، و بقوا كذلك إلى أن أغلقت كل الأبواب في وجههم و لم يعد هناك أمل بالعودة. إلا أن الحرب التي خاضتها أبخازيا من أجل الاستقلال أججت من جديد تلك النار المشتعلة في قلوب المهجر القفقاسي. لقد أظهرت هذه الحرب حاجتنا لأن يكون لدينا منظمات أقوى الأمر الذي تؤكده أيضا الحرب الدائرة في الشيشان"

أما المحامي مقتدر إلهان السكرتير العام للجنة التآزر القفقاسية ـ الشيشانية، التي لا يسمح لها حاليا بممارسة فعالياتها، فقال :"إن الكارثة التي حلت بأبخازيا تعيشها الآن الشيشان للمرة الثانية، لهذا السبب فإن الشيشانيين هم أكثر من بوسعهم فهم النضال الذي يخوضه الأبخازيون من أجل الاستقلال. إن أبخازيا لم تجر إلى حرب أخرى إلا أن الشيشانيين يناضلون الآن للمرة الثانية ضد روسيا. رغم أن أبخازيا تتقرب من روسيا إلا أنه بوسعنا أن نفرق بين هذين الأمرين. آمل أن تستقل الشيشان أيضا و أن تصبح الجهود التي نبذلها نحن المهجر القفقاسي موجهة لمستقبل هاتين الدولتين و ليس للحرب"

وكان رد زانتاريا على ذلك مفلتا للنظر حيث أنه قال "إذا ما خسرت الشيشان فنحن أيضا سوف نخسر"

من جانبه أشار رئيس لجنة الديموغرافيا (علم إحصاء الشعوب) غيفي دوبا إلى المساهمات التي قدمها سائر أفراد المهجر القفقاسي في الحرب التي خاضتها أبخازيا من أجل الاستقلال. كما تحدث عن المشاكل التي تعاني منها البلاد قائلا :"إن أهم مشكلة تواجه أبخازيا هو أن تعداد الأبخازيين فيها يشكل الأقلية. و إذا لم نفعل شيئا من أجل رفع هذه النسبة من 15% إلى 50% فإن كافة الجهود التي بذلناها حتى الآن من أجل الاستقلال ستذهب أدراج الرياح"

كما تحدث أحد أعضاء اللجنة القفقاسية ـ الأبخازية يورداير إيرشان عن الجهود التي بذلها المرحومين أورهان و ممتاز شامبا من أجل أبخازيا. و تحدث أيضا كل من : ممثل أبخازيا في تركيا فلاديمير أيوزبا، الرئيس السابق للجنة جمال الدين أوميت، رئيس نادي الصداقة أتيلا جيشاكار و تولاي بير زوجة يشار بير، و هو من مؤسسي وقف شامل للثقافة و التعليم و أحد الأسماء القفقاسية البارزة في تركيا، الذي توفي العام الماضي

أما رجل الأعمال جينكيز جول فروى على الحضور ذكرياته عن السنوات التي قضاها في أبخازيا معربا عن سروره لكون الحكومة الأبخازية حكومة شابة

الأربعاء 21 آب 2002