عشرة سنوات على درب الاستقلال

"أبخازيا مصرة على موقفها السلمي"

وكالة أنباء القفقاس ـ اسطنبول
الجمعة 23 آب 2002

في إطار برنامج "من 1992 إلى 2002 … عشرة سنوات لأبخازيا على درب الاستقلال" الذي تنظمه لجنة التآزر القفقاسية ـ الأبخازية بمناسبة مرور الذكرى السنوية العاشرة على تأسيسها و استقلال أبخازيا أقيم بالأمس مؤتمر صحفي في فندق "كاليون" في اسطنبول شارك فيه نائب رئيس الوزراء الأبخازي فلاديمير زانتاريا، وزير الخارجية سيرغي شامبا و رئيس لجنة الديموغرافيا غيفي دوبا إضافة إلى العديد من الشخصيات الشركسية البارزة

"المهجر القفقاسي يضفي نوعا من الغنى و التنوع على تركيا"

مواضيع ذات صلة

بعد كلمة قصيرة ألقاها رئيس لجنة التآزر القفقاسية ـ الأبخازية عرفان أرغون اعتلى نائب رئيس الوزراء فلاديمير زانتاريا المنصة حيث تحدث عن أهمية التعاضد بين أبخازيا و المهجر القفقاسي قائلا :"نحن هنا الآن نتيجة لهذا التعاون. إن وجود لجنة التآزر القفقاسية ـ الأبخازية في تركيا يشعرنا بأننا أكثر قوة. فنحن لا نراها منظمة محدودة بتركيا و حسب بل جسرا بين أبخازيا و بقية الدول" و أشار المسؤول الأبخازي إلى أن التطورات التي شهدها القفقاس، الذي يحفل تاريخه بالحروب و الآلام، في غضون السنوات العشر الأخيرة أدت إلى ظهور مهجر قوي مؤكدا على ضرورة ألا يكون المهجر القفقاسي مصدر إزعاج لتركيا و أردف :"إن وجود القفقاسيين و الثقافة القفقاسية هنا يضفي تنوعا و غنى كبيرا على تركيا"

"طريقنا طريق السلام"

و حول موقف أبخازيا من الاستقلال قال زانتاريا :"لقد مضت عشرة سنوات على استقلال أبخازيا قطعت خلالها أشواطا هامة في تطوير الهيئات الاقتصادية و الاجتماعية و الديمقراطية. و كما هو عهدنا حتى الآن سنتابع سلك الطرق الدبلوماسية و السلمية من أجل حل مشاكلنا و منع اندلاع حرب جديدة فهذا هو الطريق الوحيد من أجل الدفاع عن حقوقنا التاريخية و القانونية. إن الحرب لم تندلع بسبب الموقف الأبخازي". و أضاف زانتاريا أنهم يرغبون بجعل أبخازيا مركزا سياحيا و ثقافيا هاما على ضفاف البحر الأسود و بأنه توجد لديهم بعض الخطط من أجل تحقيق هذا الهدف

عقب ذلك تحدث وزير الخارجية سيرغي شامبا عن عزم أبخازيا على المضي قدما في متابعة السير على درب السلام و الدبلوماسية مهما كان مليئا بالمصاعب، و تحدث شامبا قائلا :"إننا نريد أن تكون الجهود التي يبذلها الشعب الأبخازي لتكون البلاد ديمقراطية و مستقلة تسير في طريق واحد ألا و هو الطريق الدبلوماسي و السلمي. إن خوض النضال من أجل الحرية على هذا الدرب ليس بالأمر السهل بالطبع فنحن نتصارع منذ سنوات مع المصاعب التي تواجهنا فيه، رغم ذلك نحن مصرون على خوض هذا النضال. طبعا توجد و ستوجد قوى تحاول عرقلتنا"

كما تطرق الوزير الأبخازي للحديث عن الدور الذي يلعبه المهجر في نضال أبخازيا من أجل الاستقلال بقوله :"إن اخوتنا في المهجر يدعموننا و سيستمر النضال بدعمهم، هذا النضال الذي يعكس إرادة الشعب سيقود أبخازيا للنجاح من كل بد"

و حول مجيء الأخصائيين العسكريين الأمريكيين إلى المنطقة قال شامبا :"لقد شكل هذا موازين قوى جديدة في المنطقة. يجب ألا يغيب عن بالنا أن القفقاس بأسره و ليس أبخازيا وحدها كان على مدى التاريخ مسرحا لتصارع القوى الكبرى و قد أصبحت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة إحدى هذه القوى. إننا في وضع حرج يجبرنا على أن نأخذ بعين الاعتبار مصالح مراكز القوى الكبرى تلك و أن نعتقد أنها يجب أن تحترم حقوقنا"

هذا و سوف تلتقي اللجنة الأبخازية مساء اليوم مجددا بالمهجر القفقاسي في الجمعية الأبخازية الثقافية في اسطنبول