|
خيمة
من الأحزان في ريدينغ
بينما
كان الناس لا يعيرون آذانا صاغية للمأساة الشيشانية المنسية توافد
الآلاف لمهرجان "ووماد" هذا العام حيث احتلت هذه المأساة
مكان الصدارة
مراد
غوموش سوي
ريدينغ ـ وكالة أنباء القفقاس
اختارت
مجموعة "ريدينغ" في منظمة العفو الدولية موضوع الشيشان
في حملة احتفالها لهذا العام المسماة "ووماد" (عالم
الموسيقى و الفنون و الرقص) و بذلت جهودا فائقة للتحضير له منذ
شهر آذار. و كانت المجموعة تقوم بتمثيل الجانب الحزين من المهرجان
بينما كانت فرق ممتازة من جميع أنحاء العالم تقدم أنواعا من الموسيقى
و فنون الرقص للزوار
بدأ
المهرجان في مدينة ريدينغ الإنكليزية في السادس و العشرين من شهر
تموز الماضي و شارك فيه حوالي 30 ألف شخص
 |
|
فانيسا
ريدغراف
|
بعد
كثير من المناقشات و المشاورات مع لجنة العفو الدولية في مقرها
الرئيسي قررت مجموعة ريدينغ للعفو أن تكتب استرحاما و أعدت النص
الملائم لذلك. و قدمت خبيرة لجنة العفو في شؤون الشيشان "سيسيل
بالانتاين" معلومات عن تاريخ القفقاس و حقيقة الوضع الراهن
في الشيشان لأعضاء اللجنة
على
مدى ثلاثة أيام متواصلة كانت هناك مجموعة مؤلفة من 33 شخصا في
منصة العفو (أمنستي) تجيب على مئات الأسئلة التي طرحها الجمهور.
و قد حظيت هذه الحملة بردود فعل حسنة لأن الناس الذين أمّوا إلى
ووماد كانوا من النوع المؤيد و المناصر و المزود بالمعرفة الوافية
حول موضوع حقوق الإنسان و هكذا جُمع في اليوم الأول للمهرجان أكثر
من ألف توقيع
في
اليوم التالي ألقت "فانيسا ريدغراف"، و هي ممثلة مسرحية
و سينمائية و من دعاة حقوق الإنسان، محاضرة عن الشيشان. و خاطبت
ريدغراف مئات الناس المجتمعين أمام مسرح "وورد ستاج"
و أفاضت في طرح تحليل طويل و مفصل عن الوضع في الشيشان. و أخبرت
الزائرين عن تجاربها و معاناتها عندما ذهبت إلى أنغوشيا العام
الماضي لتساعد شاعرا شيشانيا أصيب بالغرغرينا عندما جُرح في انفجار
لغم أرضي و كان مضربا عن الطعام احتجاجا على انتهاك حقوق الإنسان
في بلاده. و أخبرتهم أيضا عن سيدة شيشانية متقدمة بالسن كانت تدعو
و تصلي من أجل ضحايا 11 أيلول في نيويورك لأنها تعرف المشاعر التي
تنتاب الإنسان عندما يقذف بيته بالقنابل و يموت أهله الأعزاء تحت
الأنقاض
و
بعد 45 دقيقة من مخاطبة الحضور على المسرح تابعت ريدغراف كلامها
الموجه لحوالي عشرة آلاف شخص على منصة "سيام" مشيدة
بالعمل العظيم الذي تقوم به "أمنستي" للدفاع عن حقوق
الإنسان في كل مكان من العالم و حثت الجميع لدعم هذه الحملة و
التوقيع على عريضة الاسترحام
في
نهاية الكلمة شكر منظم مجموعة ريدينغ ووماد "سو بينكهام"
فانيسا ريدغراف قائلا :"باسم اللجنة أقدم لك جزيل الشكر لأنك
أتيت إلى ووماد و أسديت هذا العطاء الكبير لحملتنا التي نقوم بها
من أجل الشيشان. لقد أضفت تجاربك الشخصية بعدا مميزا عليها و استلهمنا
منك مزيدا من الالتزام و العاطفة و يسعدنا أن نحظى باستضافتك ثانية.
نشكرك كثيرا"
في
اليوم الثالث وزع أعضاء مجموعة العفو آلاف الملصقات على الزوار
و كان الناس يتدافعون من أجل التوقيع على العريضة و الحصول على
الملصقات. و فتحت المنصة حتى العاشرة مساء بسبب الإقبال الشديد
و فاق عدد التواقيع 4700 توقيعا
بعد
أن برر اختيار اللجنة موضوع الشيشان من أجل مهرجان ووماد لهذا
العام قال المشرف الإقليمي لمنظمة العفو "أليكس سيدال"
:"لقد أتت منظمة العفو إلى حيز الوجود قبل نحو أربعين عاما
لتنظم حملات ليس من أجل المواضيع الشائعة فقط بل من أجل "الأصوات
المنسية" أيضا"
|