تكتيك روسي جديد

روسيا تدعي أن الشيشانيين هم المسؤولون عن المقبرة الجماعية

الخميس 29 آب 2002

عرض التلفزيون الروسي بالأمس مشاهدا تصور مقبرة جماعية عُثر عليها بالقرب من الوحدة السكنية ستارية ـ أتشخوي ادعت الإدارة العسكرية الروسية في الشيشان أن المقاتلين الشيشانيين هم المسؤولون عنها. و زعمت الإدارة أن المقبرة تحوي 100 جثة لمدنيين و جنود و بأنها اكتشفت في مكان كان يستعمله الشيشانيون فيما مضى كمخيم اعتقال جماعي

من جانبهم قال الشيشانيون أن بلادهم هي الواقعة تحت الاحتلال و بأنهم لا يخوضون الحرب على الجبهة بل يستخدمون أسلوب حرب العصابات كما أنهم لم يلجأوا في أي وقت من الأوقات لتشكيل مخيمات اعتقال جماعية أثناء الحرب

و قال رئيس لجنة الإعلام الخارجي موفلادي أودوغوف :"من غير الممكن أن يقوم الشيشانيون بقتل الجنود الروس و دفنهم في مقبرة جماعية بهذا الشكل وسط جو الحرب المخيم على الشيشان و الحرب التي تشنها روسيا ضدها. و ما هذا الخبر إلا محاولة تهدف لإظهار الشيشانيين بمظهر المتوحشين"

و أضاف أودوغوف :"إن حكومة الاحتلال هي التي تعرف جيدا جدا مكان المقابر الجماعية لأنها مرتبطة بشكل مباشر بالجرائم العسكرية المرتكبة بين عامي 1994 ـ 2002. بالنسبة لموضوع العثور على مقبرة جماعية فيها جثث مئات الجنود الروس و المدنيين في مكان كان يستخدمه الشيشانيون كمخيم اعتقال جماعي فأنا أود أن أقول هنا ما يلي : إنه لمن غير الممكن على الإطلاق حصول شيء كهذا في الشيشان الواقعة تماما تحت الاحتلال، فمخيمات الاعتقال لا يمكن تشكيلها إلا على أيدي قوات الاحتلال التي تهاجم بلدا آخر و الخبيرة بهذا المجال. و نحن ليست لدينا الخبرة بهذا الصدد كما أنه ليست لدينا كذلك الإمكانية للاحتفاظ بالمعتقلين. كي يستمر الكرملن بقتل مواطني جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا بهذا الشكل الوحشي دون محاكمتهم يلجأ و بكل ما أوتي من قوة لاستخدام سياسة ترمي لإعطاء الشيشانيين صورة جديدة سلبية"

كما اعترض المسؤول الشيشاني على استخدام الـ بي. بي. سي عبارة "مخيم اعتقال شيشاني" بقوله :"على الرغم من معرفة و بشكل أكيد وجود مخيمات اعتقال روسية في الشيشان و في روسيا و حتى وجود عناوينها لدى المنظمات الدولية إلا أن الـ بي. بي. سي أو أية مؤسسة إعلامية غربية أخرى لم تستخدم أبدا عبارة "مخيمات اعتقال روسية"
(وكالة أنباء القفقاس)