زوجة
القائد الشيشاني سلمان رادوييف الملقب بالذئب الوحيد ليديا رادوييفا
تتحدث لوكالة أنباء القفقاس حول مقتل زوجها في السجون الروسية
"لقد
لاحظت أنه كان يتعرض للتعذيب"
"قبل
شهرين ذهبت إلى "سيلي كامبسك" في منطقة بيرم الروسية
حيث يعتقل زوجي و التقيت به في السجن لمدة أربعة ساعات وسط تدابير
أمنية مشددة. و قد لاحظت حينها أنه كان يتعرض للتعذيب و المعاملة
السيئة فقد نحل جدا. كان ممنوعا أن نتحدث بالشيشانية و كان الجنود
يقفون حولنا و الكاميرات مسلطة علينا من أربعة جهات. لقد كنا
مضطرين للتحدث بالروسية لهذا السبب لم يكن بوسعه أبدا أن يقول
لي أنه يتعرض للتعذيب حتى لو سألته"
أجرى
الحوار: فهيم طاشتكين
قبل
بضعة ساعات من تلقيها نبأ وفاة زوجها سلمان رادوييف كانت ليديا
رادوييفا تخطط لزيارته في السجن بصحبة شقيقته. و بعد تلقيها
النبأ لم تشك رادوييفا أبدا بأن زوجها قد قُتل و وصفت الإدعاءات
الروسية الزاعمة بأنه توفي من جراء "نزيف داخلي" بأنها
ليست سوى محض أكاذيب. التقينا ليديا رادوييفا التي كانت تناضل
مع و لديها زليمخان (6 سنوات) و جهار (5 سنوات) على الجبهة القانونية
من أجل إخراج زوجها من السجون الروسية و كان لنا معها الحوار
التالي
ـ متى
كانت آخر مرة التقيت فيها زوجك؟
رادوييفا
ـ قبل شهرين ذهبت إلى "سيلي كامبسك" في منطقة
بيرم الروسية حيث يعتقل زوجي و التقيت به في السجن لمدة أربعة
ساعات وسط تدابير أمنية مشددة. و هذا المكان مخصص للأشخاص الذين
يحكم عليهم بالسجن مدى الحياة
ـ و
هل قال لك أثناء هذا اللقاء أي شيء يشير إلى تعرضه للتعذيب؟
رادوييفا
ـ إنه لم يتمكن من قول أي شيء إلا أني لاحظت أنه كان يتعرض
للتعذيب و المعاملة السيئة فقد نحل جدا. كان ممنوعا أن نتحدث
بالشيشانية و كان يقف حولنا الجنود و الكاميرات مسلطة علينا
من أربعة جهات. لقد كنا مضطرين للتحدث بالروسية لهذا السبب لم
يكن بوسعه أبدا أن يقول لي أنه يتعرض للتعذيب حتى لو سألته.
لقد لاحظت ذلك لدى رؤيتي له إلا أننا لم نتمكن من قول أي شيء
ـ هل
كان سلمان رادوييف يخشى أو يشك أنه سيُقتل؟
رادوييفا
ـ كلا، لقد كان واثقا من أنه سيخرج يوما ما من السجن. لقد
كان إنسانا متشبثا بالحياة. و أثناء حديثي معه لم يوح لي بأنه
سيُقتل. لكن و بعد وفاة أتغيرييف و علي حاجييف (اللذان كانا
معتقلان بدورهما في السجون الروسية) بدأنا نشعر بالقلق على حياة
سلمان رادوييف
ـ حسن
و هل وصلتكم أية معلومة خاصة حول سبب الوفاة؟
رادوييفا
ـ كلا لم تصلنا أية معلومة خاصة. لقد أعلن مسؤولون في وزارة
الدفاع الروسية نبأ وفاته في الثالث عشر من كانون الأول الجاري.
و هذا النبأ وصلنا متأخرا جدا. و من الجلي أن رادوييف لم يمت
لأن "عمره قد انتهى" فـ أتغيرييف الذي كان يبلغ من
العمر 29 عاما لم يمت "موتة ربه" الأمر الذي ينطبق
أيضا على علي حاجييف. و بالنسبة لزوجي الذي كان يبلغ من العمر
35 عاما فإنه لم يكن هناك ما من شأنه أن يتسبب بوفاته. أجل كان
يوجد على وجهه أثر جرح أصيب به أثناء الحرب إلا أنه كان مجرد
أثر خارجي. و فيما عدا ذلك لم يكن يعاني من أي مرض داخلي لقد
كان ذا بنية سليمة. و ما الإدعاءات الروسية الزاعمة بأنه كان
يعاني من متاعب صحية سوى محض أكاذيب
ـ هل
حصل أي لقاء أو اتصال بينكم و بين السلطات الروسية عقب وفاة
سلمان رادوييف؟
رادوييفا
ـ في الحقيقة كان ينبغي عليهم أن يتصلوا بنا إلا أن شيئا
من هذا القبيل لم يحدث فهم لم يتصلوا بي و لا بأخته. صبيحة الأحد
الماضي و قبل إعلان نبأ وفاة زوجي اتصلت بي شقيقته و قالت لي
أنه أرسل لها تلغرافا أخبرها فيه أنه يجب أن نحضر أواسط كانون
الأول إلى السجن و نقابله. و قد عزمنا على الذهاب إلى هناك.
لقد كان راودييف قد توفي عندما اتصلت بي أخته إلا أنها لم تكن
على علم بذلك كما كان الحال بالنسبة لي أنا أيضا
ـ صرح
الروس أنهم لن يقوموا بتسليم جثة رادوييف لأقربائه. ما الذي
تنون عمله حيال هذا؟
رادوييفا
ـ لقد سنوا قانونا ينص على عدم تسليم جثث الإرهابيين لذويهم.
إلا أن زوجي لم يكن أبدا بالإرهابي و الإرهابيون الحقيقيون هم
هم أنفسهم، لن يتمكن الروس أبدا من تحقيق ما يأملونه. غدا سأسافر
إلى روسيا و سأراجع الجهات المعنية و أنا أعرف مسبقا أنه تنتظرنا
هناك الكثير من المشاكل و العوائق. أينما دفنوه سأعمل ما يلزم
كي أعثر على جثته و أخذها لأدفنها في وطننا. و أنا مستعدة لمواجهة
كافة المشاكل التي في انتظاري
ـ هل
ستدفعكم وفاة رادوييف لمراجعة هيئات دولية؟
رادوييفا
ـ لقد كنا قد راجعنا المحكمة العليا في روسيا للطعن بالحكم
الذي أصدرته محكمة داغستان على رادوييف بالسجن المؤبد. و عندما
لم يصدر قرار بصالحنا قمت بمراجعة المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.
و قد أبلِغت بأن الطلب الذي تقدمت به قد وصل و كنت أنتظر اليوم
الذي ستدعوني فيه المحكمة للمثول أمامها
الآن أيضا
سأفعل نفس الشيء. و قد كتبت في الطلب الذي تقدمت به أن سلمان
زوجي ليس إرهابيا بل شخص كان يناضل من أجل حماية وطنه
ـ قيل
أن رادوييف قد تعرض للتعذيب عندما رفض التعاون مع الروس و رد
طلبهم باتهام الممثل الخاص للرئيس الشيشاني أحمد زاكاييف، لدى
اعتقاله في الدانمارك، بأنه كان متورطا بعملية قزليار. ما رأيكم
بهذا؟
رادوييفا
ـ من الممكن أن يكون هناك عدة أسباب وراء مقتل زوجي لكن
يصعب أن نجزم بأحدها. مع هذا قد يكون ما ذكرتموه أحد الأسباب
التي أدت إلى مقتل رادوييف
ـ و
مثل ماذا أيضا قد تكون الأسباب الأخرى؟
رادوييفا
ـ ربما يكون قد تعرض للضغط ليتعاون مع روسيا. و هناك العديد
من الأمثلة التي ترينا كيف تقتل روسيا الذين لا يتحركون وفقا
لرغباتها. و أنا على ثقة بأنه قد طلب منه التعاون مع الروس.
إلا أن زوجي شخص حارب من أجل شعبه. ربما لو لم يكن شخصا مشهورا
إلى هذا الحد لكان قد قُتل منذ أمد بعيد و دخلت حكايته طي النسيان.
المؤكد هو أنهم حاولوا أن يجعلوه يتعاون معهم. إلا أن سلمان
رادوييف لم يكن أبدا بذلك الذي يمكن له قبول شيء كهذا
(وكالة
أنباء القفقاس)