منطقة
رومانتيكا أصبحت ملكا للكنيسة الأرثوذكسية
الاثنين
23 أيلول 2002
أصدر رئيس
جمهورية الأديغة حضرت شوفمين قبل حوالي شهر تقريبا مرسوما يقضي
بمنح منطقة "رومانتيكا" السياحية، التي تحوي بقايا
دير للرجال يحمل اسم "سفياتاميخالوفسكي بوستي "، لصالح
الكنيسة الروسية الأرثوذكسية بدون أي مقابل ولا حق في إعادته
لملكية الدولة
و سوف
يقام احتفال بمناسبة تسليم المبنى للكنيسة بحضور بطريرك روسيا
"أليكسي الثاني" و ذلك وسط قداس ديني تشارك فيه الفعاليات
الحكومية و الشعبية من بينها الإدارة الدينية الإسلامية في جمهورية
الأديغة
تاريخ
الدير
بني هذا
الدير في القرن التاسع عشر في منطقة قريبة من جبل " فيزيابغوا"
بعد انتهاء الحرب الروسية ـ القفقاسية و طَرْد الشراكسة من بلادهم.
و تحمل المنطقة التي يقع فيها الدير معنى تاريخيا لدى الشعب
الشركسي لما تحتويه من آثار و قبور شركسية قديمة تعود للعصر
البرونزي
و قد بني
الدير على أنقاض أول كنيسة بناها المسيحيون الأوائل من الشراكسة
قبل 1500 عام تقريبا
لقد جاء
بناء هذا الدير كذكرى لانتهاء الحرب و انتصار روسيا على القفقاسيين
فيها و على أنقاض أكثر من 35 قرية شركسية تقع في تلك المنطقة
حرقت و طرد أهلها أبان الحرب الروسية ـ القفقاسية
بعد ثورة
أكتوبر الشيوعية، قامت السلطة الجديدة عام 1920 بإغلاق الدير
وتحويله إلى ورشات صناعية مختلفة. و في عام 1972 أنشئ على أنقاض
هذا المبنى مركز سياحي ضخم و مركز لتربية الخيول القفقاسية
بعد انهيار
الاتحاد السوفييتي بدأت الفصائل المعادية للجمهورية التي يتزعمها
الاتحاد السلوفياني و بدعم من الكنيسة الروسية الأرثوذكسية،
بدأت المطالبة بإعادة الدير و جميع الأراضي المحيطة به، التي
تزيد مساحتها عن 35 هكتار من الغابات النادرة و الآثار الشركسية
القديمة، إلى ملكية الكنيسة
قاوم الرئيس
الأول للجمهورية أصلان جاريموف عملية منح الدير، لكن و على أبواب
الحملة الانتخابية الرئاسية و سعيا لكسب أصوات الناخبين الروس
أعطى قسما من مبنى الدير لصالح الكنيسة. إلا أن الرئيس الحالي
حضرت شوفمين و بجرة قلم منح المبنى كاملا و جميع الأراضي المحيطة
به لصالح الكنيسة ضاربا بعرض الحائط كل مقدسات الشعب الشركسي
وحقوقه التاريخية
من
مراسلنا في مايكوب نارت أستيمر