بوريس بيريزوفسكي

الاستخبارات الروسية هي المسؤولة عن التفجيرات

الأربعاء 06 آذار 2002

قدم رجل الأعمال الروسي الشهير و قطب الإعلام السابق بوريس بيريزوفسكي الأدلة التي تثبت أن الاستخبارات الروسية الـ إف. إس بي هي المسؤولة عن التفجيرات التي وقعت عام 1999 في موسكو و فولغودونسك و التي اتخذها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذريعة لاحتلال الشيشان

و كان بيريزوفسكي قد صرح سابقا أنه سيقدم تلك الأدلة أواخر شهر شباط الماضي إلا أنه أجل ذلك الموعد حتى الخامس من آذار

و قال بيريزوفسكي في المؤتمر الصحفي الذي عقده في لندن مساء أمس :"إنها أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تاريخنا إلا أن بوتين يمنع اليوم أيضا إجراء تحريات لإظهار الحقيقة"

و قال رجل الأعمال الروسي المعروف بمعارضته لبوتين أن هذا الأخير، الذي كان وقتها رئيسا للوزراء، كان على علم مسبق بالتفجيرات التي تسببت بمقتل نحو 300 شخص

الخبراء يتحدثون

بيريزوفسكي قدم الدليل

و ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن بيريزوفسكي عرض فلما وثائقيا أعده صحفيون فرنسيون. و قد أيد نظرية بيريزوفسكي تلك نيكيتا تشيكولين أحد المسؤولين السابقين في الاستخبارات الروسية و الرئيس السابق لإحدى معاهد تحويل المتفجرات التابع لوزارة التعليم الروسية. و قال تشيكولين لدى حديثه في المؤتمر أن أجهزة الأمن الروسية كانت قد اشترت قبل الحادث كميات كبيرة من مادة الهيكسوجين المتفجرة التي استخدمت في الانفجارات التي وقعت في موسكو و فولغودونسك و أنه قد عثر عليها في ريازان. و أضاف أن مسؤولين رفيعي المستوى قد منعوا التحقيق في التفجيرات

كما شارك في المؤتمر الصحفي أقرباء ضحايا الانفجارات التي وقعت في موسكو و تحدثت إحداهم و تدعى تاتيانا موروزوف قائلة أنها فقدت والدتها في تلك التفجيرات و بأن جميع الشعب الروسي يرد أن يعرف من الذي ارتكب هذه الجريمة و بأنه لا يزال يأمل حتى الآن بإحلال العدالة

بوتين كان على علم

أثناء حديثه في المؤتمر قال بيريزوفسكي:"لا أقول أن بوتين بالذات هو الذي أمر بالتفجيرات، لكني أقول أنه كان على علم مسبق بالكثير مما يدور"

و أضاف أن بوتين، الذي كان وقتها رئيسا للوزراء و الذي كان رئيسا للاستخبارات الـ إف. إس. بي قبل عدة أشهر من وقوع التفجيرات، قد استفاد منها للوصول إلى السلطة. و قال أن جهاز الأمن الروسي كان يعتقد أنه ليس بوسع بوتين الوصول للسلطة عبر الوسائل القانونية و الديمقراطية. و استطرد رجل الأعمال الروسي قائلا أن المسؤولين الروس حمّلوا الشيشانيين مسؤولية تلك التفجيرات مباشرة بعد وقوعها و هكذا بدأت حرب جديدة ضد الأراضي الشيشانية الأمر الذي لم يُقابله الرأي العام بالكثير من المعارضة. و يرى بيريزوفسكي أن جميع هذه التطورات قد دعمت بوتين

ردة الفعل الروسية

أحدثت هذه التصريحات صدمة لدى موسكو و زعمت النيابة العامة الروسية أن بيريزوفسكي يدعم الإرهابيين الدوليين و ذكرت أنه ستجري تحريات حول هذا الصدد بناء على الأدلة التي بحوزتها و أضافت النيابة العامة أنه من الممكن أن يصدر أمر باعتقاله بعد ذلك

يذكر أن القناة التلفزيونية التابعة لبيريزوفسكي كانت قد أغلقت قبل فترة وجيزة. و كان بيريزوفسكي مقربا من الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسن كما أنه كان وراء الكثير من التطورات السياسية التي حدثت في تلك الفترة. و قد ساعد بوتين على الوصول إلى السلطة و حتى أنه قال في إحدى تصريحاته السابقة قبل أن يفقد حظوته لدى الكرملن:"أنا الذي اقترحت بوتين على يلتسن"
(وكالة أنباء القفقاس)