هاريسون فورد في بطولة فيلم يروي قصة حياة فرد كاني

الجمعة 15 آذار 2002

يعتزم النجم السينمائي هاريسون فورد بالتعاون مع السيناريست الشهير ويليام نيكولسن تصوير فيلم يروي تفاصيل حياة فرد كاني. و سيلعب فورد دور البطولة إلى جانب إسهامه في الإنتاج

و فرد كاني هو أحد أفراد هيئة المساعدة الأمريكية و قد اختفى في الشيشان عام 1995 و يعتبر من أبرع الأشخاص الذين عملوا في فرق الإغاثة التي تهب للعمل في أوقات الكوارث. و امتد عمله الإنساني على مدى خمسة و عشرين عاما و تضمن ما ينوف عن ثلاثين مشروعا للمساعدة في أزمنة الحروب و النكبات في مناطق مختلفة عبر العالم كما قالت الشركة الألمانية المنتجة للفيلم

يبدو أن كاني قد اختفى أثناء قيامه برحلة إلى الشيشان عام 1995 و ذلك في أوج تصعيد الحملة العسكرية. و من المعتقد أنه أعدم مع أحد المترجمين و اثنين من الأطباء الروس عندما كانوا يحاولون القيام بمباحثات من أجل وقف إطلاق النار بين الروس و الشيشانيين

هاريسون فورد سيجسد شخصية كاني

من المقرر أن يبدأ إنتاج الفيلم أوائل العام المقبل 2003 إلا أن هذا الموعد لم يحدد بعد تماما. و قالت الشركة المنتجة أن الفيلم سيستند إلى الفيلم الوثائقي "الأمريكي المفقود" الذي صوره دافيد فانينغ عام 1997 الذي سيسهم أيضا في الإنتاج. أما السيناريو فسيكتبه السيناريست الشهير ويليام نيكولسن الذي فاز بجائرة الأوسكار على سيناريو فيلم المصارع

مشروع الفيلم هو وليد أفكار فورد الذي سرد الفيلم الوثائقي الذي عرضه فانينغ في التلفزيون العام في الولايات المتحدة. و تقول صحيفة "ديلي فاريتي" أنه يجري التفاوض مع المخرج المكسيكي الشهير أليجاندرو غونزاليس إيناريتو لإخراج الفيلم

كتب سكوت أندرسون كتابا بعنوان "الرجل الذي حاول إنقاذ العالم: حياة فرد كاني الخطيرة و اختفاؤه". و ذكر الكتاب أن جهود كاني في الإغاثة غيرت الطريقة التي يستجيب بها المنقذون في أوقات الحروب و الكوارث التي تجتاح الأمم

و الجهود التي بذلها كاني لمساعدة الأكراد في العراق قد أنقذت مئات الألوف من الأرواح. لكن لم يبق لديه سوى القليل من الوقت من أجل الشيشان

في شهر شباط من عام 1995 سافر كاني في زيارة مبدئية إلى الجمهورية كمستشار لمؤسسة "سوروس" بصحبة خمسين آخرين. و عاد في الحادي و الثلاثين من آذار ليتقدم بمشروع افتتاح مشفى في داغستان و تقديم مساعدات إنسانية لمن شردته الحرب في الشيشان. إلا أنه لم يُر أبدا بعد ذلك

بعد اختفائه سافر ابنه و أخوه إلى روسيا. و اشتكوا من فشل الضباط الروس في البحث عنه بسبب عدم وجود تنسيق بين المسؤولين الروس و الشيشانيين و الأنغوش

بعد مضي خمسة أشهر على اختفاء كاني عقد أهله مؤتمرا صحفيا في موسكو قالوا فيه أنهم أوقفوا بحثهم عنه و بأنهم يتهمون الشيشانيين بقتله و بأن الاستخبارات الروسية الـ إف. إس. بي أدت إلى مقتله بشكل غير مباشر لأنها نظمت حملة ضده في الشيشان إذ صورته شخصا يُكن عداوة شديدة للإسلام و بأن العاملين معه عملاء للـ إف. إس. بي
(وكالة أنباء القفقاس)