لقاء مع الأكاديمي الأبخازي فلاديمير كاكاليا

الولايات المتحدة و تركيا هما اللتان دفعتا أبخازيا للاقتراب من روسيا

"إن اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية و تركيا موقفا منحازا إلى جورجيا قد دفع أبخازيا لتوطيد علاقاتها مع روسيا"

"السبب الأساسي للتقارب الأبخازي ـ الروسي هو وجود روابط وطيدة للأبخازيين بشمال القفقاس و إظهار روسيا دعمها لأبخازيا"

"إن إظهار تركيا نفسها على أنها منافسة لروسيا في القفقاس قد أزعج بعض الأوساط في روسيا من تطور العلاقات الأبخازية ـ التركية"

أجرى مراسل وكالة أنباء القفقاس في لندن زينل أ. بيسليني لقاء مع الأكاديمي الأبخازي فلاديمير كاكاليا الذي يجري أبحاثا في جامعة برادفورد حول الألغام الأرضية في أبخازيا، و كان بينهما الحوار التالي


زينل أ. بيسليني

بيسليني ـ كيف تقيمون حضور أخصائيين عسكريين أمريكيين إلى جورجيا؟

كاكاليا ـ إن مجيء جنود أمريكيين إلى جورجيا أثار مخاوف الأبخازيين و قلقهم من نشوب حرب جديدة في أية لحظة و جعلهم يعدون أنفسهم لهذا

بيسليني ـ كيف ترون التقارب الأبخازي ـ الروسي؟

كاكاليا ـ إن السبب الأساسي لهذا التقارب هو وجود روابط وطيدة للأبخازيين بشمال القفقاس إضافة إلى إظهار روسيا دعمها لأبخازيا في الوقت الراهن بسبب وجود مصالح شخصية لها في القفقاس. إلا أن الأبخازيين يدركون أن هذا الموقف من الممكن أن يتغير في أية لحظة

بيسليني ـ كيف يؤثر وجود عاملين كالولايات المتحدة الأمريكية و تركيا في المنطقة على أبخازيا؟

كاكاليا ـ إن اتخاذ كلا هاتين الدولتين موقفا منحازا إلى جورجيا قد دفع أبخازيا لتوطيد علاقاتها مع روسيا

ما الذي ينبغي على المهجر الأبخازي عمله؟

بيسليني ـ كيف يمكن أن يؤثر المهجر الأبخازي و الشركسي في تركيا على العلاقات الأبخازية ـ التركية؟

كاكاليا ـ إن المهجر الأبخازي في تركيا من الممكن أن يجعلها تلعب دورا أكثر فعالية في حل المشكلة الأبخازية ـ الجورجية. و لأن هذا الأمر لم يحصل و لأن تركيا تنحاز إلى جورجيا اضطرت أبخازيا للتقرب من روسيا

مباشرة بعد الحرب الأبخازية ـ الجورجية (1992 ـ 1993) عاد إلى أبخازيا من المهجر الكثير من الأبخازيين، لكن و بدلا من أن يبعث ازدياد هذا العدد على الأمل حصل العكس. فعدم الاستقرار و الحصار الذي فرض على أبخازيا و المصاعب الاقتصادية الذي ظهرت بعد الحرب جميعها أثرت سلبا على العائدين إلى الوطن

إن إظهار تركيا نفسها في القفقاس على أنها منافسة لروسيا أزعج بعض الأوساط في روسيا من تطور العلاقات الأبخازية ـ التركية. كما أن بعض الأوساط في أبخازيا أيضا تدعم هذه النظرة

بيسليني ـ ما هو الوضع الاقتصادي الراهن في أبخازيا؟

كاكاليا ـ إن المصادر الطبيعية لأبخازيا تكفيها. إذا ما تم حل الخلاف الأبخازي ـ الجورجي فإني أؤمن أن أبخازيا قادرة على أن تصبح في غضون خمسة سنوات أحد أكثر الأماكن تطورا من الناحية الاقتصادية في منطقة البحر الأسود. لكن و حتى ذلك الحين نريد أن نعرف أن المهجر الشركسي في تركيا لم يترك أبخازيا وحيدة في هذه اللعبة الدولية. إن أبخازيا بحاجة أن يدعمها المهجر اقتصاديا و سياسيا و معنويا
(وكالة أنباء القفقاس)