تفجير جامع في غودرميس

الروس يزعمون أن الانفجار وقع بسبب تسرب الغاز

الاثنين 18 آذار 2002

فُجر جامع يقع في مدينة غودرميس إحدى أكبر المدن الشيشانية. و في الوقت الذي زعمت فيه الشرطة الروسية أن السبب في الانفجار هو تسرب الغاز وجه الشيشانيون أصابع الاتهام إلى الروس

فقد ذكّر الشيشانيون بأن الروس اقتحموا العام الماضي في وضح النهار جامعا يقع في الوحدة السكنية تشيري ـ يورت بحجة "إخفاء قنابل و أسلحة" و أخرجوا كافة المصلين و فجروه. و قال الشيشانيون أنه ليس لديهم أدنى شك في أن يكون الانفجار الذي وقع في غودرميس من عمل الروس أيضا

إجراء تحريات مستقلة أمر مستحيل

كل ما بقي من الجامع الذي هدم في غودرميس هو المئذنة

و أشار الشيشانيون إلى أنه من غير الممكن إجراء تحريات مستقلة حول الانفجار معربين عن إيمانهم بأن القضية سوف تغلق بالشكل الذي تريده السلطات العسكرية على أنها "تسرب غاز" و ذلك بمساعدة الادعاء العام الروسي أيضا الذي توجه إلى المنطقة

من جانبه قال المدعي العام الروسي فسيفولود شيرنوف أن الانفجار الذي وقع عند منتصف الليلة الماضية أدى إلى هدم الجامع بشكل تام إلا أنه لم يخلف قتلى أو جرحى. و أضاف شيرنوف أن الانفجار أدى إلى إلحاق أضرار بالمنازل المجاورة و مدرسة

هذا و ذكرت المصادر الشيشانية أن كلا الجامعين، جامع غودرميس و جامع تشيري ـ يورت، كانا يستخدمان كأماكن للعبادة. و فسرت المصادر تفجير الجامع بأن "الروس يحاولون هدم كافة الأماكن التي من الممكن أن يجتمع فيها الشعب الشيشاني"

رمز الحرية

يذكر أن القوات الروسية كانت قد اقتحمت الجامع الواقع في الوحدة السكنية تشيري ـ يورت التابعة لمدينة أرغون الشيشانية و أخرجت المصلين بقوة السلاح. من ثم وضعت بداخله متفجرات و فجرته أمام أعين الجميع. و قد صرح الروس أنهم اقتحموا الجامع بسبب "وجود مواد متفجرة فيه"

و لم يكن يُسمح بإعمار جامع تشيري ـ يورت في الفترة السوفيتية، و لدى إعماره بعد عام 1990 أصبح رمزا للحرية

بعد الحادث بفترة ألحق الروس أضرارا جسيمة بجامع الوحدة السكنية ستارية ـ أتاغي التي تبعد بضعة كيلو مترات عن تشيري ـ يورت و الواقعة عند مدخل أرغون. و يستخدم الروس هذا الجامع كمرحاض أثناء عمليات "التطهير" التي يقومون بها في المنطقة
(وكالة أنباء القفقاس)