الحكومة
الأبخازية" الاحتياطية التي تحتفظ بها تفليس"
الثلاثاء
19 آذار 2002

مراسل
وكالة أنباء القفقاس
في لندن
زينل أ. بيسليني
|
لندن
ـ احتدت النقاشات مجددا بعد القرار الذي اتخذه مجلس الأمن
للأمم المتحدة المتعلق بحل المشكلة الأبخازية ـ الجورجية. حول
هذا الموضوع نظم قسم الدراسات الحربية في كلية كينغ التابعة
لجامعة لندن محاضرة في الثالث عشر من شهر آذار الجاري تحت عنوان
"البحث عن حل للمشكلة الأبخازية ـ الجورجية" شاركت
بها الأوساط الأكاديمية في لندن. و تحدث في المحاضرة الأكاديمي
الأبخازي فلاديمير كاكاليا الذي يجري بحوثا في جامعة برادفورد
حول الألغام الأرضية في أبخازيا
و كان
من بين الحضور: جورج هويت الباحث الشهير في شؤون القفقاس، الدكتور
راشيل كلوغ العضو في الهيئة التعليمية في جامعة أوكسفورد الذي
يجري أبحاثا حول الدين و الهوية في أبخازيا، الأكاديمية الأبخازية
ليانا كفارشيليا. هذا بالإضافة إلى ممثلين لمنظمات مدنية بريطانية
شاركت في بعض المشاريع في أبخازيا و باحثين و أكاديميين يجرون
دراسات حول القفقاس في عدة جامعات في لندن
من
يمتلك أبخازيا؟
في الجزء
الأول من المحاضرة قدم كاكاليا لمحة موجزة عن ماضي و حاضر العلاقات
الأبخازية ـ الجورجية و قال أن أساس المشكلة بين أبخازيا و جورجيا
يكمن في السؤال التالي: من يمتلك أبخازيا؟
كما تحدث
عن العناصر التي تثير شعورا بعدم الثقة بين الجانبين مشيرا إلى
أن نظرة جورجيا إلى الأمور و كأنها "تمتلك أبخازيا"
قد جعلت المشكلة بلا حل
و استطرد
كاكاليا قائلا أن الأبخازيين لا يعارضون مجيء شعوب أخرى و سكنها
في أبخازيا، إلا أن هذا التسامح "يجب ألا يقصي فكرة كون
أبخازيا الوطن الأم للأبخازيين". و قال الأكاديمي الأبخازي
أن الجانب الجورجي لا ينظر إلى المشكلة على هذا النحو بل ينظر
إليها كما لو كان يمتلك أبخازيا
و ذكر
كاكاليا أن الجانبين الأبخازي و الجورجي لا يتكلمان اللغة نفسها
لهذا السبب لم يتمكنا من إحراز تقدم في حل المشاكل العالقة بينهما
عقب ذلك
أجاب فلاديمير كاكاليا على أسئلة الحضور التي دار أحدها حول
"الحكومة الأبخازية" التي ترعاها تفليس و تحدث قائلا
:"إن الحكومة الجورجية تعطي الفرصة و منذ حوالي العشرة
سنوات لـ "حكومة أبخازية"، مؤلفة من الأعضاء الجورجيين
للبرلمان الأبخازي قبل الحرب، للقيام بفعاليات في جورجيا. أي
أن جورجيا تحتفظ "بمؤسسة شرعية" احتياطية لتستلم زمام
الأمور في حال تغير النظام أو السلطة في أبخازيا
نجاح
أبخازيا

في الخلف من اليمين: فلاديمير
كاكاليا، زينل أ. بيسليني، د. راشيل كلوغ و شارولت وارنر
في الأمام من اليمين: أندرو ستيل و ليانا كفارشيليا
|
ذكر كاكاليا
أن أهم مشكلة تواجه الأبخازيين و الجورجيين على حد سواء هي مشكلة
الأمن و تحدث قائلا :"لكون جورجيا دولة غير ناجحة و ضعيفة
لا يشعر أحد في أبخازيا أو جورجيا بالأمن، لقد كانت الدولة الأبخازية
أكثر نجاحا في هذا الصدد"
و أضاف
الأكاديمي الأبخازي أن حوالي ألف شخص قد قتلوا في الاشتباكات
التي وقعت في المناطق الحدودية و على الأخص حول غال و ذلك منذ
التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار عام 1994. و قد غذى هذا
الأمر "الشعور بوجود حرب مستمرة في أبخازيا". و لدى
سؤاله عن الحلول التي تقدمت بها الأمم المتحدة لحل المشكلة الأبخازية
ـ الجورجية قال كاكاليا :"إن الجانب الأبخازي لا يرى الأمم
المتحدة وسيطا حياديا في بحثها عن حل للمشكلة الأبخازية ـ الجورجية.
و أساس ذلك هو عدم الاعتراف بأبخازيا كدولة مستقلة و غياب هذا
الأمر في آلية اتخاذ الأمم المتحدة لقراراتها"
و فيما
يتعلق بمشكلة اللاجئين قال كاكاليا :"إن جزءا من اللاجئين
الجورجيين و الميغريل (قوم شقيق للشعب الجورجي) قد عادوا الآن
إلى منطقة غال. إلا أن السماح للجورجيين الذين يعيشون في المناطق
الأخرى من أبخازيا و الذين يشهرون أسلحتهم في وجه الشعب الأبخازي
بالعودة سيؤدي إلى وقوع اشتباكات جديدة"
(وكالة أنباء القفقاس)