أتراك أخسكا يواجهون خطر تهجير جديد

الخميس 21 آذار 2002

تحدثت صحيفة "إيزفيستيا" إحدى الصحف البارزة في روسيا عن خطة "لتنظيف أتراك أخسكا الذين قدموا إلى كراسنودار و إرسالهم بالطائرات إلى آسيا الوسطى"

و ذكرت الصحيفة في مقالتها التي نشرتها بالأمس تحت عنوان "تطهير" أن أليكسندر تكاتشوف والي منطقة كراسنودار، إحدى المناطق الواقعة في شمال القفقاس التي يشكل الروس معظم سكانها، هو الذي أعلن عن هذه الحملة. و أضافت أنه و بمبادرات منه عُقد في المنطقة قبل فترة اجتماع شارك فيه حوالي أربعمائة شخص من ممثلين عن الإدارة المحلية و مؤسسات أمنية و مؤسسات الهجرة. و خلال هذا الاجتماع تم تحديد الإطار الذي ستجري ضمنه الحملة

و يقطن أتراك أخسكا في منطقة كراسنودار منذ سنوات إلا أن الإدارة المحلية لا تعترف بحقهم بالاستيطان بسبب انتمائهم العرقي كما أنهم لا يحصلون أيضا على حق التسجيل، لهذا السبب وصفوا أثناء الاجتماع "بالمهاجرين"

و استطردت الصحيفة قائلة أن "أتراك أخسكا الذين يتكاثف وجودهم في منطقتي أبينسك و كريمسكي يشكلون مصدر إزعاج" و بأن "الأخصائيين يشتكون على الدوام من أن جميع الأطفال في المدارس و دور التوليد في المنطقتين المذكورتين هم من الأتراك"

و أضافت الإيزفيستيا أن أحد الأسباب للقيام بهذه الحملة هو أن "أتراك أخسكا لا يؤمنون واردا لخزينة الإدارة المحلية، و بأنهم يكسبون النقود فقط و يتسببون بمشاكل اجتماعية"

و حول الكيفية التي سيتم على أساسها انتقاء الأشخاص الذي سيجري "تطهيرهم" في إطار الحملة قال تكاتشوف :"سننظر مَن يصادق مَن و سننظر إلى أسماء العائلات"

و ذكرت الصحيفة أن الحملة ستُطبق على النحو الآتي :"سوف تشكل مخيمات تصفية في أماكن تواجد القوى التابعة لوزارة الداخلية. و سوف ينظر إلى أسماء عائلات الأشخاص الذين سوف يُحضرون إلى هذه المخيمات و تتم تصفيتهم على هذا الأساس. و أولئك الذين سيقع عليهم الاختيار سيركبون بالطائرات و يرحّلون رغما عنهم إلى آسيا الوسطى التي كانوا بالأساس قد هجروا إليها في عهد ستالين إلا أنهم لم يرغبوا بالبقاء فيها"

هذا و زعم تكاتشوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدعم أيضا هذه الحملة وقال :"إن بوتين يدعم رغبتنا و قد كلفني للعمل بشكل مكثف في هذا الصدد"
(وكالة أنباء القفقاس)