كوكوف
تنقصه الأفكار لترسيخ الاقتصاد في القبردي ـ بلقار
لودميلا
ماراتوفا
الخميس
02 أيار 2002
نالتشك ـ
أثناء اجتماع
عقده منذ عهد قريب مع العمال الصناعيين اضطر الرئيس فاليري كوكوف،
الذي انتُخب للمرة الثالثة لرئاسة الجمهورية شهر كانون الثاني
الماضي، للاعتراف بأن نسبة النماء في القبردي ـ بلقار لا تعكس
الإمكانيات الحقيقية للبلاد
مع انتهاء
الحرب الباردة أصبحت معامل الدفاع المحلية في حالة من الخمول
كما غدت معظم الشركات الكبرى و المتوسطة في المنطقة غير مربحة
و اضطر العديد منها لتسريح عدد لا يستهان به من الموظفين
أشار كوكوف
إلى أن حوالي 40 ألف أسرة تعيش في المنطقة لا تستطيع الحصول
على دخل يسد الرمق و يعينها على البقاء على قيد الحياة
يبلغ متوسط
الدخل للفرد الواحد في الجمهورية حوالي 1600 روبلة في الشهر،
و هو ما يعادل نصف الدخل الوسطي في الفدرالية الروسية. و كثيرا
ما يحصل العمال على هذا المبلغ في وقت متأخر للغاية
العديد
من الشركات المحلية غير مربح مع أن الملايين من الدولارات قد
أودعت فيها. و تعتبر شركة "مينيرالنية فودي" للمشروبات
غير الكحولية أصدق مثال على ذلك. فقد كانت هذه الشركة بمثابة
علم السفينة لاقتصاد القبردي ـ بلقار في فترة ما بعد الحكم السوفيتي
و كونت الجزء الأكبر من ميزانية الجمهورية. كان يُتوقع لها أن
تنتج 1.5 بليون زجاجة في السنة و أن تحتل الصدارة في السوق الوطنية.
إلا أنها اليوم رهن الحجز بأمر من المحكمة و تجري الاستعدادات
لبيع موجوداتها بالمزاد العلني
أجبرت
الديون المتراكمة مُنتِج المشروبات المعدنية على ترك هذا العمل:
فقبل عدة سنوات أخذت الشركة، بضمان من الحكومة الروسية، قرضا
بلغ 75 مليون دولار كي تُدخل التجديد و التسهيلات على الإنتاج
و قال أخصائيون أنه من الممكن إنشاء شركتين مثل هذه الشركة برأس
مال كهذا. لكن لم ينجز من العمل إلا القليل كما أخذت نوعية الماء
في الشركة بالتقهقر. و في نهاية المطاف لم تستطع الشركة أن تفي
ديونها. و بما أن الحكومة الروسية ترتب عليها دفع الديون لتغطية
العجز المالي استولت على 68 بالمائة من موجودات المعمل
إضافة
إلى ذلك كانت الشركة تعاني أيضا من مصاعب إدارية إذ دعت حكومة
القبردي ـ بلقار رئيس شركة "أنفوترون" الأمريكية،
الذي كان مقيما فيما سبق في الجمهورية، كي يدير الشركة. و الآن
تلاحق السلطات الفدرالية هذا الشخص بتهمة الغش و الاحتيال
في سياق
آخر أودعت الجمهورية مبلغا ضخما لتأسيس شركة لإنتاج الأدوية
باسم "إل ـ فارمي" إلا أن الشركة لم تتمكن من إنتاج
أي دواء على المستوى المطلوب و ترتب على كوكوف أن يعترف أنه
لا فائدة من دفع مزيد من الاعتمادات
جهود أخرى
للإصلاح أثبتت على حد سواء أنها غير مجدية. و لكي يتحسن الوضع
الاقتصادي ككل أوجدت القيادة في الجمهورية "مجموعات اقتصادية"
حيث تحدث مشاركة بين شركات ناجحة و أخرى فاشلة لتحسين أداء الشركات
الأقل نجاحا. إلا أن هذا المجهود أيضا لم يُسفر عن الوصول إلى
أية نتائج
أحدث فكرة
لدى كوكوف الآن هي أن تتألف لجنة خاصة تتعامل بشكل محترف مع
الديون. و هذه الفكرة لا تبعث كثيرا على التفاؤل. لا الرئيس
و لا مستشاريه لديهم أدنى فكرة عن كيفية التخلص من الديون
المصدر
EWI (East - west Insitute) Russian Regional
Report volume: 7, no: 15 24.04.2002