يوم الشرف
في الشيشان
الجمعة
25 كانون الثاني 2002
أعلن
يوم 27 كانون الثاني من كل عام يوم الشرف في الشيشان و هو اليوم
الذي كان من المقرر أن تجري فيه الانتخابات الجديدة في البلاد
صناديق
الاقتراع التي تعكس الإرادة القومية للشيشانيين يتيمة الآن فالحرب
الدائرة في الشيشان لم تبقِ على مكان لها أو حتى على ناخبين
جرت آخر
انتخابات في الشيشان بتاريخ 27 كانون الثاني 1997 أي قبل بدء
الحرب الثانية بنحو العامين. و كان من المفترض أن يتوجه الشيشانيون
إلى صناديق الاقتراع بعد خمسة أعوام من ذلك التاريخ أي 27 كانون
الثاني 2002 إلا أن الانتخابات قد تأجلت بسبب الحرب التي لا
تزال مستمرة حتى الآن و أعلن هذا اليوم من كل عام "يوم الشرف"
في الشيشان
خسر البرلمان
الشيشاني في غضون العامين الماضيين الكثير من أعضائه إذ أودت
الحرب الثانية التي اندلعت عام 1999 بحياة 8 نواب شيشانيين كما
جُرح 10 آخرين تعتبر حالة بعضهم خطيرة للغاية و هكذا خسر البرلمان
الشيشاني 18 نائبا من أصل السبعة و أربعين نائبا الذين انتخبوا
عام 1997
لقد تفرق
النواب الشيشانيون من أجل إنقاذ بلادهم إلا أنهم سيبقون نوابا
حتى يختار الشعب الشيشاني ممثليه الجدد
آخر
انتخاب ديمقراطي
جرى آخر
انتخاب في الشيشان بتاريخ 27 كانون الثاني 1997 تحت رعاية منظمة
الأمن و التعاون الأوربية و بمشاركة مراقبين مستقلين من 32 دولة.
و أسفرت تلك الانتخابات الديمقراطية عن فوز أصلان مسخادوف بمنصب
رئاسة الجمهورية و تعيين أعضاء البرلمان الشيشاني الجدد
حسب ما
ينص عليه دستور جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا فإن فترة حكم الرئيس
الشيشاني و النواب التي تبلغ الخمسة سنوات تنهي في السابع و
العشرين من شهر كانون الثاني 2002. إلا أن موعد الانتخابات الجديدة
قد تأجل نظرا لاستمرار الحرب في الشيشان و لكون حوالي نصف الشعب
الشيشاني قد أصبح من اللاجئين
لهذا السبب
قررت هيئة أمن الدولة الشيشانية أثناء اجتماعها الذي عقدته شهر
كانون الأول من العام الماضي منح تاريخ 27 كانون الثاني معنا
خاصا و أعلنته يوم الشرف. و كانت الهيئة تأمل أن يكون هذا اليوم
أيضا يوم جلاء الاستعمار الروسي عن الأراضي الشيشانية
لمحة
تاريخية موجزة
بتاريخ
27 تشرين الأول 1991 و تحت رقابة ممثلين من 42 دولة جرت الانتخابات
الأولى في الشيشان و فاز بها الرئيس الراحل جوهر دوداييف بالأغلبية
الساحقة بحصوله على 92% من الأصوات. و بتاريخ 12 تشرين الثاني
1991 أعلنت الشيشان استقلالها
بعد مرور
حوالي ثلاثة سنوات على هذا التاريخ و في الثلاثين من شهر تشرين
الثاني 1994 أصدر الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسن قرارا سريا
بإرسال قوات عسكرية إلى الشيشان
و هكذا
اندلعت الحرب الشيشانية ـ الروسية الأولى التي استمرت بين عامي
1994 ـ 1996 و راح ضحيتها 120 ألف شيشاني كان معظمهم من الأطفال
و النساء و الشيوخ. كما خلّفت تلك الحرب الطاحنة وراءها 360
ألف جريح، 30 ألف منهم أطفال، و 20 ألف طفل يتيم. و لم تقف الخسائر
عند ذلك الحد بل هُدم 80% من المباني و جميع المصانع أما الأراضي
الزراعية فغدت غير صالحة. و يكرر التاريخ نفسه عام 1999 باندلاع
الحرب الثانية، و لا تزال تلك الحرب الوحشية الهادفة للقضاء
على أمة بأسرها مستمرة حتى هذه اللحظة
لم تكتف
روسيا بعدم الالتزام باتفاقية السلام التي وقعتها مع الشيشان
بتاريخ 12 أيار 1997 بل فرضت حصارا كاملا على هذه القطعة الصغيرة
من الأرض و قامت بسلسلة من الأعمال التحريضية
و لاختلاق
ذريعة تمكنها من احتلال الشيشان نظمت روسيا عمليات اغتيال استهدفت
ممثلي منظمات دولية في الشيشان كالصليب الأحمر. و بهذا الشكل
قُتل الكثير من أعضاء المنظمات المدنية
العمليات
الاحتلالية التي بدأت عام 1994 بهدف إلحاق الشيشان بالفدرالية
الروسية مجددا مستمرة بحصد أرواح الأبرياء حتى الآن تحت شعار
"عملية مكافحة الإرهاب و الوهابية"
قُتل في
الحرب الأخيرة 87 ألف مدني 17 ألف منهم أطفال، كما جُرح 185
ألف 27 ألف منهم أطفال تتراوح أعمارهم بين اليوم و السبعة سنوات
و قد أصبح سبعة آلاف من الأطفال الجرحى عاجزا. أما الأيتام فبلغ
عددهم الأحد عشر ألف طفل. 80% من الأبنية سُوي بالأرض كما هُدمت
المدارس و تلك التي نجت من هذا المصير تحولت إلى مراكز قيادة
عسكرية. و لا يزال الظلم مستمرا
النواب
الشيشانيون الذي قتلوا بين عامي 1999 ـ 2002
ـ رئيس
المجلس روسلان علي حاجييف
ـ نصر الدين مينتاييف
ـ وحيد باماتغيرييف
ـ رمضان أخماروف
ـ سلطان داودوف
ـ رضوان لارسانوف
ـ خالد ماغامادوف
ـ سعيد أحمد بيسلطانوف
النواب
الشيشانيون الجرحى
ـ عيسى
تيميروف
ـ بالاودين بيلوييف
ـ آدم أيبوف
ـ بيسلان إيجييف
ـ عثمان فيساييف
ـ عبدي شاهغيرييف
ـ حميد يانغولباييف
ـ عبدول يوسوبوف
ـ سليمان بوستاييف
ـ عثمان باكانييف
(وكالة أنباء القفقاس)