الرئيس الأديغي حضرت شوفمين

"ينبغي حتما تدريس تاريخ جمهورية الأديغة في المدارس"

الأربعاء 03 تموز 2002

في مؤتمر صحفي عقد في السادس و العشرين من الشهر الماضي و استمر على مدى ساعتين أطلع الرئيس الأديغي الجديد حضرت شوفمين الإعلام المحلي على آخر التطورات الحاصلة في الجمهورية

دار السؤال الأول الذي طرحه الصحفيون حول الأخبار التي تحدثت عن اتخاذ وزارة التعليم قرارا بإلغاء تدريس تاريخ جمهورية الأديغة في المدارس، و قد أجاب شوفمين عليه قائلا :"لا علم لي بذلك قد يكون خبرا خاطئا"، و استطرد :"ينبغي حتما تدريس التاريخ الأديغي في المدارس إذ يجب أن يعرف كل أديغي تاريخه. سنتحرى الأمر على كل حال. إنه لمن غير الممكن أن تتخذ الوزارة بمفردها قرارا هاما إلى هذا الحد و يخص المجتمع بأسره. سأغضب كثيرا إذا ما كان ذلك صحيحا و سألغي القرار على الفور و أتخذ الإجراءات اللازمة بحق الوزير"

شوفمين يدعم قانون عدم بيع الأراضي الزراعية للأجانب

كما أعرب الرئيس الأديغي عن دعمه للقانون الذي أصدرته الدوما الروسية مؤخرا و الذي يمنع بيع الأراضي الزراعية للأجانب و قال أن الأراضي تباع فعليا إلا أن ذلك يجري بشكل غير قانوني حتى الآن. و أضاف :"إن عدم إصدار مثل هذا القانون كان سيؤثر سلبا على مصالح الشعب"

"ينبغي تدعيم السدود"

و لدى سؤاله:"هل سيتم تدعيم سد شابسوغ بعد الفيضانات العارمة التي شهدتها المنطقة مع العلم أن وضعه كان خطرا العام الماضي أيضا؟"، أجاب شوفمين:"لقد كنت أحاول حل هذه المشكلة قبل انتخابي رئيسا. و قبل مدة طويلة جدا ذهبنا إلى موسكو طلبا للنقود من أجل تدعيم السد. إلا أننا لم نعد إلا بمبلغ قليل في حين أن تدعيمه يتطلب 500 مليون روبلة. و حتى ذلك المبلغ القليل لم يصرف للهدف المخصص له. بعد انتخابي أيضا حاولت و على مدى شهرين إيجاد حل لهذه المشكلة

إن البحيرات التي تشكلها السدود تشكل ثلث مساحة الأديغة. فسدي كراسنودارسكوي و شابسوغ و السدود الأخرى تمتد على مساحة 46 ألف هكتار. علاوة على ذلك فإن 33 ـ 37 ألف هكتار من أراضينا معرض لخطر الغرق تحت الماء مما يجعلها فعليا أراضي غير صالحة للزراعة. و بإمكانكم أن تحسبوا الآن الكمية التي نزرعها و التي نحصدها و التي نخسرها. إن هذه السدود تعمل لمصلحة منطقة كراسنودار و تحميها في الوقت ذاته من خطر الفيضانات. لقد أنشأت السدود لتخزين المياه الزائدة لكن يجب إعادة النظر بها

في آخر لقاء أجريناه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمكنا من حل مشكلة سد شابسوغ حيث تحرى حول الأمر و خصص مبلغ 420 مليون روبلة لتجديد السد"

الرئيس الأديغي ينتقد البيروقراطية

و قال شوفمين أن هذا المبلغ سيستخدم للهدف المحدد و أردف :"وددنا بالطبع إحلال النظام في كافة المجالات في الأديغة إلا أن البيروقراطيين، و مع الأسف، يريدون السرقة فقط"

و لدى سؤاله :"هل سيكون هناك منصب مساعد رئيس الجمهورية في الأديغة"، أجاب حضرت شوفمين :"يجب أن يكون لكل إداري مساعد ينفذ الأوامر التي يصدرها"

حرية الصحافة

و فيما يتعلق بحرية الصحافة طرح الصحفيون السؤال الآتي :"لدى حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حرية الصحافة في المناطق قال أنه "يجب على الإدارة ألا تُشهّر بالصحافة و كذلك ينبغي على الصحافة ألا تشهر بالإدارة". ما رأيكم بهذا و كيف تقيمون الانتقادات التي توجه لكم؟". على هذا السؤال أجاب الرئيس الأديغي مازحا :"لقد منحت لكم الحرية لدرجة أنكم تفعلون و تكتبون ما تريدون أعتقد أنه آن الأوان لتشكيل الآلية اللازمة لإخضاعكم لرقابة صارمة. هل قلتم لا، أأنتم غير راضون؟ أنا أمزح بالطبع. إني أوصيكم بإجراء تحريات جادة قبل كتابتكم أي خبر و كذلك عدم نقلكم أقوال أول شخص تصادفوه في الطريق"

كما سرد الرئيس الأديغي على الصحفيين هذه الحادثة التي مر بها شخصيا :"ذات يوم اقترب مني شخص لا أعرفه في مدينة كراسنوديارسك و بدأ يطري علي و يمتدحني بشكل مبالغ به. و قد تبين فيما بعد أنه صحفي يكتب مقالة بعنوان "الذهب القذر" بناء على طلب البعض. إني أتعامل بشكل طبيعي مع الانتقادات التي توجه لي إذا ما كانت بناءة و صادقة بالطبع. و إلا ينبغي القيام بشيء ما من أجل إيقاف كتابة مقالة بناء على طلب بعضهم. ليس هناك داع لإنتاجنا شيء جديد فالقانون الأساسي لبلادنا الذي نجد فيه كل شي موجود و هو دستور الفدرالية الروسية"
(وكالة أنباء القفقاس)