غال كما
يراها الصحفيون
الخميس
18 تموز 2002
عرض يوم
الثلاثاء الماضي في مبنى وزارة الخارجية البريطانية في لندن
الفيلم الوثائقي "أملا بالسلم" الذي أعده صحفيان أبخازيان
و آخران جورجيان و الذي تناول الحياة اليومية لسكان منطقة غال
الأبخازية الذين يحاولون متابعة حياتهم على الرغم من كافة المشاكل
الأمنية و الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة
و قد نظم
الحفل الخاص الذي أقيم بهذه المناسبة المؤسسة المدنية "وسائل
المصالحة" التي يقع مركزها في لندن و شارك فيه نحو 70 شخصا
بما في ذلك الصحفي الأبخازي إبراهيم تشكادوا و ثلاثة من معدي
الفيلم و هم الصحفية الأبخازية سفيتا كورسايا و الصحفيين الجورجيين
ماموكا كوبارادزة و ميشا ميرزياشفيلي
 |
|
من
اليمين إلى اليسار: السفير الجورجي في لندن تايموراز ماماتساسفيلي،
سيدة جورجية من لندن، ميشا ميرزياشفيلي و زينل بيسليني
|
كما حضر
الحفل كلا من : السفير الجورجي في لندن تايموراز ماماتساسفيلي،
مؤلف كتاب "داغستان" روبرت شينسير، رئيس تحرير سلسلة
"عالم القفقاس" من منشورات "كورزون" نيكولاس
أود، أعضاء من المنظمات المدنية مثل شارلوت وارنر التي قضت فترة
في أبخازيا و راشيل كلوغ، بعض الشخصيات الأبخازية و الجورجية
و الأرمنية القاطنة في لندن و مسؤولين في الخارجية البريطانية
افتتح
الحفل بكلمة قصيرة لكل من كريغ أولافسين من قسم أبحاث جنوب القفقاس
في الخارجية البريطانية، مدير برنامج القفقاس في منظمة "وسائل
المصالحة" جوناتان كوهين و أحد منتجي الفيلم الصحفية الأبخازية
سفيتا كورسايا. على الرغم من وجود اختلافات كبيرة في وجهات نظرهم
حول الفيلم أكد المتحدثون أن أهميته تنبع من أنه كان ثمرة أول
تعاون بين الصحفيين الأبخازيين و الجورجيين
عقب ذلك
عرض الفيلم الذي سلط الضوء على جانب قليلا ما تعكسه الصحافة
في الحياة في غال حيث تمركز حول الحياة اليومية في المنطقة و
الجورجيين الذين فروا إلى جورجيا بعد الحرب و عادوا بعد ذلك
إلى غال
صور "أملا
بالسلم" على مدى 33 دقيقة كيف بدأت الحياة تدب شيئا فشيئا
بالفعاليات التجارية رغم الحرب الدامية كما صور أيضا مركزا للطاقة
حيث يعمل الجورجيون و الأبخازيون معا و فعاليات فرقة فلكلوية
جورجية أسست في غال
 |
|
من
اليمين إلى اليسار : ضيفة من القبردي ـ بلقار، أبخازي
من لندن أسيم كوزبا، الصحفية الأبخازية سفيتا كورسايا،
السيدة نيجار كاب و السيد شفق كاب أبخازيان من لندن، الصحفي
الأبخازي إبراهيم تشكادوا
|
كانت إحدى
النقاط التي ركز عليها الفيلم هي أن أقرباء الجورجيين القاطنين
حاليا على الطرف الآخر من الحدود ينظرون إلى أولئك الذين عادوا
إلى غال بعد الحرب على أنهم خونة. كما تطالعنا كلمة المسؤول
الأبخازي عن شؤون التعليم في غال روسلان كيسخاريا الذي يقول
أن الأشخاص الذين فروا من المنطقة إلى جورجيا سيعودون إلى غال
في نهاية المطاف و سيتابعون حياتهم هناك
بعد ذلك
يعرض الفيلم لمشكلة أخرى و هي مشكلة التعليم باللغة الجورجية
في المنطقة حيث يشتكي أولياء الطلبة الجورجيين من أن التعليم
في المدارس يجري باللغة الروسية و بأن اللغتين الجورجية و الأبخازية
تعطى كدرس واحد فقط في الأسبوع لمدة أربعة ساعات. و يجيب كيسخاريا
على هذه الشكاوى بقوله أن الجانبين الأبخازي و الجورجي قد توصلا
لاتفاق في هذا الصدد إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد
لعل أكثر
ما لفت الأنظار في الفيلم هو عدم رغبة سكان المنطقة بالحديث
أمام الكاميرا. ففي حين أن الأطباء و مدراء المدارس و مختارو
القرى و المهندسون العاملون في مركز الكهرباء لم يكونوا يتهربون
من الحديث أمام الكاميرا كان يبدو للعيان أن القرويين الذين
يتبضعون من الأسواق يخشون الكاميرات
بعد انتهاء
العرض أجاب الصحفيون معدو الفيلم على أسئلة الحضور الذين انتقد
أحدهم كون الفيلم متفائلا زيادة عن الحد. و أجاب الصحفيون على
ذلك بقولهم أن هذا كان أحد أهدافهم إذ أنهم حاولوا أن يظهروا
أن هناك ما يسير على ما يرام في غال دون تجاهلهم للمشاكل التي
تعيشها المنطقة
و انتهى
البرنامج بمأدبة عشاء أقيمت على شرف أول إنتاج أبخازي ـ جورجي
مشترك
يذكر أن
"أملا بالسلم" عرض على التلفزيون الجورجي شهر حزيران
الماضي و بأنه سيعرض قريبا على الشاشة الأبخازية
(زينل بيسليني، وكالة
أنباء القفقاس، لندن)