أطفال
أبخازيا في اسطنبول
مروة
داغستاني
وكالة أنباء القفقاس ـ اسطنبول
الاثنين
22 تموز 2002
تحت رعاية
الأمم المتحدة و للعام السادس على التوالي نظم هذا العام في
بلغاريا المخيم الصيفي الذي جمع أطفالا من أبناء العائلات الأبخازية،
الجورجية و الأرمنية القاطنة في أبخازيا
تهدف
هذه الفعالية لخلق جو من الوئام و السلام بين أطفال المجموعات
العرقية المختلفة و تخليصهم من الآثار التي خلفتها الحرب و شارك
فيها عشرة أطفال من مناطق مختلفة من الجمهورية سبعة منهم أبخازيون
و هم: كريستينا زاكاراي (14 عاما) من مدينة تكوارتشال، تيركبا
دادين (13 عاما) من غوداوتا، كيتسبا باتال (14 عاما) من نوفي
أفيون، أميتشبا أميران (14 عاما) من أوتشامشيرا، لاغولا داغور
(14 عاما) من سوخوم، لاغولا مدينة (13 عاما) من سوخوم، أكشبا
إيسما (14 عاما) من أغودزيرا. و جورجية هي جيرغيدافا خاتونا
(13 عاما) من غال إلى جانب أرمنيين هما: ديبيليان روبل (14 عاما)
من سوخوم و مايروميان فاليري (14 عاما) من غاغرا
و كان
المسؤول عن المخيم المدرّسة أجبا مارغاريتا و هي من مدينة تكوارتشال
و أخصائي العلاج الفيزيائي و إعادة التأهيل أغربا أرزدين الذي
يعمل في مركز المخيم في العاصمة الأبخازية سوخوم
يوم الجمعة
الماضي الواقع في التاسع عشر من تموز و قبل انتهاء فترة المخيم
بيوم واحد توجه الأطفال إلى اسطنبول عبر الطريق البحري حيث كان
في استقبالهم السيد "إيلهان قيمت" رئيس الجمعية الأبخازية
في اسطنبول الذي أولاهم الكثير من العناية و الرعاية و اصطحبهم
في جولة في المدنية. و قد أعجب الأطفال جدا بالجسرين الواصلين
بين الضفتين الغربية و الشرقية في اسطنبول كما زاروا الجوامع
الشهيرة مثل جامع سلطان أحمد و بعض المناطق الأثرية
التقت
وكالة أنباء القفقاس بالأطفال و بمساعدة الباحث و المؤرخ فلاديمير
أيوزبا الذي قام بالترجمة بيننا طرحنا عليهم بعض الأسئلة المتعلقة
بالخلاف الأبخازي ـ الجورجي
عبّر الأطفال
الجورجيون و الأبخازيون على حد سواء عن رغبتهم بالسلام و عدم
نشوب حرب جديدة كما أعربوا عن استعدادهم للقيام بكل ما في وسعهم
من أجل منع نشوب حرب أخرى
حول استقلال
أبخازيا قال أحد الأطفال الأبخازيين:"هناك عدة طرق لحل
المشكلة الأبخازية ـ الجورجية دون اللجوء إلى الحرب. إننا لا
نرى بديلا عن الاستقلال و السلام معا". و أكد الأطفال على
أن أبخازيا التي يتطلعون إليها هي أبخازيا مستقلة عن جورجيا
و مساوية لها تماما
يذكر أن
الحرب الأبخازية ـ الجورجية اندلعت يوم 14 آب 1992 و انتهت في
الثلاثين من أيلول 1993 و استشهد خلالها نحو خمسة آلاف شاب أبخازي
لا
للحرب
لدى حديثها
عن ذكريات الحرب قالت الأبخازية أكشبا إيسما :"بقيت مع
عائلتي على مدى 13 شهرا تحت الحصار في أغودزيرا. لا أريد أن
نعود لتلك الأيام. إني أشفق على الأطفال الذي تيتموا بسبب الحرب.
نحن لا نريد الحرب بل السلم"
و تقول
طفلة أخرى تدعى كريستينا زاكاراي أنها بقيت أيضا مع عائلتها
تحت الحصار في تكوارتشال طول فترة الحرب التي استمرت 14 شهرا
كما
روت لنا الجورجية جيرغيدافا خاتونا ما حصل مع عائلتها لدى اندلاع
الحرب قائلة :"استيقظنا في ساعات الصباح الباكر على أصوات
المروحيات. كان جدي جاجيكو يعمل حينها بنَّاءً و قد هدم المبنى
الذي كان يعمل فيه من جراء القصف إلا أنه نجى دون أن يصاب بمكروه
و سرعان ما حضر إلى المنزل و طلب منا إعداد حاجياتنا و توجهنا
إلى جورجيا"
أما الأرمني
مايروميان فاليري فيقول :"عندما اندلعت الحرب كان عمر أخي
15 عاما و قد تطوع و انضم للقتال و هو الآن بخير. أبلغ من العمر
الآن 14 عاما و إذا ما اندلعت حرب جديدة سأشارك فيها و أفعل
ما فعله أخي"
كما أعرب
أحد الأطفال الأبخازيين عن انزعاجه من نظرة بعض الأطفال الجورجيين
لأبخازيا و كأنها جزء من جورجيا قائلا :"لقد استقلينا عن
جورجيا إلا أن بعض الأطفال الجورجيين لا يزالون ينظرون لبلادنا
و كأنها جزء من جورجيا. إنه ليس خطأهم بل خطأ عائلاتهم"
و لدى
سؤالهم : كيف يمكن حل الخلاف الأبخازي ـ الجورجي قالت الأبخازية
كيتسبا باتال :"بداية يجب أن تعترف جورجيا باستقلالنا".
أما الأرمني مايروميان فاليري فقال :"يجب أن نثق ببعضنا
البعض". و قالت الأبخازية لاغولا مدينة :"إننا مستقلون
عن جورجيا منذ عشرة سنوات، الآن و بعد أن تنسمنا أنفاس الاستقلال
ليس بإمكان أية قوة أن تربطنا بجورجيا". و قالت الأبخازية
كريستينا زاكاراي :"إن أبخازيا و جورجيا دولتين متساويتين
تماما و ستبقيان كذلك"
من جانبه
أضاف أميتشبا أميران الأبخازي :"إن الأساتذة الجورجيون
يعلمون الطلبة في المدارس الجورجية أن الخلاف لا يمكن حله سوى
بقوة السلاح، إلا أن هذه الفكرة خاطئة و ستسبب مشاكل في المستقبل"
و عندما
سألناهم عن اللغة المشتركة التي يتحدثون بها فيما بينهم قال
الأطفال أنها الأبخازية و الروسية أما المهن التي يودون ممارستها
مستقبلا فكان بعضها كما يلي: الأبخازية لاغولا مدينة تود أن
تصبح مترجمة للغة الإنكليزية، أكشبا إيسما تود أن تدرس الاقتصاد،
لاغولا داغور محام، أميتشبا أميران مهندس كومبيوتر أما الجورجية
جيرغيدافا خاتونا فأعربت عن رغبتها أن تصبح طبيبة لتخفف من آلام
المرضى
هذا و
قد تعرف الأطفال في اسطنبول بمجموعة من أبناء المهجر الأبخازي
و اختتموا زيارتهم التي استغرقت يوما واحدا لهذه المدنية بأداء
بعض الرقصات الشركسية