المسلمون أصبحوا يلقون معاملة "الزنوج" في موسكو

الجمعة 01 آب 2003

اتخذت الشرطة الروسية من الهجوم الانتحاري الذي نفذته امرأتان شيشانيتان خلال حفل لموسيقى الروك كان مقاما في قاعدة جوية بالقرب من موسكو، اتخذت منه ذريعة جديدة لزيادة الضغوط و الإجراءات التعسفية التي تمارسها ضد المسلمات المحجبات في موسكو

و قد أعربت منظمات حقوق الإنسان و المؤسسات الإسلامية في روسيا عن احتجاجها و اعتراضها على هذه التدابير التعسفية التي تمارسها الشرطة في موسكو ضد النساء المسلمات

و قال رئيس اللجنة الإسلامية خايدان جمال أن الشرطة قد بدأت بعد الهجوم الانتحاري الذي قامت به الشيشانيتان باعتقال النساء المحجبات و استجوابهن. و أضاف في معرض حديثه للصحفيين في الثلاثين من تموز :"إن الموقف الذي تتخذه روسيا في الأيام الماضية من المسلمين يسير بها نحو نموذج نظام التفرقة العنصرية المتبع في إفريقيا"

و تحدث جمال قائلا :"إن النساء اللاتي يرتدين الزي الإسلامي يُمنعون من السير في الأماكن العامة، و تقوم الشرطة بإيقافهن في الشوارع للتدقيق بأوراقهن الرسمية دون وجود أي سبب لذلك"

"هذه التدابير ستزيد من أعداء روسيا"

من جهته دعا الرئيس النظير لمجلس المفتيين نافيغوللله أشيروف المسؤولين الروس لإنهاء هذه الضغوط و الممارسات غير القانونية ضد المسلمين التي تحرض على التفرقة العنصرية و تثير روح العداوة و البغضاء

و قال أشيروف لدى حديثه في التاسع و العشرين من تموز أن الضغوط التي تمارس على المسلمين قد تزايدت بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع في الخامس من تموز في ساحة توشينو، و أردف :"إن عناصر الشرطة تنظر إلى كافة النساء المسلمات كـ "استشهاديات إرهابيات". إن الحكومة هي المسؤولة عما يحصل لأنها هي التي تسمح به. لقد بدأت هذه الحوادث بتحويل السكان غير الروس لأعداء لروسيا"

أليكسييفا: لقد عثرنا على عدو جديد

و لم تكن المؤسسات الإسلامية الوحيدة التي تحتج على ممارسات الشرطة فقد قالت رئيسة مكتب فدرالية هلسنكي الدولية في موسكو لودميلا أليكسييفا لدى حديثها عن الاعتقالات العشوائية التي أعقبت عملية احتجاز الرهائن في مسرح في موسكو على الأخص :"لقد كنا نبحث لأنفسنا عن عدو جديد منذ فترة طويلة و الآن عثرنا على عدو. و هو من الممكن أن يكون أي شخص لا يبدو سلافيا"

و تقول منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن الشرطة بدأت تزيد بشكل أكثر وضوحا و صراحة من الممارسات المهينة و غير القانونية ضد القفقاسيين في الفدرالية الروسية مطلقة عليهم لقب "السود" و ذلك بعد اندلاع الحرب الثانية في الشيشان عام 1999، الأمر الذي أصبح يثبت نفسه أكثر يوما بعد يوم
(وكالة أنباء القفقاس)