…قصة أسرة
شيشانية عادت إلى أرض الوطن
الخميس
28 آب 2003
وعود كثيرة
تعطى للاجئين الشيشانيين كي يعودوا من أنغوشيا إلى الشيشان إلا
أن أيا منها لا ينفذ
 |
|
شردت
الحرب الطاحنة مئات الألوف من الشيشانيين
|
لعل حكاية
زوراني كوزوموفا، إحدى اللاجئين الشيشان الذين ذاقوا ويلات الحرب،
مثال حي على ذلك. فما قصة هذه المرأة الشيشانية التي فرت من
الحرب في الشيشان و لجأت إلى أنغوشيا و أقنعت بالعودة إلى بلادها،
ما حكايتها إلا إحدى قصص عديدة مشابهة عاشها غيرها من اللاجئين
في شهر
حزيران من عام 2002 ألغت كوزوموفا قيدها المسجل لدى دائرة الهجرة
الأنغوشية و عادت إلى الشيشان مصدقة أقوال و وعود العاملين في
لجنة اللاجئين الشيشان
فقبل عودتها
أعطيت هذه اللاجئة الكثير من الوعود كما وعدت بأنها ستحصل على
المساعدة لبناء منزل جديد لها
كانت الوعود
كثيرة، كثيرة جدا: مخيم بجانبه فرن سيتم تسليمه فورا، أدوات
مطبخ، أغذية، مبلغ ألف روبلة و لوازم بناء من أجل إعادة بناء
الغرف التي هدمت في المنزل
إلا أن
زوراني كوزوموفا تقول أنها لم تحصل على أي من هذه اللوازم رغم
مضي أكثر من عام على عودتها
فبعد إعادتها
إلى الشيشان أسكنت عائلة كوزوموف في مساحة مفتوحة في إحدى شوارع
العاصمة جهار قلعة
و بعد
بحث طويل و مضنٍ تمكنت العائلة من العثور لنفسها على مأوى مؤقت
في البناء رقم 219 في شارع بوغاتشيفا. و بعد أن انتظرت شهران
كي ينفذ العاملون في وزارة الطوارئ الوعود التي أعطوها لها راجعت
كوزوموفا هيئة اللاجئين مجددا التي اقترحت عليها مراجعة مركز
الاستعلام فيستا الواقع في شارع "داغستان" في جهار
قلعة
و قام
العاملون في مركز فيستا بإعداد جميع الوثائق اللازمة و وعدوها
تقديم المساعدة. مر عام على هذه الوعود و ليس من جديد… أي من
المساعدات التي وعدت بها زوراني لم تنفذ
إثر ذلك
توجهت زوراني كوزوموفا مجددا إلى مركز فيستا الذي طلب منها هذه
المرة كتابة عريضة لرئيس لجنة الحكومة الشيشانية التي تهتم باللاجئين
ش. بايباتيروف. و بالفعل كتبت له عريضة. و لكنها لم تتمكن حتى
الآن من الحصول على أية نتيجة
تقول عائلة
كوزوموف أنها سئمت من ألاعيب البيروقراطية و بأنها، و رغم كل
السلبيات، ستتابع نضالها للتمسك بالشيشان لأنها وطنهم… فلا مكان
آخر يمكن الذهاب إليه سوى أرض الوطن
(وكالة
أنباء القفقاس)