الرئيس
الأديغي حزرت سوفمين يزور قرية مافه حابله
من
مراسلنا في الأديغي نارت أستيمر
الخميس 12 حزيران 2003
زار رئيس
جمهورية الأديغي حزرت سوفمين يوم الجمعة الماضي قرية "مافه
حابله" التي بنيت للشراكسة الذين عادوا من إقليم كوسوفو
إبان اندلاع الحرب في البلقان
 |
|
حزرت
سوفمين ـ أرشيف
|
بعد استقبال
الرئيس سوفمين بالحفاوة المعهودة عند الشراكسة طرح الرئيس أسئلة
عديدة عن طبيعة الأعمال التي يمارسها سكان القرية في الوقت الراهن
و ما كانوا يمارسوه في يوغسلافيا
أجاب العائدون
من كوسوفو بأنهم يمارسون العمل الزراعي الذي يحبوه و يتقنوه
حيث حصلت كل أسرة على ثلاثة هكتارات من الأراضي الزراعية التابعة
للقرية. لكنهم أضافوا بأنهم يجدون صعوبة في العمل بسبب عدم توفر
الآليات الزراعية الباهظة الثمن التي ليس بمقدورهم شراؤها
هنا وجه
الرئيس سوفمين سؤالا مباشرا لأهالي القرية قائلا:"هل لديكم
النية الحقيقية في العيش هنا, أم أنكم ستعودون إلى كوسوفو؟"
الكل بلا
استثناء أكدوا بأنهم عادوا إلى وطنهم التاريخي و أنجبوا هنا
أطفالا و بأنهم سيعيشون في الأديغي إلى الأبد. و قد أسر هذا
الجواب الرئيس سوفمين كثيرا
كما أكد
أحد العائدين و يدعى أدام تسي على أن الجميع سعيد بعودته إلى
وطنه الأديغي و بأنه تحقق بذلك حلم الأجداد و الآباء. و تابع
أدام تسي حديثه قائلا:"إن كل ما تبقى من مكان إقامتنا السابق
هو الذكريات فقط. لقد فررنا من نيران الحرب تاركين كل أملاكنا.
في المقابل حصلنا في الأديغي على السلام و الوطن الذي طالما
حلمنا به. لقد تحققت هذه العودة بفضل جهود حكومتي روسيا الاتحادية
و جمهورية الأديغي, و كذلك المهجر الشركسي الذي ساهم بتمويل
عملية جلب العائدين من كوسوفو و في بناء قرية مافه حبله"
حاز هذا
الجواب على إعجاب الرئيس حزرت سوفمين الذي تساءل في ما إذا كان
أهل القرية يترددون على المسجد مؤكدا على دور المسجد و المدرسة
في التربية الأخلاقية و الروحية لدى الشعب الشركسي
لدى حديثه
مع أهالي القرية ذكّر الرئيس الأديغي بالمشاكل التي يتعرض لها
العائدون أثناء الحصول على الإقامة و الجنسية, مؤكدا لهم أن
مسألة الإقامة في المنازل سوف تُحل قريبا و بأن هذه البيوت هي
لهم و لا يمكن لأحد أن يأخذها منهم. و أضاف الرئيس سوفمين أن
الكثير من مشاكل العائدين يتوجب حلها عن طريق موسكو، واعدا بتقديم
كافة أشكال الدعم و من ضمنها الآليات المطلوبة للأعمال الزراعية
و النظر بموضوع إنهاء إعمار المنازل المتبقية من القرية
ردا على
سؤال وجهناه للرئيس سوفمين عما إذا كانت هناك مخططات واضحة للعمل
مع المغترب الشركسي, أجاب بقوله أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
أكد أكثر من مرة على أهمية دور المغترب الروسي في الحياة السياسية
و الاقتصادية لروسيا. و من هذا المنطلق تابع الرئيس سوفمين حديثه
بقوله أن لدى الجمهورية برنامج للعمل مع المغترب الشركسي و اختتم
كلامه قائلا أن "العصر يطلب منا ذلك" على حد تعبيره
بعد ذلك
دُعي سوفمين إلى أحد المنازل حيث تناول الطعام مع كبار الشخصيات
في القرية و قام من ثم بزيارة لمسجدها و قدم مبلغ 300 ألف روبل
لإتمام تجهيزات المسجد
(وكالة
أنباء القفقاس)