انعقاد
المؤتمر الحادي عشر للأديغة خاسة في جمهورية الأديغي
من
مراسلنا في الأديغي نارت أستيمر
الاثنين 23 حزيران 2003
بعد فشل
محاولتها الأولى قبل ثلاثة أسابيع تمكنت الأديغة خاسة يوم السبت
الماضي من عقد مؤتمرها الحادي عشر بحضور 204 مندوب من أصل 298
و بالتالي اكتمل النصاب الكافي لشرعية المؤتمر
بعد انتخاب
رئاسة المؤتمر و لجانه المختلفة استمع الحضور إلى التقرير الذي
قدمه رئيس الخاسة رسلان يمج عن عمل المنظمة خلال الفترة الماضية
و الذي تطرق إلى المشاكل التي يمر بها الشعب الشركسي و أهمها
الأزمة الديموغرافية في الجمهورية و التناقص المتزايد في عدد
الشراكسة فيها. كما تطرق يمج في تقريره إلى مشاكل العودة المرتبطة
بقوانين الجنسية الروسية الجديدة
في نهاية
تقريره انتقد رسلان يمج محاولة بعض المنشقين و بدعم من الحكومة
التدخل في الشئون الداخلية للمنظمة و الإطاحة برئاستها
من ثم
استمع الحاضرون للتقرير المالي الذي بيّن أن ميزانية المنظمة
خالية تماما مشيرا إلى وجود ديون مترتبة عليها بقيمة 500 دولار
بعد ذلك
فُتح المجال أمام الراغبين بمناقشة التقريرين و عمل المنظمة
و هنا رد السيد أصفر قويقوة على اتهامات السيد يمج و وصفها بأنها
غير صحيحة و وجه له تساؤلا حول سبب عدم قيام رئاسة المنظمة بعقد
مجلسها على مدى عام كامل مما يتعارض مع النظام الداخلي للخاسة.
كما انتقد بشدة اعتذار رسلان يمج باسم الشعب الشركسي أمام نينا
كونوفالوفا رئيسة الاتحاد السلوفياني على أبواب الانتخابات البلدية
من جهتهما
قدم مندوبي منطقة تاختام قاي مشروع بيان للمؤتمر تهجما فيه على
الرئيس حزرت سوفمين و سياسته. و دعوا من خلاله لإقالة الحكومة
و المسئولين في أهم دوائر و أجهزة الدولة
النائب
في البرلمان أدام بوغوص تهجم بشدة على الرئيس سوفمين و وصفه
بأن غير مؤهل لإدارة الجمهورية. كما انتقد بشدة تصريحات الرئيس
سوفمين في جامعة الكوبان الزراعية في كرسوندار حول ضرورة عودة
الأديغي إلى الإقليم
و قد طلب
بعض المندوبين عدم انتقاد سوفمين و الاهتمام بمشاكل المنظمة،
إلا أن السيد ألمير أبريغوف اعترض على هذه الدعوة قائلا أن الرئيس
سوفمين هو رئيس السلطة التنفيذية في الجمهورية و هذا موضوع له
علاقة بمصالح الشعب الشركسي و بأنه من حق الخاسة انتقاد الرئيس
عندما يتعلق الأمر بمصالح الشعب
كما انتقد
السيد أبريغوف تقرير رئيس المنظمة واصفا إياه بأنه لا يعكس حقيقة
عمل المنظمة. و وصف كلام يمج حول الأزمة الديموغرافية بأنه تجاهل
لكل المغترب الشركسي بقوله:"ليست لدينا أزمة سكانية فعددنا
5 ملايين, و لكنكم تتجاهلون المغترب الشركسي الذي يُشكّل الغالبية
العظمى من شعبنا"
احتدم
النقاش حول البيان الختامي للمنظمة إذ انتقد المندوبون و بشدة
صيغة البيان حول مسألة ضم الأديغي إلى إقليم كرسنودار واصفينها
بالضعف و تهميش القضية. و قرر الحضور إعادة البيان إلى لجنة
الصياغة لإعادة صياغته بناء على التعديلات المقترحة على أن يصّوت
عليه بشكله النهائي المجلس الجديد للمنظمة
بعد ذلك
صوّت المؤتمر على التعديلات المقترحة على النظام الداخلي حيث
غدا اسم الخاسة منظمة شعبية عوضا عن شعبية ـ سياسية. إلا أن
المنظمة لن تتخلَ رغم هذا عن ممارسة العمل السياسي. من ثم انتُخب
مجلس جديد للمنظمة مؤلفا من أربعين شخصا
بعد انتهاء
أعمال المؤتمر اجتمع المجلس الجديد و انتخب لجنة تنفيذية جديدة
و رئيسا جديدا هو عسكر سوخت الذي عمل سكرتيرا صحفيا للرئيس سوفمين
و الذي يتزعم جناح المعارضة في الخاسة
حول هذا
المؤتمر أجرينا بعض الحوارات سنعرضها عليكم قريبا مرفقة بتعليقات
حول لعبة الكواليس التي سبقت انعقاده
(وكالة
أنباء القفقاس)