فاليري
حاتجوقوة
ظهور
الأفكار المتطرفة في القبردي ـ بلقار يخدم مصالح كوكوف
الجزء
الثاني
من
مراسلنا في الأديغي نارت أستيمر
الثلاثاء 24 حزيران 2003
ـ فاليري,
أنت تقول أنه لم يعد هناك وجود لأية منظمات سياسية في جمهورية
القبردي ـ بلقار, كيف إذا ستقاومون هذا النظام بوسائل سلمية؟
فاليري
حاتجوقوة ـ سؤال تصعب الإجابة عليه. إلا أني أود أن أوضح
هنا نقطة مهمة, نحن أشخاص نؤمن بالأساليب الديمقراطية و الليبرالية
الحضارية في الصراع السياسي. و نؤمن بأنه علينا العمل من أجل
بناء مجتمع مدني متحضر بكل خصائصه و قيمه. لكن و للأسف الشديد
فإن أصواتنا اليوم غير مسموعة في الشارع القبرديني. في الوقت
نفسه تطلق صيحات لاستخدام العنف و السلاح للتخلص من هذا النظام.
هذا الطرح، و للأسف الشديد، يجد آذانا صاغية و تأييد و هو أمر
خطير للغاية
و لكن
من المستفيد الرئيسي من ظهور مثل هذه الأفكار المتطرفة؟ إنه
كوكوف بالطبع. فهو سيظهر أمام حكام الكرملين كمحارب متفاني ضد
التطرف و الإرهاب. فللوهلة الأولى سيبدو و كأنه يعمل في ظروف
استثنائية, و بالتالي ستعطيه موسكو الضوء الأخضر لممارسة سياسته
الاستبدادية. إضافة إلى ذلك, يوجد في الكرملين أشخاص جمعوا ثروة
كبيرة في حرب الشيشان. و الآن و بعد ما نهب و سرق كل ما يمكن
نهبه و سرقته أصبح هؤلاء الأشخاص يبحثون عن حرب جديدة. إنها
في الحقيقة حالة تدعو إلى الذعر
يفرضون
علينا اليوم في الجمهورية أن نعيش بمفاهيم المافيا و ليس بالقانون.
فالسلطة تحل كل المسائل على هذا المبدأ
بالنسبة
لكيفية التخلص من هذا النظام فإنه و بوجهة نظري لا يمكن لهذا
النظام أن يعيش آليا مغلقا و بعيدا عن التحولات الجارية في البلد.
فهذه التحولات تلقي بآثارها عليه و على المجتمع ككل. و في خضم
عملية التحولات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في المجتمع
لا بد من ظهور طبقة برجوازية جديدة بكل قيمها و قوانينها و تنظيماتها
ستدافع عن مصالحها الاقتصادية بالدرجة الأولى. هذه الطبقة الجديدة
ذات الثقافة البرجوازية الأوربية ربما ستتمكن من التخلص من هذا
النظام
ـ لكن
و لتحقيق هذا الشيء لا بد من وجود سوق حقيقية متحضرة؟
فاليري
حاتجوقوة ـ بدون شك. فبدون سوق حقيقية تعمل في منظومة قانونية
متحضرة و شفافة لا يمكن أن تنشأ طبقة متحضرة جديدة
ـ لننتقل
الآن إلى موضوع آخر و هو الأديغة خاسة, أين موقع الخاسة اليوم
من الإعراب؟
فاليري
حاتجوقوة ـ لقد قامت السلطة بعملية خصخصة للأديغة خاسة.
فعليا استولت السلطة على المنظمة, و هذا ما أكده محمد حفيتسة
رئيسها الحالي في المؤتمر الأخير للمنظمة حين قال أنه "لو
لم تستولِ السلطة على الأديغة خاسة لكانت لدينا الآن حرب شيشانية
أخرى". و هو هراء بالطبع و كلام غير مقبول اليوم و يدعو
للسخرية
السيناريو
الشيشاني لم يكن لدينا عام 1992 عندما كنا مسيطرين تماما على
كل شئ في الجمهورية. كما أن سيكولوجيتنا مختلفة و السيناريو
الشيشاني لا يمكن أن يطبق في القبردي ـ بلقار
الخاسة
اليوم أصبحت البوق الذي يصدح به كوكوف و غدت جهازٌ هدفه ليس
الدفاع عن مصالح الشعب الشركسي و إنما عن مصالح كوكوف و عصابته
(وكالة
أنباء القفقاس)