شامل باساييف يعلن مسؤوليته عن الهجومين الانتحاريين

الثلاثاء 20 أيار 2003

باساييف: تقول حكمة شيشانية بأنه من لا ينشد السلام يقع في الحرب

قال القائد الشيشاني الشهير شامل باساييف أنه هو المسؤول عن العمليتين الانتحاريتين اللتان وقعتا الأسبوع الماضي في قرية زنامينسكوية شمالي الشيشان و إيليسخان ـ يورت

فقد أعلن باساييف في تصريح أدلى به عبر موقع قفقاس ـ سنتر (مركز القفقاس) الشيشاني و حمل توقيع عبد الله شامل أبو إدريس، أعلن مسؤوليته عن العمليتين المذكورتين

و عرّف عبد الله شامل أبو إدريس (شامل باساييف) نفسه في التصريح بأنه قائد الوحدة الشيشانية الاستشهادية "رياض الصالحين" و استهل تصريحه بقوله :"بعون الله و حمده تمكنت وحدة رياض الصالحين الاستشهادية الأسبوع الماضي من تنفيذ عمليتين ناجحتين استهدفتا المحتلين الروس و الخونة"

و جاء في التصريح :"إن هدف العمليتين لم يكن إخافة الشعب الشيشاني و إفزاعه كما يقول البعض اليوم لأنه من غير الممكن إثارة فزع الشيشانيين و ذعرهم أكثر من الآن. كما لم يكن هدفهما زيادة الوضع الراهن سوءا لأنه من غير الممكن زيادته سوءا بأكثر مما هو عليه الآن، بل كان هدفهما تصفية المحتلين الروس و متملقيهم جسديا"

"إنه غيض من فيض"

و استطرد شامل باساييف في تصريحه قائلا :"إن هدف الهجوم الانتحاري في زنامينسكوية كان القضاء على الـ إف. إس. بي المشهورة بسياساتها القمعية التي تستهدف الجميع في الشيشان، المشهورة بالظلم و التعذيب الذي تمارسه في السجون و الإعدامات اللاقانونية

أما هدف الهجوم الانتحاري الثاني الذي نفذته وحدة الاستشهاديين في إيليسخان ـ يورت فهو كافيروف الذي كان يحضر اجتماعا يُحاول إظهاره بمظهر الاحتفال الديني و ما هو في الحقيقة سوى دعاية انتخابية لحزب "يدينايا روسيّا". أجل، لقد تمكن أحمد قاديروف اليوم من الإفلات من العقاب، لكن و بعون الله عاجلا أم آجلا سيلقى هو و جميع خونة الوطن الذين يمارسون الظلم و الوحشية على أراضينا و أيضا جميع المحتلين الروس، سيلقون كلهم جزائهم. و ستنفذ بإذن الله القرارات التي أصدرتها المحكمة بحقهم مهما كلفنا ذلك

لقد حذرنا مواطنينا لعدة مرات و نحذرهم مرة أخرى من مغبة الاقتراب من خونة الوطن و نقول لهم: لا تعيشوا مع خونة الوطن و لا تقيموا معهم أية علاقات البتة لأننا لن نتوقف أبدا عن الحرب التي نخوضها ضدهم و عن تنفيذ الأعمال التي نقوم بها من أجل حرية وطننا التي هي مهمتنا الأساسية. لقد رجونا الناس كثيرا ألا يخدعوا أنفسهم، فالجميع يعرف جيدا بأننا سنسلك كافة السبل من أجل القضاء على الأعداء. و اليوم لا يُحزن مجاهدينا التضحية بأرواحهم. نحن رواد كل العمليات التي تنفذ و ستنفذ ضد بوتين و قاديروف و نعلن مسؤوليتنا عنها. و سوف نستمر بإعلان هذه المسؤولية حتى يغادر المحتلون الأراضي الشيشانية و تُنزل بالمذنبين العقوبة التي يستحقونها

اليوم يُترك الشعب الشيشاني وجها لوجه أمام عملية إبادة تتم بشكل صامت، مدروس و خفي. إننا نعتبر أن لدينا الحق بتجربة كل الطرق لإيقاف هذه الإبادة و إنقاذ وطننا من براثن الاستعمار الأجنبي

إن هذين الهجومين الانتحاريين ما هما بأكثر من جزء صغير من العمليات التي نعتزم تنفيذها ضمن خطتنا التي أعددناها لهذا العام و أطلقنا عليها اسم "عاصفة مكافحة الإرهاب". سيشعر الجميع بهذه العاصفة بإذن الله. أختتم كلامي بحكمة شيشانية تقول: من لا ينشد السلام يقع في الحرب"
(وكالة أنباء القفقاس)