الشيشان يصعدون عملياتهم و موسكو تنفي ارتكابها انتهاكات

أعلنت موسكو أن تسعة عسكريين روس قتلوا في الشيشان خلال الأسبوع الماضي، فيما تحدثت مصادر جورجية عن وجود خطط لدى المقاومة الشيشانية للعودة إلى منطقة وادي بانكيسي الحدودية مع حلول الربيع

و أورد ناطق عسكري روسي حصيلة الأسبوع الماضي من العمليات في الجمهورية الشيشانية. و قال أن المقاتلين واصلوا تصعيد ما وصفها بحرب العبوات الناسفة، مشيراً إلى تفجير 14 عربة عسكرية تابعة للجيش الروسي، ما أسفر عن مقتل تسعة عسكريين و جرح 12 آخرين. و أضاف الناطق أن المواجهات المحدودة ما زالت تسيطر على عدد من أحياء العاصمة الشيشانية غروزني، و خصوصاً في ساعات الليل

و في الوقت نفسه، ذكر الناطق باسم مجلس الأمن القومي الجورجي جمال غوفاكيدزه أن لدى تبليسي معلومات حول نية المقاتلين الشيشان العودة إلى المناطق الحدودية بين جورجيا و روسيا في وادي بانكيسي الذي كان المقاتلون اجبروا على مغادرته قبل أشهر

و أضاف أن جورجيا حصلت على معلومات مؤكدة تشير إلى نية مئات المقاتلين عبور الحدود و إعادة التمركز في الوادي مع حلول الربيع

على صعيد آخر، نفت موسكو بشدة وجود ما وصف بأنه تقرير سري أعدته الإدارة الشيشانية عن عمليات قتل جماعي تعرض لها مدنيون في الشيشان. و اتهم رئيس الحكومة الشيشانية الموالية لموسكو اناتولي بوبوف وسائل إعلام غربية بإيراد معلومات تضليلية بهدف زعزعة الأوضاع في الشيشان

و كانت صحف غربية ذكرت أن الإدارة الشيشانية أعدت تقريراً سرياً موجهاً إلى الكرملين يحوي تفاصيل عن عمليات إبادة جماعية تعرض لها الشيشانيون. و يوضح التقرير الذي قالت الصحف أنها نقلت مقاطع حرفية منه، أن الأوضاع في الشيشان لم تشهد تحسناً يذكر على رغم الاستفتاء على الدستور الشهر الماضي، و أن القوات الروسية ما زالت ترتكب جرائم حرب في الجمهورية

و حمل بوبوف بعنف على "أوساط في أوروبا" قال أن لها مصلحة في تحريك بعض الصحافيين و دفعهم إلى الكتابة عن "وحشية روسية في الشيشان" من أجل زعزعة الأوضاع في الجمهورية. و أكد بوبوف أن الإدارة الشيشانية المؤقتة لا تعرف شيئاً عن التقرير الذي نسب إليها

الحياة، الثلاثاء 15 نيسان 2003