رفضت طلبا سوريا وزبائنها الهند و باكستان و الصين

روسيا حققت مبيعات قياسية للسلاح بلغت 4.8 مليارات دولار

حققت روسيا رقماً قياسياً في مبيعات السلاح للدول الأجنبية. وقال رئيس لجنة التعاون الحربي ـ التقني مع الدول الأجنبية ميخائيل دميترييف أن عوائد روسيا من صادرات الأسلحة والمعدات الحربية لعام 2002 بلغت 4.8 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها مليار دولار مقارنة مع عام 2001

و رغم أن هذه المعطيات أولية فإن المراقبين يجمعون على أنها مؤشر إلى حدوث طفرة في صادرات الأسلحة الروسية. واستمرت وتائر صادرات الأسلحة الروسية في غضون السنوات السبع الأخيرة بالتصاعد المستمر. و وفقا لمعطيات المعهد الدولي لشؤون السلام في ستوكهولم فإن روسيا سبقت الولايات المتحدة و أصبحت أكبر مصدر للأسلحة في العالم

ووفقا لمعطيات دميترييف فإن دول منطقة جنوب آسيا حيث الهند و باكستان اللذان وقفا على حافة الحرب في العام الماضي بالإضافة إلى الصين تتصدر لائحة الدول المستوردة للسلاح الروسي. وقال أن روسيا تأخذ عند تصديرها السلاح التوازن الإقليمي حيث تقع الدولة المستوردة و لا تفكر في إحداث اختلال فيه، منوها بأنه رغم أن سوق الشرق الأوسط يظل الأكثر إغراء لمصدري السلاح، إلا أن موسكو تمتنع عن بيع دفعات كبيرة لدول المنطقة، وطالما أن الوضع يظل غير مستقر هناك.

و يذكر أن روسيا رفضت لسوريا طلبا لاستيراد صواريخ اس ـ300 لأنها ستحقق لدمشق التفوق في الرصد و الإنذار المبكر و الرد على إسرائيل. و تدخل من بين الدول العربية اليمن و الجزائر و السودان و ليبيا، و دولة الإمارات العربية المتحدة و الكويت من بين المستوردين للسلاح الروسي. وترتبط روسيا أيضا بعقود سلاح كبيرة مع ايران، وتصدر روسيا الأسلحة كذلك إلى فيتنام واليونان وماليزيا ودول شرق أوروبا التي تقوم بعمليات تحديث الأسلحة الروسية

و وفقا للمعطيات الرسمية فإن السلاح الجوي يتصدر لائحة الصادرات الروسية الحربية. وفي هذا الإطار قامت شركة رو اوبرون ايسكبورت الحكومية بتصدير ستين طائرة عسكرية من نوع سوخوي إلى الصين والهند و أثيوبيا و الجزائر. واحتلت سوخوي ـ27 والمروحية مي ـ17 ثلث ومحركات الطائرات ثلث إجمالي صادرات الشركة الروسية التي تحتكر عمليات بيع الأسلحة للدول الأجنبية

و أبرمت في العام الماضي عقود لتصدير الأسلحة إلى الجزائر و ماليزيا و المكسيك. و تستورد 67 دولة الأسلحة من روسيا. و كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعاد هيكلة مجمع إنتاج وتصدير الأسلحة الروسية للدول الأجنبية، و أقصى عنه شبكات المافيا والاولغارشية من عناصر "عائلة الرئيس" الروسي السابق بوريس يلتسين، ونصب رجال من أجهزة الأمن يثق بهم لمراقبة تصريف الأسلحة للخارج و عدم التلاعب بعوائدها أو القيام بعمليات تهريب لها

وعلى الرغم من احتكار روس ابرون ايكسبورت لعمليات فان مصانع ميع وانتي ومصنع إنتاج صواريخ ايجلا المحمولة ومصنع إنتاج الصواريخ المضادة للسفن تقوم بتنفيذ 15% من مجمل الطلبات الأجنبية على الأسلحة

جريدة الوطن الكويتية / الخميس 20 شباط 2003