ما الذي ينتظر الشباب الأديغي؟

هل يقف شباب الأديغة و شاباتها على حافة الضياع؟

من مراسلنا في الأديغة نارت أستمير
الجمعة 28 شباط 2003

كانت الديانات الكلاسيكية الأساسية: الأرثوذوكسية, الإسلام, البوذية و اليهودية هي السائدة في روسيا على مدى قرون طويلة من الزمان. إلا أن فتح الحدود و التحولات المسماة ديمقراطية و ما نجم عنها من تغيير جلب إلى روسيا جميع أشكال العقائد و الديانات غير الكلاسيكية و الأيديولوجيات المختلفة. ففي روسيا اليوم يوجد أكثر من 58 تيار ديني من مختلف الاتجاهات

توجد في جمهورية الأديغة اليوم 17 منظمة دينية غير كلاسيكية مسجلة رسميا لدى وزارة العدل, إضافة إلى عشر منظمات أخرى تعمل بدون ترخيص. هذه المنظمات الدينية تقوم بإجراء إحصاء سكاني غير قانوني بالإضافة لسياسة التأثير السايكولوجي على المواطنين

لعل أنشط هذه المنظمات هي جماعة "شهود يهوى" التي تقوم بنشاط واسع غير مراقب, ضامة إلى صفوفها الكثير من الشباب و منهم الشباب الشركسي و خاصة الفتيات. فحسب التقديرات يبلغ عدد أعضاء شهود يهوى من الشراكسة في الأديغي حوالي ثلاثة آلاف شخص, القسم الأعظم منهم يعيش في مايكوب

العشرات من دعاة شهود يهوى يطوفون المدن و القرى, ينتقلون من بيت إلى بيت, يستوقفون الناس في الشوارع, في الجامعات و المعاهد, في أماكن الراحة و الاستجمام فارضين بطريقة مدروسة أدبيات و مجلات التنظيم المطبوعة في الولايات المتحدة باللغات المختلفة و منها الشركسية

و تعتبر الجماعة المعروفة باسم "الطائفة الشيطانية" من أكثر الجماعات خطورة. فهي تملك علاقات وطيدة مع الإجرام المنظم و تعمل على مبدأ "افعل ما يروق لك". أعداد أعضاء هذه الجماعة يتزايد بشكل ملحوظ و الرافد الأساسي هو الشباب, خاصة المدمن منه و المستعد أن يقوم بأعمال عنف و تخريب, كتكسير ألواح القبور, من أجل جرعة مخدر الأمر الذي تكرر أكثر من مرة في مايكوب في الآونة الأخيرة

هذه الجماعات تنشط مع اتساع فجوة الفراغ الإيديولوجي في روسيا, و عدم سعي الدولة لمحاربة هذه التيارات التي تهدد أمن الدولة و بقاء الكثير من الشعوب و خاصة الصغيرة منها. على العكس تماما فإن الكثير من الشخصيات في الدولة تملك علاقات و مصالح مشتركة مع هذه التنظيمات الخطيرة
(وكالة أنباء القفقاس)