قاديروف
يهدد دودوركاييف بإقالته إذا لم يتمكن من إعادة اللاجئين الشيشان
الاثنين
14 تموز 2003
هدد رئيس
الحكومة الموالية لروسيا في الشيشان أحمد قاديروف رئيس مكتب
الهجرة في حكومته "أسو دودوركاييف" بإقالته من منصبه
إذا لم يتمكن من إعادة اللاجئين في أنغوشيا إلى الشيشان
و ذكر
مركز فيكتور بوبكوف للإعلام و التحليل أن قاديروف كان قد ناقش
مع دودوركاييف أثناء اجتماع عقد بينهما في مبنى وزارة الداخلية
في جهار قلعة المشاكل المتعلقة بإعادة اللاجئين
خلال الاجتماع
منح قاديروف مهلة لرئيس مكتب الهجرة لغاية شهر أيلول من أجل
إعادة اللاجئين قائلا :"افعل كل ما هو ممكن من أجل إعادة
جميع اللاجئين من أنغوشيا"، و أضاف:"إني أعزك كصديق
و قريب، إلا أننا سنغدو مضطرين لأن يسير كل منا في طريق إذا
لم يعد اللاجئون إلى الشيشان"
يذكر أن
روسيا و حكومة قاديروف يحاولان منذ العام الماضي إعادة اللاجئين
الشيشان إلى الجمهورية رغم استمرار الحرب في محاولة لأن يظهروا
للعالم بأن الحرب قد انتهت و بأن الحياة عادت إلى مجراها الطبيعي.
و لتحقيق هذا الهدف تم إغلاق بعض مخيمات اللاجئين دون تقديم
مأوى آخر الأمر الذي أثار احتجاج و غضب منظمات حماية حقوق الإنسان
و المجلس الأوربي
و في إطار
تنفيذ هذه الخطة كثيرا ما يتم اللجوء إلى قطع الماء و الكهرباء
و الغاز الطبيعي و حتى الخبز و الطعام الساخن عن مخيمات اللاجئين.
إلا أن جميع هذه الأساليب و ما شابهها لم تفلح بتغيير رأي اللاجئين
الشيشانيين الذين يرفضون العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الحرب
و عمليات "التطهير" و الاعتقال و التعذيب في الشيشان
و السبب
وراء رغبة الحكومة الموالية لروسيا و بالتالي الكرملن بإعادة
اللاجئين إلى الشيشان لغاية شهر أيلول المقبل يعود للانتخابات
الرئاسية التي تعتزم روسيا إجراؤها في الشيشان بتاريخ 5 تشرين
الأول من العام الجاري
و يرغب
الكرملن في هذه الانتخابات بتنصيب أحمد قاديروف رئيسا للشيشان
التي لا تزال تعاني من ويلات الحرب التي أجبرت نصف سكانها على
مغادرتها. و تحمل عودة اللاجئين أهمية كبرى بالنسبة لمخططات
الكرملن لأن المحفل الدولي قد لا يقبل بشرعية الانتخابات الرئاسية
التي تعتزم روسيا إجراؤها لأن نصف الشعب الشيشاني لم يعد في
الجمهورية بل أصبح لاجئا في دول أخرى
(وكالة
أنباء القفقاس)