|
من
سولجينيتسين نصير الحرية إلى سولجينيتسين الشوفاني
النهاية
المحزنة لأحد المدافعين عن الحرية
سولجينيتسين الذين كان فيما مضى من المدافعين
عن الحرية فضل اليوم استخدام قلمه للكتابة لصالح الأقوى.
فهذا الكاتب الشهير الذي كان يدعم القفقاسيين المدافعين
عن حريتهم على مر السنين، لم يتوانَ اليوم عن التصفيق للاستعمار
الروسي في اجتياحه للشيشان. فهو يرى، و على خلاف كافة الادعاءات،
بأن الإعلام الروسي حر و بأن مؤسسات مثل إذاعة ليبرتي تقوم
بأعمال مشبوهة لا تعرف ماهيتها بالضبط
2000.12. 22
إن الكاتب الروسي الشهير ألكسندر سولجينيتسين، الذي كان
يعارض سياسات التهجير و القمع التي مارستها روسيا خلال الفترة
السوفيتية على الشعوب القفقاسية، قد كشف اليوم النقاب عن
تعصبه للقومية السلافية
فهذا الكاتب الشهير الذي حاز على جائزة نوبل قد أظهر و بشكل
واضح، في حفل لتوزيع الجوائز جرى في فرنسا في الثالث عشر
من شهر كانون الأول، دعمه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الذي ينظر إليه الرأي العام كنظرته لستالين و الذي يصفه
العديد من أعضاء وسائل الإعلام المحترمة في أخبارها بـ "العميل"
مستخدمين هذه الكلمة
كاسم أصلي له
"!إعلامنا
حر"
و سولجينيتسين الذي لم يتوانَ عن حماية بوتين و سياسات الضغط
التي يمارسها على الإعلام الروسي، يدافع عن التناقض الذي
وقع فيه بصفته كان فيما مضى مدافعا عن الحرية بالكلمات التالية
"لا أصدق أن الإعلام الروسي يقع اليوم تحت التهديد. إن الأساس
الذي يقوم عليه إعلاننا الآن يتمثل بكونه حرا لا يخشى شيئا
أبدا، إلا أن وسائل الإعلام تسير و من عدة نواحي بما يتماشى
مع مصلحة مالكيها"
شيك مفتوح لقوى الاحتلال
كان هناك تصريح آخر مثير للعجب قام به سولجينيتسين، و هو
ذاك المتعلق بالشيشان فقد أعرب هذا الكاتب الشهير عن دعمه
للطغيان العسكري الروسي في الشيشان بقوله :"إنني أؤيد الحرب
التي تخوضها روسيا ضد الشيشان"
سولجينيتسين يتهم إذاعة ليبرتي
و قد استهدف سولجينيتسين إذاعة أوربا الحرة (إذاعة ليبرتي)
في كلامه إذا تحدث عنها سابقا بقوله :"إن هذه المؤسسة مؤسسة
مشبوهة تتدخل و بشكل مباشر بالشؤون الروسية". كما قال بأن
هذه الإذاعة كانت ذات نفع فيما مضى أما اليوم فإن روسيا
لم تعد بحاجة لها
و يذهب سولجينيتسين الذي تلقى الدعم من الغرب على مر سنين
طوال إلى أبعد من ذلك في حديثه فيقول بأنه و حسب رأيه فإن
:"روسيا في طريقها لتصبح مستعمرة غربية". و يدعي بأن :"كونغرس
الولايات المتحدة الأمريكية و مستخدما إذاعة ليبرتي يثير
الروح الانفصالية لدى سيبيريا"
و يلتقط سولجينيتسين أنفاسه ليقول موضحا بأن البعض يعمل
على تقويض دعائم المذهب الأرثوذكسي في روسيا و بأنه يتوجب
على هذه الأخيرة تطوير آليات "الدفاع الإيديولوجي" بقوله
:" ينبغي على روسيا أن تنشئ نظام دفاع إيديولوجي ضد الهبات
العلمية و الثقافية التي تؤمنها مؤسسة سوروس و ضد النقابات
الأمريكية و ضد أولئك الذين يتلقون الدعم من الحكومة الأمريكية
و ضد المؤسسات التي أنشئت من أجل تطوير الديمقراطية و ضد
منظمات المساعدة الغريبة التي تستغل الإعلام الروسي، فهذه
المؤسسات تعمل في الخفاء من أجل القضاء على المذهب الأرثوذكسي"
(وكالة أنباء القفقاس)
|