"إنها جمهورية من يقول "أنا قفقاسي
إن مواطنو الدولة التي تصورها مؤسسو جمهورية شمال القفقاس لا يقولون "أنا شيشاني"، "أنا أبخازي"، "أنا "أفاري"، "أنا أوسيتي"، أنا أديغي بل يقولون :"أنا "قفقاسي
الاحتفال بـ 18 أيار 1918

2001.05.14
نظم وقف القفقاس و الجمعيات القفقاسية في اسطنبول برنامجا مشتركا إحياءً للذكرى السنوية الثالثة و الثمانين لتأسيس جمهورية شمال القفقاس. هذا و قد شارك عدد كبير من الحضور في هذا الاحتفال الذي جرى في قاعة المحاضرات لوقف القفقاس الواقع في منطقة أوكميداني في اسطنبول. و تحدث في المحاضرة رئيس جمعية القفقاس المتحد السيد نائل سونميز حيث ذكر النضال الذي يخوضه القفقاس من أجل الحرية و فترة تأسيس جمهورية شمال القفقاس

و قال السيد سونميز :"إن تاريخ الحادي عشر من شهر أيار لعام 1918 هو تاريخ هام بالنسبة للقفقاسيين ففي هذا التاريخ تم تأسيس الجمهورية القومية التي أنشأت في الفترة الفاصلة ما بين القيصرية و البولشفية بين عامي 1918 ـ 1921". كما ذكر السيد سونميز أن التهجير الذي عاشه القفقاسيون عام 1864 قد كلفهم ثمنا باهظا و تحدث عن التأثيرات الاجتماعية و السياسية له قائلا :"لقد أثرت الحرب الطويلة بشكل سلبي على النمو السكاني للقفقاسيين، فقد ذهب ضحيتها خيرة شبان القفقاس. رغم أن العدد غير معروف بالضبط إلا أنه تُخمن أعداد أولئك الذين هجرتهم القوى الإمبريالية بمئات الألوف الأمر الذي أنقص تعداد السكان و أثر سلبا على البنية الديموغرافية للبلاد. كما اتُبعت خلال هذه الفترة سياسة الاستيطان المنظم التي غيرت الوضع الديموغرافي للبلاد ضد صالح الشعب المحلي، حيث أسكن على الأراضي القفقاسية مئات الألوف من غير "القفقاسيين. و هكذا أُسكن في الفترة الواقعة ما بين عامي 1867 ـ 1897 مليون و 586 ألف مستوطن

و أكد السيد سونميز على أن تاريخ الحادي عشر من شهر أيار لعام 1918 هو رمز لاستخدام الشعوب القفقاسية لإرادتها الحرة و قال :"إن هذا يعكس الرغبة بإنشاء حاكميتهم على أراضيهم. إن هذه الحركة ليست بحركة إنشاء دولة فحسب بل إنها حركة تهدف لإنشاء مجتمع بالمعنى الاجتماعي و السياسي إلى جانب إعطاء الهوية التي تحتاجها هذه البقعة الجغرافية من الأرض. و إن مواطنو الدولة التي تصورها مؤسسو جمهورية شمال القفقاس لا يقولون "أنا شيشاني"، "أنا أبخازي"، "أنا أفاري"، "أنا أوسيتي"، أنا أديغي" بل "يقولون :"أنا قفقاسي

كما أشار السيد سونميز أن هذا التاريخ هام أيضا لأنه قد أظهر القفقاسيين كعامل مستقل على الساحة الدولية و لأول مرة، و قال :"لقد أظهر أن شمال القفقاس يحمل هوية سياسية ككل. لقد تم الاعتراف بهذه الجمهورية رسميا، كما أمنت الجمهورية المشاركة بمحاضرة باريس للسلام. بالمختصر لقد أصبحت هذه الجمهورية "تملك الحق بالتحدث و التفاوض باسم أبناء الشعب القفقاسي

هذا و أعقب المحاضرة عرض شريط فيديو عن إنشاء و تفكك جمهورية شمال القفقاس أعدته جمعية شمال القفقاس المتحد
(وكالة أنباء القفقاس)