|
لا
يزال داء السل المتشفي بين اللاجئين الشيشانيين في أنغوشيا يشكل
مصدر خطر حقيقي
…و
إذا ما انتقلت عدوى السل إلى الطاقم الطبي
2001.05.15
يواجه الأطباء في أنغوشيا صعوبة جمة في العثور على الدواء لللاجئين
الشيشانيين المصابين بداء السل. أما مشفى فورترس (قلعة) الواقع
في العاصمة الأنغوشية نازران فأصبح يعج بالمرضى من اللاجئين الشيشانيين
الذين يفترشون ممراته و الخيام المشيدة في حديقته بسبب عدم توافر
الأسِّرة
و هناك ما هو أسوأ من ذلك و هو أن المرض قد بدأ بالتفشي بين بعض
أفراد الفريق الطبي المشرف على المرضى بسبب عدم كفاية الدواء و
التجهيزات اللازمة
تقول
ليزا أوشيفا رئيسة الأطباء في المشفى إلى وكالة الأنباء الفرنسية
الـ إي. إف. بي:" توجد هناك 155 حالة إصابة بالسل من بين 100 ألف
شخص بين الأنغوشيين و اللاجئين الشيشانيين المتواجدين في أنغوشيا
معا. و تصل هذه النسبة في باقي مناطق روسيا إلى نحو 60 أو 70 شخصا
من بين مائة ألف نسمة
عام 1999 كانت توجد 43 حالة سل من بين كل 100 ألف شخص. و في عام
ألفين تضاعف هذا الرقم "ليصل إلى 87 حالة
الأوضاع
سيئة للغاية
مع
انهيار نظام الرعاية الصحية في الشيشان بسبب الحرب و عدم تلبيته
لاحتياجات المرضى بدأ بعض المرضى بالذهاب إلى المشفى الواقع في
نازران. تقول أوشيفا محاولة شرح أبعاد هذه المأساة الإنسانية:"حضرت
أمٌ مع طفلها الصغير الذي أصيب بداء السل. لقد جاءت إلى هنا سيرا
على الأقدام من شمال الشيشان". كثيرا ما تنقطع الكهرباء و الماء
في مبنى المشفى المشيد في الثلاثينات و المبني من الحجر، إلا أن
هذه السلبيات لم تثنِ العاملين فيه عن عزمهم فهم يعنون به و يمسحون
أرضيته على الدوام
في
الخبر الذي نشرته الـ إي. إف. بي في التاسع من شهر أيار الحالي
ذكرت سيدة غائرة الوجنات بسبب المرض تدعى ريزوان أنها أصيبت بالسل
بعد مجيئها إلى أنغوشيا مع ابنتها البالغة الرابعة عشر من العمر
و "تضيف:"ليست لدينا إمكانية العلاج في غروزني
مع الهجمة الروسية الثانية على الشيشان أوت أنغوشيا البالغ عدد
سكانها الـ 350 ألف نسمة نحو نصف عددها من اللاجئين. و قد تسبب
ازدياد العدد بهذا الشكل إلى ظهور مشاكل
تقول الطبيبة أوشيفا :"يوجد لدينا 150 سريرا في حين أننا بحاجة
إلى ثلاثمائة. ليس لدينا دواء و قد انتقل المرض إلى طاقم العاملين.
لقد كان الوضع تحت سيطرتنا قبل الحرب، و كانت حالات السل في أنغوشيا
تنحسر". و أضافت أوشيفا أن حركة اللاجئين تساعد في تفشي الداء
لذا فإنها توصي بأن يتلقى المصابون العلاج في أماكن تواجدهم
يوجد
هناك 42 شخص مصابون بالسل و يرقدون في مجموعة من الخيام الطبية
المشيدة في حديقة مشفى نازران و جميع المصابين هم من اللاجئين.
يقول الأطباء أنهم عالجوا ستة آلاف حالة اعتبارا من شهر تشرين
الأول لعام 2000. و
يضيفون :"تظهر حالات إصابة جديدة بين النساء و الأطفال من اللاجئين
القاطنين في المخيمات، إلا أننا لا نتمكن من الوصول إليهم. إن
الأشخاص يخافون من إجراء الفحص الطبي و على الأخص النساء لأنهم
"يخشون إبعادهم عن المخيم في حال ثبتت إصابتهم بالمرض
(وكالة أنباء القفقاس)
|