وزير الصحة الشيشاني عمر خانبييف الذي كان معتقلا في مخيمات التصفية التي أقامها الروس في الشيشان يتحدث عما شهده بأم عينه هناك


2001.05.30
ذكر وزير الصحة الشيشاني عمر خانبييف الذي نجى بأعجوبة من مخيمات التصفية التي أقامها الروس في الشيشان أن هذه المخيمات تهدف للقضاء على الشيشانيين عن بكرة أبيهم

و من خلال حديثه لإذاعة أوربا الحرة (راديو فري يورب) في واشنطن بتاريخ السابع عشر من شهر أيار الحالي ذكر خانبييف أنه شهد بنفسه أساليب التعذيب المتبعة و التي لا يمكن لأي عقل بشري أن يستوعبها أو يتصورها

إنهم يتلذذون بالتعذيب

قال خانبييف :"إن الجنود الروس يتلذذون بقطع أيدي و أرجل المعتقلين و من ثم ضربهم على أماكن الجروح النازفة. إنهم يقومون بصعق الأعضاء التناسلية بالكهرباء. و يضعون المعتقلين في البرد القارص و في أماكن معدومة من الهواء حتى يوشكوا على الاختناق. إن المأساة الحقيقية ليست هذه الأعمال "السادية" الموجهة ضد أفراد بل هو "إعداد الدولة" لنظام يهدف لإبادة الشعب الشيشاني برمته"

و أضاف خانبييف :"إن الروس يختارون الشبان و الأصحاء على وجه الخصوص و يضعونهم في حفر في الأرض و ثم يتصلون بأقربائهم و يطلبون فدية. و في حال لم يتم دفع الفدية على وجه السرعة (و التي يعتبرها الجنود الروس مصدر رزق لهم) عندها يدعون أن جميع المعتقلين هم من المحاربين و حينها تبدأ عجلة التعذيب بالدوران". و ذكر خانبييف أن دفع الفدية له بسرعة قد أنقذه من هذه النهاية المأساوية

تسعين في المائة من المختفين هم في الحقيقة تحت التراب

ذكر وزير الصحة الشيشاني أنه تم إعداد أماكن خاصة للشيشانيين في مخيمات التصفية و بأن 90 % من الأشخاص الذين ترد أسماؤهم في قائمة "المختفين" دون أثر في الشيشان معتقلون في تلك الأقسام الخاصة الزاخرة بصنوف و أنواع آلات التعذيب و بأن أولئك الأشخاص يعتبرون في عداد "المتوفين"

و قال خانبييف :"في حال توفي أحد الشيشانيين أثناء اعتقاله تقوم السلطات الروسية بإخفاء جثته و من ثم إعداد وثائق تفيد بأنهم قد أطلقوا سراحه سليما معافى. إذا ما كنت من ضمن العشرة في المائة من "المحظوظين" الذين خرجوا من عجلة التعذيب تلك فإن المكان الذي سوف تذهب إليه حينها معروف: مخيم تشيرنوكوسوفو الرئيسي. و هناك تبدأ عجلة أخرى بالدوران و هي طلب الجنود الروس للفدية. و إذا لم يحصلوا عليها تبدأ عجلة التعذيب بالدوران من جديد عند ذاك. و تستمر هذه الدوامة حتى تفيض أرواح جميع المعتقلين إلى بارئها"

الهدف : إبادة أمة

قال خانبييف أن الهدف الأساسي للروس من إنشاء مثل هذه المخيمات هو إبادة الأمة الشيشانية عن بكرة أبيها باستخدام أنواع من الأسلحة المحرمة بموجب اتفاقية جنيف الدولية و ذكر أن 87 ألف شيشانيا قد قضوا نحبهم في الحرب الحالية

و قال وزير الصحة الشيشاني أن هذه الحرب المروعة قد خلفت آثارها العميقة على نفسيته و نفسيات سائر أبناء الشعب الشيشاني و أن الشيشانيين لا يزالون يأملون أن يمد لهم الغرب يد العون. و ذكر خانبييف أن عدم حصولهم على نتيجة في جلسة لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة التي عقدت قبل فترة كان أمرا لا يبعث على التفاؤل. كما ذَكَّر أن المفوضية الروسية قد اعترضت و لم تمكنه من إتمام حديثه في تلك الجلسة لأنه كان يتحدث عن وطنه الشيشان باسم أبناء شعبه و بأن أيا من أعضاء اللجنة الآخرين لم يحتجوا على المقاطعة الروسية له
(وكالة أنباء القفقاس)