|
الشيشان:
الوطن المقاوم
إن
شهود القرن الحادي و العشرون الذين يتحيرون من المقاومة
البطولية لحفنة من الرجال الصامدين في وجه الجيوش الروسية
الجرارة، و التي كانت فيما مضى قوة عظمى، لا يوفون أولئك
المناضلين حقهم كما ينبغي. فحسب الإعلام الغربي هم ليسوا
بأكثر من عصاة متمردين. لكن و بإجراء محاكمة عقلية بسيطة
يبدو جليا أن أمة باسلة تقاوم الضغوط الهائلة بهذه الضراوة
لا يمكن أن توصف بالعاصية. فنضال الشيشان يعبر عن ضمير الأمة،
بل له حكاية موغلة
في القدم و ممتدة عبر التاريخ.
و لنتمكن من شرح
قصة الحرب في الشيشان بشكل صحيح يجب علينا قراءة هذه الحكاية.
فهذه المقاومة تستمد معناها من التاريخ أولا و قبل كل شئ.
فكل شيشاني قد ورث عن أجداده الموعظة التالية: المقاومة
من أجل الحرية، كما ورث عنهم أيضا الإيمان بالله. هاكم حكاية
الشيشان:
عقب
حرب دامت 400 عاما و في مطلع القرن العشرين احتل الجيش الروسي
أراضي جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا. حسب المصادر الرسمية
فقد انتهت الحرب في القفقاس عام
1859 و هو تاريخ استسلام الإمام شامل. إلا أن الحركات
العسكرية الناشطة استمرت على الأراضي الشيشانية حتى عام
1878 تحت قيادة نائب الإمام شامل بايسونغور و ماكوميد (محمد)
و أمين و إمام الشيشان الحجي آلبيك. كما استمرت الحركات
العسكرية هناك ضد الإدارة الروسية المحتلة حتى عام 1876
حيث قتل خاسوخة ماكومادوف آخر قائد شيشاني عسكري في نفس
العام.
بدأ
الشيشانيون مقاومة احتلال القيصر الروسي. كان قائد الجهاد
هو الشيخ منصور الذي اعتُقل عام 1791 و استشهد عام 1794
في سجن سليسلبرغ.
عين
الجنرال يرمالوف قائدا على القفقاس و قد أعد جيشا كبيرا
معطيا إشارة البدء لعملية الإبادة في القفقاس.
عمَّت
الحرب سائر أرجاء القفقاس و استمرت مقاومة المسلمين للروس
في داغستان تحت زعامة كل من الإمام غازي محمد و الإمام حمزات.
تابع
الإمام شامل تزعم المقاومة بعد استشهاد الإمام حمزات. كما
انضمت القوات التي كانت تحت رئاسة تاسو حجي إلى الإمام شامل
أيضا.
استمر
القيصر الروسي باتباع سياسة الضغط على الأراضي الشيشانية
بهدف الاستيلاء على القفقاس. و بدأت كافة شعوب شمال القفقاس
النضال تحت زعامة الإمام شامل. حسب التاريخ الروسي فقد استمر
الجهاد القومي الحر في القفقاس 25 عاما.
احتل
الروس قرية فيدينو آخر معقل للشيشانيين و وقع الإمام شامل
في الأسر. رغم هذا لم يحبط الشيشانيون بل استمروا في نضالهم
حتى عام 1864.
ثار
الشيشانيون و الأنغوش من جديد. و بعد عامين من الحرب الضارية
شرع الروس بتهجيرهم من أوطانهم لتوطين الروس القوزاق في
المنطقة. إثر ذلك بدأ الشيشان و الأنغوش حرب العصابات و
استمر المجاهدون بالنضال ضد الروس القوزاق تحت زعامة زليمخان
حتى عام 1917.
11
أيار 1918
عقب
سقوط الإمبراطورية القيصرية الروسية شكَّل أحد القادة السياسيين
الشيشانيين تحت رئاسة تابة تشيرموييف "جمهورية شمال
القفقاس" في القفقاس. اعترفت ألمانيا و الدولة العثمانية
بهذه الجمهورية. إلا أن هذه الدولة غدت فريسة هجوم و احتلال
الجيش الأبيض أولا ثم الجيش البلشفي.
1919
ـ 1920
رغم
استمرار النضال تحت زعامة الشيخ أوزون حجي احتل البلشفيون
سائر شمال القفقاس عام 1921. إلا أن حرب العصابات لم تتوقف
و على وجه الخصوص في الشيشان. و أضيف في هذه المرة محاولة
نشر الشيوعية إلى جانب التوسع الروسي في القفقاس.
1922
أعلن
الشيوعيون عن المنطقة تحت اسم "الولاية الشيشانية".
1924
ـ 1925
أُعلنت
الأحكام العرفية و زُجَّ بالكثيرين في السجون.
1929
بدأت
القيادة الروسية الاستيلاء على الأراضي القفقاسية فقامت
حركة شيشانية مناوئة تحت زعامة سيت إسلامبولوف.
1930
عمل
الجيش الأحمر على التوصل إلى اتفاقية مع المجاهدين تحت رئاسة
سيت إسلامبولوف. و تعهد السوفيت في هذه المعاهدة باحترام
و ضمان حقوق الأنغوش و الشيشان.
1931
خرقت
منظمة الاستخبارات الروسية الـ كي. غي. بي الاتفاقية و قتلوا
سيت إسلامبولوف و رفاقه رميا بالرصاص. استلم مكان سيت إسلامبوف
شقيقه حسان إسلامبوف و استمر بالنضال ضد الجيش الأحمر حتى
عام 1935.
1932
ثار
الشعب في منطقة نوغاي يورت، و لإخماد ثورتهم تلك قامت استخبارات
الـ إن. كي. في. دي التي تحولت فيما بعد إلى الـ كي. غي.
بي بزج أبناء الشعب في السجون و تعذيبهم.
عقب
ذلك قامت الـ كي. غي. بي، و بهدف إلقاء اللوم على عاتق الشعوب
المتواجدة في المناطق الأخرى، بافتعال ثورة مزيفة تحت زعامة
رئيس الحزب الأحمر إبراهيم كيلديران حيث قام الجيش الأحمر
بإطلاق النار على الشعب و قتل كيلدرن.
1936
أطلقت
موسكو اسم الجمهورية الشيشانية الأنغوشية السوفيتية الاشتراكية
ذات الحكم الذاتي على ولاية الشيشان ـ أنغوشيا. و في عام
1937 زج بكل من كان يعترض على كلمتي "السوفيتية
الاشتراكية" بالسجن. أعتُقل الآلاف بهذه الطريقة و
لم يعد أحد من المعتقلين إلى منزله.
1940
غدت
الثورة التي كان يخوضها حسان إسلامبوف ضد سياسة التهجير
التي اتبعها الروس عاملا موحِّدا للثورات في القفقاس. و
استعاد حسان إسلامبوف مدينة شاتوي كما ألَّف حكومة مؤقتة
لشعب الأنغوش و الكالانوج . فشلت روسيا في القضاء على مؤيدي
إسلامبوف رغم عشرات الهجمات التي قامت بها.
1942
أعلن
في الشيشان عن إعادة تشكيل الدولة الشيشانية و التي كان
على رأسها المحامي حسان إسرائيلوف.
23
شباط 1944
بعد
عملية عسكرية واسعة النطاق قام ستالين بتهجير سائر الشعب
الشيشاني إلى جانب كل من شعوب القرم و القراشاي و البلقار
و أتراك أخيسكا إلى سهوب سيبيريا و تركستان. رغم ذلك استمرت
حرب العصابات في سائر أرجاء الأراضي الشيشانية و حتى عام
1976.
1944
قضى
الآلاف من الشيشانيين نحبهم أثناء التهجير بسبب الجوع و
تفشي الأمراض المعدية و تحت طلقات رصاص الجنود الروس.
1957
من
أجل رد الاعتبار لكل من شعبي الأنغوش و الشيشان الذين في
المهجر اعترف الرئيس السوفيتي نيكيتا كوروستشيف ببعض حقوقهم.
و هكذا بدؤوا بالعودة إلى أوطانهم في جمهورية الشيشان ـ
أنغوش. تابعت موسكو في هذه الأثناء توطين الروس القوزاق
على الأراضي الشيشانية الأنغوشية للتلاعب بالبنية السكانية.
1976
استمر
الجهاد المسلح في الجبال الشيشانية منذ هذا التاريخ و حتى
عام 1990.
1982
استمر
سوسلوف، مساعد بريجينيف الرجل الأول في الاتحاد السوفيتي
للحزب الشيوعي المتحد للسوفيتيين، باتباع سياسة "التذويب"
مدعيا أن "الشعوب الأخرى تنضم إلى الاتحاد السوفيتي
بناء على رغبتها".
1988
تشكلت
جبهة الشعب الشيشاني الأنغوشي و انتُخب الحاج أحمد بيسولتانوف
رئيسا لها. كان أول ما قامت به هذه الجبهة هو تنظيم مظاهرة
احتجاج ضد المصنع الكيماوي قيد الإنجاز في غودرميس. كما
تألفت في هذه الأثناء أيضا تشكيلات سياسية اكتسبت عام 1990
صفة الأحزاب السياسية.
23
ـ 25 تشرين الأول 1990
تشكل
كونغرس الشعب الشيشاني في غروزني مناديا بإعلان استقلال
الشعب الشيشاني و إعادة إحياء الدولة المستقلة من جديد.
27
تشرين الأول 1990
أقرَّت
جمهورية الشيشان ـ أنغوش المنحازة لموسكو الإعلان الذي نشره
كونغرس الشعب الشيشاني، كما قامت هي الأخرى بنشر إعلان متعلق
باستقلال دولة جمهورية الشيشان ـ أنغوش. ألغيت كلمة حكم
ذاتي و أعلن إنشاء جمهورية الشيشان ـ أنغوش و استقلالها
عن الاتحاد السوفيتي و الفدرالية الروسية . لم يشارك الشعب
الشيشاني بأي من الاستفتاءات أو انتخابات رئاسة الجمهورية
التي جرت في الاتحاد السوفيتي أو الفدرالية الروسية.
8
تموز 1991
اقتُرح
في القرار المتخذ في الاجتماع الثاني لكونغرس الشعب الشيشاني
عقد اتفاقية واسعة النطاق بين الشيشان و الحكومة السوفيتية.
و بسبب تغيير النظام في الشيشان فقد أعلن عن فقدان جمهورية
الشيشان ـ أنغوش المنحازة لروسيا لمشروعيتها. و عقب محاولة
الإقدام على قلب نظام الحكم في موسكو بتاريخ 19 آب 1991
قام كونغرس
الشعب الشيشاني بتنظيم مقاومة مسلحة ضد أولئك الذين أقدموا
على تلك المحاولة.
1
أيلول 1991
بمشاركة
ممثلين من كافة المستويات عن البرلمان السوفيتي في الشيشان
و في الاجتماع الثالث لكونغرس الشعب الشيشاني أُعلِنَ عن
إسقاط المجلس الشيشاني ـ الأنغوشي الموالي لروسيا. و بالمقابل
أعلن عن إعادة إحياء الدولة المستقلة و نظام الدولة الحقوقي
اللذان كانا قد ألغيا بسبب الحروب التي قامت بها روسيا على
مر مئات السنين.
6
أيلول 1991
أُسقِطت
إدارة السوفييت الأعلى السابقة الموالية لموسكو. و أصبحت
أبنية السوفييت الأعلى و الـ كي. غي. بي و وزارة الـداخلية
واقعة تحت رقابة كونغرس الشعب الشيشاني.
15
أيلول 1991
اتخذ
مجلس الشيشان ـ أنغوشيا السوفييتي الأعلى السابق قرارا بحل
نفسه. و باشتراك ممثلين للمجلس السوفيتي الشيشاني على كافة
المستويات أعلن كونغرس الشعب الشيشاني إنشاء المجلس الأعلى
المؤقت. و أُعطي هذا المجلس مهمة إجراء انتخابات الرئاسة
و البرلمان في الدولة الشيشانية المستقلة.
و
لإجراء انتخابات مشروعة قام كل من الكونغرس و المجلس الأعلى
المؤقت بتنظيم الوثائق الحقوقية اللازمة و الشؤون القانونية.
تشرين
الثاني 1991
قام
الشعب الأنغوشي بتأليف كونغرس خاص به في أنغوشيا كما أعلن
عن تشكيل جمهوريته في مدينة نازران المركزية.
27
تشرين الأول 1991
تحت
رقابة 23 دولة عالمية و مراقبين حضروا من مؤسسات دولية جرت
انتخابات برلمان الدولة الشيشانية المستقلة و انتخابات رئاسة
الدولة. و بخصوص نتائج الانتخابات فقد قُبِلَ محضر الضبط
الذي نظمه المراقبين الدوليين المتعلق بمشروعية الانتخابات.
انتخب
رئيس مجلس الشعب الشيشاني جنرال القوات الجوية الإستراتيجية
الجنرال جوهر دوداييف لرئاسة دولة الشيشان المستقلة. كما
انتُخِبَ في نفس الوقت في البرلمان المؤلف من 41 مرشح.
1
تشرين الثاني 1991
أول
ما قام به رئيس الدولة الشيشانية جوهر دوداييف هو التوقيع
على مرسوم بخصوص "إحياء دولة الجمهورية الشيشانية المستقلة".
قام رئيس دولة الفدرالية الروسية بوريس يلتسن بإعلان حالة
الطوارئ في الشيشان و إرسال جنود إلى العاصمة الشيشانية
غروزني. عاد أولئك الجنود أدراجهم بعد ثلاثة أيام نتيجة
لإعاقة جنود رئيس الدولة جوهر دوداييف لهم في مطار غرزوني
كما ألغيت حالة الطوارئ.
12
آذار 1992
أقر
برلمان جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا دستور الدولة الشيشانية
المستقلة. و بناء على محضر الضبط المتعلق باستقلال دولة
الجمهورية الشيشانية تشكل الدستور وفق المعايير الدستورية.
نيسان
1992
بناء
على اتفاقية أُبرمت مع الحكومة الشيشانية قامت روسيا بسحب
جيوشها تماما من الأراضي الشيشانية. و منذ ذلك التاريخ لم
يبقَ و لا حتى جندي روسي واحد على الأراضي الشيشانية.
حزيران
1992
انفصلت
جمهورية الشيشان ـ أنغوشيا لتصبح كل منهما على حدة
"الشيشان"، "أنغوشيا". قررت أنغوشيا
البقاء ضمن الفدرالية الروسية أما الشيشان فقد قررت الاستقلال
إلا أن روسيا قد رفضت قرارها هذا.
1994
بدأت
موسكو شن حرب الإعلام مدعية أن :"الشيشان قد أصبحت
مقرا عاما للمذنبين". و في هذه الأثناء لبى الشعب
نداء جوهر دوداييف الذي دعا للثورة.
2
آب 1994
أخذ
المجلس المؤقت الدعم من روسيا، و بدأ جوهر دوداييف الاستعداد
للثورة.
25
تشرين الثاني 1994
هاجم
العصاة، الذين دعمتهم موسكو، العاصمة غروزني بالدبابات و
الأسلحة الثقيلة. إلا أنهم اضطروا للانسحاب بعد يوم واحد.
29
تشرين الثاني 1994
دعى
بوريس يلتسن دوداييف و المعارضة لترك السلاح خلال 48 ساعة
و إلا فإنه سيعلن حالة الطوارئ في الشيشان. قصفت الطائرات
الروسية غروزني.
30
تشرين الثاني 1994
قامت
الطائرات الروسية بغارات جوية أخرى. و بعد اشتراك 10 طائرات
في الهجوم الجوي طلب جوهر دوداييف من النساء و الأطفال إخلاء
غروزني. و بدأت روسيا تحشد جنودها على الحدود الشيشانية.
1
كانون الأول 1994
رغم
انتهاء المدة التي حددتها روسيا لم يقم يلتسن بأي تحرك،
و أعلن أنه سيلجأ إلى كافة الطرق لاستعادة الأسرى الروس
من أيدي الشيشانيين.
6
كانون الأول 1994
عقب
استعادة الشيشان لاستقلالها عُقِدَ و لأول مرة في روسيا
اجتماع على مستوى عالي. و قد اتفق كلا الطرفان في اللقاء
الذي تم بين وزير الدفاع الروسي بافل غراتشييف و جوهر دوداييف
على عدم استخدام القوة لإنهاء الأزمة.
7
كانون الأول 1994
طالب
مجلس الأمن الروسي نزع سلاح الأطراف المعنية ضمن الحدود
الدستورية.
8
كانون الأول 1994
طالب
بوريس يلتسن باستخدام الوسائل الدستورية.
10
كانون الأول 1994
أعلنت
روسيا إغلاق المجال الجوي و الحدود الشيشانية و قامت بقصف
غروزني من جديد. و بالمقابل أعلن أحد مساعدي دوداييف أن
الجنود الروس لن يخرجوا أحياء إذا ما دخلوا الأراضي الشيشانية.
11
كانون الأول 1994
دخل
الجنود الروس الشيشان من ثلاثة أطراف، و طلب يلتسن من الشيشانيين
نزع السلاح حتى تاريخ أقصاه 15 آب.
12
كانون الأول 1994
قصفت
الطائرات الروسية الأهداف القريبة من غروزني، و وقعت مصادامات
حادة في القرى الواقعة خارج غروزني.
14
كانون الأول 1994
هدد
جوهر دوادييف روسيا بلجوء الشيشانيين إلى استخدام أسلوب
حرب العصابات في حال إقدامها بأية خطوة أخرى. و خبا الأمل
بالسلام لدى رفض روسيا للمطالب الشيشانية.
15
كانون الأول 1994
مدد
بوريس يلتسن المهلة التي كان قد أعطاها لدوداييف و أتباعه
48 ساعة أخرى. أما دوداييف فقد أعلن عن استعداده للجلوس
على طاولة المفاوضات في حال انسحاب الجيش الروسي.
16
كانون الأول 1994
أعرب
جنرال روسي مبعوث إلى الشيشان أن التحركات التي يقوم بها
يلتسن مناقضة للدستور و بأنه "لن يقدم على خطوة أخرى
أكثر من ذلك". و في التصريح الذي قام به مجلس الأمن
الروسي أعلن عن تأجل المهلة المحددة حتى منتصف الليل ليوم
السبت.
17
كانون الأول 1994
طلب
وزير الخارجية الروسية أندريه كوزيريف بمغادرة الأجانب للبلاد
كما دعا دوداييف مرة أخرى للجلوس على طاولة المفاوضات.
18
كانون الأول 1994
بدأت
الطائرات الروسية و اعتبارا من منتصف الليل بقصف غروزني.
لكن لم تحصل تحركات برية و لم يقم أتباع دوداييف بأية حركة
منتظرين الخطوة الثانية التي سيقوم بها الروس.
19
كانون الأول 1994
أدى
قصف القوات الروسية و الذي استهدف الوحدات السكنية خاصة
إلى وفاة 16 شخصا. استمرت الغارات الجوية فوق غروزني من
جديد. كما أُعلم عن حدوث مصادامات مكثفة خارج غروزني، إلى
جانب ذلك أعلم بأن الروس قد ألقوا القبض على الصحفيين المتواجدين
في قرية بيتروبافلوفسكايا و بأن الهجمات الموجهة ضد
قصر الرئاسة لم تصبه بأذى و بأن القذائف قد سقطت
على الأراضي المنبسطة. شرعت الدبابات الروسية بالتوجه نحو
غروزني مباشرة.
شباط
1995
بدأ
المجاهدون إخلاء العاصمة غروزني.
نيسان
1995
قرر
مجلس الأمن و التعاون الأوربي إنشاء مفوضية له في الشيشان
و جوهر دوداييف يهدد بشن هجمات داخل روسيا. الاستيلاء على
أرغون و غودرميس و شالي.4
أيار
1995
تقدم
الجنود الروس باتجاه جبل القفقاس. لم يتم الحصول على أية
نتيجة في الدور الأول للقاءات التي تمت تحت حماية مجلس الأمن
و التعاون الأوربي.
حزيران
1995
زُعم
بأن الجنود الروس قد استولوا على المقر العام للمجاهدين
الواقع في الجنوب الشرقي، كما زُعم أيضا أنهم احتلوا أوروسال
و شاتوي و نازخوي يورت.
14
حزيران 1995
في
بلدة بودونوفسكي التابعة لمدينة ستافروبول و الواقعة على
بعد 70 كم من الشيشان قامت مجموعة من المجاهدين تحت رئاسة
شامل باساييف بتنظيم هجمة على مشفى حيث تم احتجاز المئات
من الرهائن الروس.
15
حزيران 1995
روسيا
تحذر قواتها في القفقاس. و يلتسن يدعوا المدنيين الروس للتحلي
بالهدوء.
16
حزيران 1995
قام
الجنود الروس بحماية الأبنية الهامة والحساسة في موسكو ضد
الهجمات التي قد يقوم بها الشيشانييون. و طالبت الأحزاب
في البرلمان الروسي باستقالة الحكومة. كما طُلب عودة يلتسن
لدى ذهابه لحضور الاجتماع السباعي في القفقاس.
17
حزيران 1995
نُظِّمت
عملية اقتحام لمشفى الجنود الروس إلا أن العملية لم تكلل
بالنجاح. و قام باساييف بإخلاء سبيل 200 امرأة و الأطفال
و المرضى. أعلن يلتسن أن الاقتحام قد تم بعد مغادرته لموسكو.
أما الوزير تشيرنوميردين فقد عرض و قف إطلاق النار في الشيشان
مقابل إخلاء سبيل الرهائن.
18
حزيران 1995
أجرى
الوزير الروسي تشيرنوميردين اتصالا هاتفيا مع القائد شامل
باساييف الذي أطلق سراح 126 رهينة أخرى. طالب باساييف بإحضار
حافلة تقله هو و رجاله و قسم من الرهائن إلى الشيشان. أعطى
القائد الروسي في الشيشان التعليمات بوقف كافة العمليات
العسكرية.
19
حزيران 1995
بدء
دور جديد من مباحثات السلام في غروزني. قام المجاهدون الشيشان
بإطلاق سراح 764 رهينة أخرى. و تفاديا لأي فخ قد ينصبه الروس
قام موكب مؤلف من بعض الصحفيين و أعضاء البرلمان و عدد كبير
من الروس الذين كانوا في الحافلة بمغادرة بودونوفسكي.
30
تموز 1995
وقِّعت
اتفاقية بين الهيئات العسكرية. تنص الاتفاقية على أن روسيا
ستسحب جنودها من الشيشان و أن الشيشانيين سيقومون بتسليم
أسلحتهم فيما عدا المستخدمة بهدف الدفاع فقط. و عيِّن النائب
العام الشيشاني أوسماتي إيماييف رئيسا للهيئة الشيشانية.
آب
1995
عُثِرَ
على دلائل تفيد بإمكانية استخدام أسلحة كيماوية في الشيشان.
16
آب 1995
قامت
مجموعة من الشيشانيين بتسليم أسلحة المقاومة إثر حدوث مخاوف
بانقطاع مباحثات السلام في غروزني عاصمة الجمهورية الشيشانية
و حدوث بعض التوتر بين الطرفين.
25
آب 1995
أعلنت
الوحدات التابعة للقائد جوهر دوداييف استيلائها على إدارة
غودرميس ثاني أكبر مدن الجمهورية.
28
آب 1995
لدى
قيام الروس بتنظيم حملة على مدينة بودونوفسكي في 30 تموز
أعلن القائد الشيشاني المشهور شامل باساييف أنهم لن يسلموا
السلاح في فترة المفاوضات حتى الوصول إلى اتفاقية.
5
أيلول 1995
احتفل
اتباع جوهر دوداييف في وحدات سكنية متعددة من الجمهورية
في السادس من أيلول 1991 بالذكرى السنوية لإعلان الاستقلال
الذي لم يُعترف به.
16
أيلول 1995
الإعلان
عن مقتل ثلاثة أشخاص و جرح ستة آخرين نتيجة لقصف الطائرات
الروسية لبلدة ألكخوي ـ موخك في الشيشان.
4
تشرين الأول 1995
أعلن
رمضان كايتيميروف مستشار رئيس الجمهورية الشيشانية
جوهر دوداييف أن الأهداف الحقيقية لروسيا في الشيشان هي
الاستيلاء على آبار النفط و استعمال خط أنابيب البترول و
تشكيل قاعدة عسكرية.
20
كانون الأول 1995
استولى
الروس على مدينة غودرميس الشيشانية بعد حصارها و قتلوا المئات
من المدنيين. و من جهة أخرى ألحق المجاهدون المسيطرين على
70 % من الدولة خسائر فادحة بالقوات الروسية.
9
كانون الثاني 1996
قامت
مجموعة "الذئب الوحيد" تحت زعامة سلمان رادوييف
بالهجوم على قزليار و أسر المئات من الأشخاص.
17
كانون الثاني 1996
نجح
سلمان رادوييف و رفاقه بالهروب من قزليار و اختراق الحصار
الروسي الذي كان مفروضا على قرية بيرفوماييسكوي.
5
شباط 1996
تظاهر
الشيشانيون المؤيدون لاستقلال الشيشان في العاصمة الشيشانية
غروزني مطالبين بخروج القوات الروسية من البلاد.
8
شباط 1996
قُتل
الآلاف من الشيشانيين أثناء المظاهرات.
21
نيسان 1996
استشهد
الرئيس الشيشاني جوهر دوداييف.
31
آب 1996
التوقيع
على اتفاقات في خساف يورت متعلقة بانتهاء الحرب و انسحاب
الجنود الروس من الشيشان إلى جانب التحضير لعقد اتفاقية
رسمية وفقا للمبادئ الدولية.
27
كانون الثاني 1997
جرت
انتخابات رئاسة جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا بشكل متناسب
مع دستور الدولة المستقلة و المؤسسات الدولية و تحت رقابة
صحفيين و مراقبين مستقلين حضروا من 60 دولة. و تم تعيين
أصلان مسخدوف رئيسا للدولة.
12
أيار 1997
بهدف
تطوير الاتفاقات التي تمت بين الفدرالية الروسية و جمهورية
الشيشان ـ إتشكيريا
في خساف يورت تم التوقيع على "اتفاقية السلام و مبادئ
العلاقات المتبادلة بين الفدرالية الروسية و جمهورية الشيشان
ـ إتشكيريا". و بتوقيع رئيسي كلا الدولتين على الاتفاقية:
بوريس يلتسن عن الفدرالية الروسية و أصلان مسخدوف عن جمهورية
الشيشان ـ إتشكيريا اكتسبت العلاقات بين الدولتين صفة المنزلة
الرسمية بين الدول (حسب الحقوق و المبادئ الدولية).
12
أيار 1998
أقر
برلمان جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا "اتفاقية السلام
و مبادئ العلاقات المتبادلة بين الفدرالية الروسية و جمهورية
الشيشان ـ إتشكيريا". كما جرى التوقيع على مجموعة من
الاتفاقيات الأخرى مع الفدرالية الروسية كان فيما بينها
معاهدات مثل التعاون في مجال الجمارك (و هي تدعم نظام الدولة
الحقوقي لجمهورية الشيشان ـ
إتشكيريا المستقلة). إن الفدرالية الروسية تقوم اليوم
بالإخلال بمبادئ الحقوق الدولية بتطبيقها حصارا سياسيا و
اقتصاديا و عسكريا على جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا. و من
جهة أخرى يجري و بكافة الوسائل تأخير تعويض الخسائر المادية
التي لحقت بالشيشان أثناء الحرب و التي كانت الفدرالية الروسية
قد تعهدت تعويضها.
13
أيار 1998
قدمت
وزارة الشؤون الخارجية لجمهورية الشيشان ـ إتشكيريا حاشية
إلى وزارة الشؤون الخارجية للفدرالية الروسية تتضمن اقتراح إنشاء علاقات رسمية و دبلوماسية بين كل
من الفدرالية الروسية و جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا.
أيلول 1999
قضى
250 شخص نحبهم إثر تفجيرات غامضة وقعت في أماكن مختلفة من
روسيا و داغستان.
ألقت روسيا مسؤولية هذه الأحداث على الشيشانيين و شرعت القيام
بحركات عسكرية.
اتضح
فيما بعد أن الفاعل الحقيقي لتلك التفجيرات كان منظمة الاستخبارات
الروسية الـ إف. سي. بي التي كانت الـ كي. غي. بي سابقا.
جمعها
من مصادر متعددة:
فهيم طاشتكين
|