من هم الشيشان
و الأنغوش؟
وطنهم الأم
هو المنطقة الواقعة شرقي فلادي قفقاس التي يغذيها فرعا نهر التيرك:
سونجا و أراغون. تمتد منطقتهم شمالا حتى نهر التيرك و شرقا حتى
أواسط الأراضي الواقعة بين نهر أراغون و خليج آندي قويصو. يحدها
من الجنوب جورجيا و من الغرب ممر داريال و باتجاهنا أكثر نحو الجنوب
يجاورهم الأوسيت و شرقا الآفار و الأندي
تمتلك بلاد
الشيشان و الأنغوش عموما أحد أهم المناطق الاستراتيجية في القفقاس
حيث أنها، كما القبردي، تمتلك منطقة وسطى تؤمن التواصل بين شرقي
القفقاس و غربه
أما طبيعة
بلادهم فهي وعرة و جبلية و تسكوها الغابات. و يعتبر الشيشانيون
و الأنغوش محاربون أشداء و قد ساعدتهم طبيعة بلادهم الجبلية على
تحقيق نجاح كبير في استخدام أسلوب حرب العصابات ضد الوحدات الروسية.
و كانوا من أكثر الأطراف إخلاصا للإمام شامل نظرا لما يتمتعون
به من خصال حميدة كتعلقهم بدينهم و حريتهم إذ وقفوا إلى جانبه
و حاربوا معه حتى النهاية. و حتى بعد وقوع شرقي القفقاس بأيدي
الروس لم يكفوا عن القيام بثورات ضد الإدارة الروسية و إنهاك قواها
يُقسم الشيشان
ـ أنغوش إلى ثلاثة أقسام هي : الشيشانيين و يطلقون على أنفسهم
اسم نوختشي، الأنغوش و يطلقون على أنفسهم اسم كالغاي و أخيرا الكيستيين
يُمثِّل
الشيشانيون المجموعة الأساسية و يقطنون وادي أراغون و أكساي و
جوار غروزني. و يشكل الأنغوش ثاني أهم مجموعة و يقطنون المنطقة
الواقعة بين نهري آسا و سونجا و الممتدة شمالا حتى نهر التيرك.
أما الكيستيون فليست لهم أهمية تذكر سواء من ناحية العدد أو الناحيتين
السياسية و العسكرية و هم يقطنون منابع نهري توشا و آلازان و يحيط
بهم الجورجيون
يتميز الشيشان
ـ الأنغوش بأن طبقة النبلاء لا تتمتع بنفوذ واسع عليهم
طبقا لإحصاء
عام 1897 كان عدد الشيشان ـ أنغوش يبلغ 473,906 نسمة، أما عام
1939 فقد أصبح كالتالي: 408,000 شيشان، 92,000 أنغوش و 2000 كيستيين