الطاقة الاقتصادية
الكامنة
المخازن التي لا تتخلى عنها روسيا
البترول
في غرزوني
المخازن التي لا تتخلى عنها
روسيا
تكمن الطاقة الاقتصادية للشيشان التي تشغل الغابات نسبة 18,7 من
أراضيها في البترول. و هي تملك آلات ذات كفاءة عالية لإنتاج البترول
و الصناعات الكيماوية. و لقد لعب خط السكة الحديدية دورا في تطوير
التواصل. إلى جانب ذلك فإن الأراضي الشيشانية غنية جدا بمنابع
المياه المعدنية و مواد البناء مثل حجر الكلس و الجمعر (تراب أصفر
اللون تكثر فيه نسبة العناصر الصلصالية) و الجص و الصوان و الصلصال
في نفس الوقت تملك الشيشان الإمكانية لتصنيع الأثاث و الأرضيات
الخشبية و الأدوات الموسيقية و المواد الغذائية. و قد تم تمديد
سكة الخط الحديدي عبر فلادي قفقاس بعد عام 1890 مما أنعش الحركة
التجارية في المنطقة. هذا و قد حافظت الفعاليات الاقتصادية للشيشانيين
على نفس الصفات حتى أوائل القرن التاسع عشر. يُخصص قسم هام من
المساحة المزروعة لإنتاج الحبوب، و يتم حصاد قسم كبير من المحصولات
الزراعية في أودية تيرك و سونجا و آلخان يورت. كما تنتشر زراعة
زهرة عباد الشمس و العنب و الخضار كما تطَّور إلى جانبها تدجين
الحيوان. و على سبيل المثال فقد أُنتج عام 1978 ثلاثون ألف طن
و خمس مائة من اللحوم و 207 طن من الحليب و 110 مليون بيضة
البترول في غرزوني
يكثر وجود منشآت استخراج البترول في الشيشان ما بين مدينتي جهار
قالة (غروزني) و غودرميس، أما أكبر المصافي، المشابهة لتلك الموجودة
في روسيا، فتتمركز في جهار قالة. تمتد خطوط أنبوب البترول إلى
مخشقلة الواقعة على ضفاف بحر قزوين و منطقتي توآبسة و دومتس الواقعتين
على ضفاف البحر الأسود. كما يستخرج الغاز الطبيعي من المنطقة.
أما تصنيع المعدات اللازمة للمنشآت البترولية و الكيماوية فيتم
في جهار قالة
كان أول إنتاج تجاري للبترول في الشيشان عام 1893 في منطقة ستارو
غروزونسكي (غروزني القديمة) الواقعة شمال ـ غرب غروزني. و في عام
1913 تم الاستفادة من بترول نوفو غروزونسكي (غروزني الجديدة) الواقعة
على بعد 40 كم شرق غروزني. و قد وصل الإنتاج عام 1931 إلى 8 مليون
طن من البترول الخام. و قد انخفض هذا الإنتاج مع مرور الزمن عام
1933 رغم الاستفادة من بترول منطقة مالغوبيك. و لتأمين عمل مصافي
النفط المتواجدة في غروزني ـ التي ستقوم بنقل النفط من باكو ـ
بطاقتها الكاملة تم عام 1936 إنشاء خط أنابيب للبترول الخام ما
بين غروزني و مخشقلة. أثناء الحرب العالمية الثانية كانت غروزني
تعتبر ثاني أكبر حوض بترول في الاتحاد السوفيتي بعد باكو على الرغم
من قلة إنتاجها. و بعد الحرب العالمية و حتى أواسط الخمسينيات
حافظت غروزني على نفس المعدل في إنتاج النفط و الذي يتراوح ما
بين 2 ـ 3 مليون طن. في هذه الفترة كان يتم نقل البترول من حوض
فولكا أورال إلى مصافي تكرير النفط في غروزني
في أواخر الخمسينيات تم افتتاح و تشغيل الآبار العميقة المتواجدة
في قارابولاق و مالغوبيك و (ميلغخابيخ) الواقعتين غرب غروزني.
و قد جرى ضم خط أنابيب هذه الآبار أيضا إلى مصافي تكرير النفط
في غروزني. و أدى افتتاح تلك الأحواض إلى ارتفاع نسبة الإنتاج
عام 1965 إلى 9 مليون طن. و باكتشاف آبار البترول في أراضي النوغواي
القاحلة الواقعة جنوب نهر كوما تم ضمها هي أيضا إلى خط أنابيب
غروزني. نتيجة لازدياد نسبة إنتاج البترول و بهدف التصدير تم ربط
خطوط أنابيب بئر نفط غروزني بمينائي نوفوروسيسك و توآبسة الواقعتين
على ضفاف البحر الأسود (1969)
و قد تطورت أيضا الصناعات البتروكيماوية في غروزني و المتعلقة
بمصافي البترول. عام 1954 تم افتتاح و تشغيل مصانع الفينول و الأسيتون،
و في عام 1958 الكحول الصناعي، و عام 1962 البولي إيتيلين، و عام
1968 الكاوتشوك الصناعي. و قد وصل إنتاج البترول عام 1980 إلى
15 مليون طن. لكن و باكتشاف مخزون احتياطي كبير للبترول في مناطق
مثل فولكا ـ أورال و كازاخستان و تركمانستان فقد حوض بترول غروزني
أهميته نوعا ما
الناشر: فهيم طاشتكين