القفقاس الحي

قفقاسيا
القفقاسيون
الوضع الديني
الهوية الثقافية
الحالة التعليمية
الحياة الاجتماعية
التعداد السكاني و التشكيل الإداري
المناخ السياسي
الحالة الاقتصادية
الأمور التي ينبغي القيام بها على المدى القريب و البعيد
التشكيل الإداري الحالي لثماني جمهوريات قفقاسية (جدول)

إنه لمن المفيد التعرف عن كثب على الجغرافية الطبيعية و البشرية لبلاد القفقاس التي تعتبر بحق بلاد اللغات و التي أصبحت أخبارها حديث الساعة مع بداية الانهيار السريع الذي عاشه الاتحاد السوفيتي و سقوط حكم الطبقة العاملة إضافة إلى الحرب الجورجية ـ الأبخازية عام 1992 و الحرب الروسية ـ الشيشانية التي دارت رحاها ما بين عامي 1994-1996

قفقاسيا

تبدأ القفقاس بجمهورية داغستان الواقعة على الضفة الغربية لبحر الخزر ، تليها جمهورية الشيشان، فالأنغوش، فأوسيتيا الشمالية (التي يقع القسم الجنوبي منها ضمن حدود كرجستان)، فالقبردي ـ بلقار، فالقراشاي ـ شركس، فالأبخاز انتهاء بجمهورية الأديغة في الغرب. و يُطلق على الجمهوريات المتوضعة بالقرب من السلاسل الجبلية في القفقاس لقب ما وراء القفقاس. و قد أصبح كلا من جمهوريتي أبخازيا و الشيشان مستقلتين بشكل فعلي بعد إعلانهما الاستقلال. قبل الاحتلال الروسي للمنطقة كانت مساحتها تقدر بنصف مليون كم2 أما اليوم فهي لا تزيد عن 135كم2 . و يبلغ عدد السكان نحو خمسة ملايين نسمة 93 % منهم مسلمون و 7 % مسيحيون. و ما يزال في القفقاس حاليا نحو أربعين لهجة محكية حيث يدعى كل قسم منهم باسم اللهجة التي يتكلم بها. أما فيما يخص لقب الشراكسة فقد أطلق عموما على جميع المهاجرين المسلمين ذوي الأصل القفقاسي الذين يعيشون خارج القفقاس

القفقاسيون

ينقسم القفقاسيون في يومنا هذا إلى فئتين رئيسيتين: السكان الأصليون و الوافدون. ينقسم السكان الأصليون بدورهم إلى فئتين رئيسين: تعود جذور الفئة الأولى ـ حسب تقارير البيزنطيين و الرومان و الجنويين و اليونان ـ إلى جميع الذين استوطنوا المنطقة منذ الألف الخامس ق.م. أما جذور الفئة الثانية فيعود تاريخها إلى الفترة المحصورة ما بين القرنين الرابع و الثاني عشر الميلادي حيث تدفق سيل الأقوام المهاجرة من الشرق الأقصى باتجاه الغرب و بقي قسم منهم في القفقاس ليستوطن قلب المنطقة

بهذا ينقسم السكان الأصليون إلى مجموعات ثلاث

سكان وسط و غرب القفقاس المتمثلين بالأديغة و الأبخاز و تشمل هذه المجموعة كل من الأبزاخ و الشابسوغ و البجيدوغ و الجمكوي و الحاتقواي و القبردي و الأوبيخ و الأباظة و غيرها
سكان شرق القفقاس من الشيشان و الأنغوش
قبائل الداغستان كالأندي و الأصفار و اللاق و الدارغين و الليزكي و الغازي قموق و غيرها

ـ و من السكان المحليين من هم ذوو أصول طورانية كالقراشاي و البلقار و النوغاي و القموق، و منهم من هم ذوو أصول فارسية كالأسيتين

و لئن حدثنا التاريخ عن بعض الخلافات و المجابهات التي حدثت بين السكان الأصليين و المستوطنين الجدد، إلا أن القفقاسيين وعلى تنوعهم، قد نجحوا في صياغة تعايش سلمي؛ فكونهم يدينون جميعا بدين واحد هو الإسلام و يواجهون عدوا واحدا (الروس) يخوضون ضده عين النضال و يتشاركون في الأفراح و الأحزان فقد انصهروا جميعا في بوتقة ثقافية واحدة

عقب حرب طاحنة استمرت أربعة قرون دارت رحاها في الشرق عام 1859 و في الغرب عام 1864 انتهت لصالح الروس قام هؤلاء بنفي ثلاثة ملايين من القفقاسيين و تهجيرهم بعيدا عن أوطانهم و استقدام أقوام أجنبية إلى المنطقة لتحل محلهم كالقوزاق الروس و الروس و البيلاروس و الأوكرانيين و الأرمن و الروم و غيرهم. و لقد بقيت بعد الحرب العالمية الثانية في هذه الفئة العرقية مجموعة من الألمان أيضا. رغم تمتع هذه العناصر الغريبة المستوطنة في القفقاس قسرا بالكثرة و النفوذ، إلا أنها تعي تماما كونها أجنبية و دخيلة. و لقد ذكّر نيقولاي كونتراتينكا (محافظ ولاية كراسنودار) بهذا الخصوص في برنامج تلفزيوني القوزاق والروس، بل أعاد تذكيرهم بوضعهم قائلا:"لا تنسوا أننا ضيوف على هذا التراب"

الوضع الديني

لم تتمكن جميع ضغوط الإلحاديين من إفناء الإيمان بالله الواحد من قلوب القفقاسيين أو محو وجود الإسلام في القفقاس. فقد تم تشكيل نوع من الدوائر الدينية الإدارية المستقلة عن الحكومة. إلا أن هذه المؤسسات المتواضعة نصف الرسمية لا يتواجد فيها عدد كافي من العناصر المؤهلة دينيا تأهيلا منهجيا كافيا. و مع تضاؤل الكثافة السكانية باتجاهنا نحو الغرب يتضاءل كذلك عدد أصحاب الدين القويم. أما الطابع الديني المسيحي فهو شبه معدوم ففي إحدى القرى الواقعة في مناطق الأبخاز و الأسيتين، حيث يقطن مجموعة من السكان القبردي المسيحيين في منطقة مزدوك، لا يتواجد في المنطقة أي عنصر ديني فلا كنائس و لا خوارنة هناك

الهوية الثقافية

لقد عمل النظام الشيوعي ـ محاولا الاستناد إلى أساليب علمية ـ على توطيد الاختلافات بين الأقوام القفقاسية المتعددة و ذلك عن طريق اللجوء إلى تعزيز الفروق بين اللهجات القفقاسية المختلفة. و كما عمل النظام الشيوعي على إضعاف الأسس الدينية و إلغاء دور الدين في الحياة فقد حاول أيضا محو جميع الروابط الثقافية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالدين و المتمثلة بكون جميع القفقاسيين يدينون بدين واحد هو الإسلام. و في المناطق التي يكثر فيها التواجد الروسي كالأديغة و الأبخاز يتجلى لنا بوضوح تأثر بعض القفقاسيين بالعادات و الثقافة الروسية. و في الحقيقة فإن نسبة الروس في مناطق الأديغة و الأبخاز و الشركس كبيرة جدا حتى أن الأرقام الحقيقية أكبر مما معلن عنه بكثير. باختطاف إيفان المرعب للأميرة القبردي ماري و زواجه منها، طرأ "تحسن" على العلاقات بين القبردي و الروس كانت نتيجته إضعاف الهوية الشركسية في تلك المناطق إلى درجة حدوث نوع من التقبل للوجود الروسي و حتى إخماد كل الحركات القومية التي بدأت في عموم القفقاس ما بين الأعوام 1989 ـ 1990 و استمرت إلى ما بين عامي 1995 ـ 1996 و إفقاد تلك الحركات فعاليتها بشكل أو بآخر

الحالة التعليمية

تتوافر خدمة التعليم الإلزامي و هي إجبارية حتى المرحلة الثانوية تتألف من 9 + 2 = 11 عام تعليم أساسي. و الأمر الذي يسترعي الانتباه في المناطق التي تكثر فيها نسبة الملمين بالقراءة و الكتابة هو أن أسلوب التعليم المتبع هناك قائم على أسس نظام الحادي ـ اشتراكي بعيد كل البعد عن النظم الأخرى وعلى الأخص الإسلام
و تعتبر المطالعة من العادات الشائعة جدا في القفقاس حتى في القرى حيث أنه من المألوف أن يقتني المزارع أو البقال مكتبة خاصة. أما بالنسبة للدراسة الجامعية فهي أيضا مجانية يتوافر إلى جانبها جامعات ذات أقساط سنوية

الحياة الاجتماعية

الأمر الملاحظ و لدى الوهلة الأولى أن الناس يعيشون في حالة فوضى و ضياع، إضافة إلى تفشي بعض الأمراض الاجتماعية و العادات السيئة كشرب الخمور بنسبة عالية و ارتداء النساء للملابس الفاضحة و اختلاس أموال الدولة بشتى الطرق و الوسائل. و باتجاهنا نحو العواصم والمدن الكبرى نلحظ ازدياد هذه العادات السيئة أكثر فأكثر: من التقليل من شأن الشرف إلى انعدام المفاهيم العامة للحلال والحرام أو حتى أبسط الأمور و العادات كاستعمال الماء للطهارة و استخدام المحارم الورقية. إضافة إلى كل هذا يعتبر تكليف النساء بالأعمال الشاقة أحد أكثر المشاكل شيوعا. و بعد عام 1993 انتشرت عادة الإدمان على المخدرات و ازداد نشاط العصابات بدرجة كبيرة. إن حالة الانقسام و الضياع بين التقاليد و العادات الأصلية للبلاد و محاولة التشبه بالغرب و العيش على الطريقة الأمريكية (شرب الكولا ـ الهمبرغر ـ إلصاق صور رامبو)، كل ذلك كان من العوامل المساهمة في تعزيز هذا الشعور بالتيه و فقدان الطابع الأصلي للبلاد

التعداد السكاني و التشكيل الإداري

يتعذر إعطاء أرقام دقيقة لتعداد السكان في القفقاس، فمنذ عام 1989 لم يتم جمع أية إحصائيات دقيقة بهذا الخصوص. إضافة إلى أن الإحصائيات السابقة قد خضعت للتحوير تحت إمرة السياسة الروسية. رغم هذا من الممكن تقديم أرقام تقريبية في هذا المجال. و قد أُلحق بهذا المقال جدول مختصر متعلق بالتشكيل الإداري الحالي لثماني جمهوريات قفقاسية من ضمنهم جمهوريتي أبخازيا و الشيشان ذاتا الاستقلال الفعلي إضافة إلى ستة جمهوريات قفقاسية أخرى
يتزايد تعداد السكان الروس باطراد كلما اتجهنا من داغستان نحو الغرب حتى تصل النسبة إلى 75 % في الأديغة. تتفاوت أيضا نسبة المجموعات العرقية المختلفة من أرمن و يهود و ألمان و روم وغيرهم و القاطنة في الجمهوريات القفقاسية الثمانية الوارد ذكرها. تبرز هنا مشكلة سكانية هامة لا يمكن إغفالها و هي زيادة عدد النساء بنسبة 8 % إلى تعداد السكان العام في الجمهوريات، الأمر الذي أدى إلى تكليف النساء بأعمال شاقة و غير ملائمة و حتى اضطرارها للعمل تحت أقسى الظروف و أصعبها و خلق العديد من المشاكل الاجتماعية الأخرى كتزايد حالات الطلاق بنسبة عالية. يجدر هنا القول أن النظام الشيوعي قد أدى إلى إضعاف القيم الأخلاقية و المعتقدات الدينية و أثر بشكل سلبي على الروابط العائلية

المناخ السياسي

أثرت البلبلة السياسية التي تعيشها روسيا بدورها على جميع الجمهوريات المسلمة المتواجدة ضمن الفدرالية الروسية. يشارك الشراكسة المسلمون في مختلف أنواع الفعاليات السياسية في الجمهوريات القفقاسية وحتى تلك التي يكثر فيها التواجد الروسي بشكل كبير حيث أن نسبة الشراكسة المسلمون الممثلون في البرلمان تصل إلى 50 %. و المجالات متاحة للجميع فحتى الروسي يستطيع ترشيح نفسه ليصبح رئيسا في حال كان يتحدث اللغة الشركسية. كما يتواجد عناصر من المسلمين الشراكسة ضمن قوات الأمن المحلية من شرطة و قوى عسكرية
يطبق نظام الخدمة الإجبارية لمدة عامين على جميع الجمهوريات فيما عدا جمهوريتي أبخازيا و الشيشان. إن وجود المافيا و ضعف السلطة السياسية نتج عنه ظهور عصابات نهب و سرقة لا تتمكن حتى قوات الأمن في بعض الأحيان من السيطرة عليها. إلا أنه و من جهة أخرى، و من أجل الحد من كل هذا فإن المعارضة السياسية المتمثلة بالجمعيات الشركسية، لا تتاح لها الفرصة لتجاوز العوائق الاقتصادية و الانتقال إلى حيز الفعل

الحالة الاقتصادية

كما ذكرنا سابقا لم ينجُ القفقاس من الاضطراب الاقتصادي المسيطر على المنطقة. و هو يعتبر من البلاد الغنية بالمواد الأولية كخشب البناء و الحديد إضافة إلى بعض المعادن الأخرى. كما تتوافر المنشآت السياحية و الصحية إذ تكثر المياه المعدنية و يتم تصنيع الأدوية من مختلف أنواع الأعشاب المتوفرة. كل ما تقدم يشكل رأس مال تجاري يمكن الاعتماد عليه. و بالعكس تفتقر المنطقة إلى ورشات تصليح السيارات و استراحات الطرق و المقاهي والمطاعم و المؤسسات المالية الخاصة. رغم ذلك فإن إمكانية إنشاء الشركات التجارية و المؤسسات الخاصة متاحة و متوفرة للغاية. و تعتبر أسعار العقارات رخيصة إلى حد بعيد. كما بدأت عمليات التخصيص (شراء الأفراد لممتلكات الدولة)

تنخفض قيمة العملة المحلية (الروبل) بسرعة أمام الدولار. ففي شهر آب لعام 1992 كان الدولار الواحد يساوي 250 روبل و مع مطلع عام 1997 وصلت قيمة الدولار الواحد إلى 6000 روبل. أما في عام 1998 و على الرغم من حذف الأصفار الثلاثة لتصبح قيمة الدولار تساوي 6 روبلات، فإن هذا أيضا لم يكن ليوقف التدهور السريع لقيمة العملة. في أيامنا هذه (نيسان 2000) تبلغ قيمة الدولار الواحد حوالي 30 روبل. و من الجدير بالذكر هنا أن هذا التضخم المالي المتزايد لا تعود أسبابه لانخفاض قيمة الروبل فقط بل لارتفاع قيمة الدولار نفسه في بعض الأحيان. يلحظ المدقق في الأمور أن راتب الموظف الذي كان فيما مضى بحدود 80 دولار شهريا أصبح في عام 1992 بالكاد يصل إلى 25 دولار مما لا يدع المجال لأغلبية السكان في المنطقة لإمكانية العيش من الراتب. و بما أن نسبة كبيرة من الإنتاج المحلي قد توقفت فقد أصبح الاقتصاد يدار بمفهوم تجارة الحقيبة. إن أغلبية الطبقة المتنفذة المنحازة لموسكو ـ على خلاف الشعب ـ و التي تربط ميزانيتها بميزانية روسيا و تقوم بتأدية الضرائب لها لا يمكنها التصور أن بمقدورها الاستغناء عنها. فهي تشك في مقدرتها على الاستمرار و إدارة نفسها بنفسها دون الدعم الذي تقدمه لها موسكو. بيد أنه لو أتيح للشعب و الجمعيات الطوعية الفرصة لتدير أمرها بنفسها لعاشت بالتأكيد حياة أكثر رفاهية مما هي عليه الآن

الأمور التي ينبغي القيام بها على المدى القريب و البعيد

ــ على جميع دول الشرق الأوسط و على رأسها تركيا، إضافة إلى أمريكا و الدول الأوربية أن تفتتح سفارات لها في القفقاس و تسهل شؤون القفقاسيين

ــ أن يتم و بنفس الشكل افتتاح قنصليات و هيئات ممثلة للجمهوريات القفقاسية في تلك الدول

ــ إنشاء علاقات رسمية مع الجمهوريات القفقاسية الفدرالية و التشديد
على اعتراف روسيا و جميع دول العالم بكون هذه الجمهوريات الفدرالية جمهوريات مستقلة

ــ قبول كفالة المنظمات غير الرسمية و اعتبارها كافية لمنح تأشيرة الطالب و الإقامة بالنسبة للطلاب القفقاسيين الذين يرغبون بمتابعة تحصيلهم الدراسي في الخارج

ــ افتتاح فروع للبنوك الكبرى في العواصم و المدن الهامة مثل سوتشي، كراسنودار، مايكوب، شركس، نالتشيك، جهرقلة، مخاشقلة على سبيل المثال

ــ دعم المؤسسات التعليمية والدينية (المعاهد الإسلامية) و التشكيلات الدينية المتواجدة في القفقاس

ــ مساندة المسؤولين عن المعارضة السياسية في القفقاس و على رأسها الجمعيات الشركسية و سائر المؤسسات الطوعية الأخرى

ــ اعتراف روسيا دون قيد أو شرط بحقوق الذين هجرتهم قسرا عام 1864من أراضيهم و بلادهم العائدة لهم منذ 7000 عام و على رأسهم الأديغة و جميع شعوب القفقاس الأخرى. إضافة إلى إقرارها بحقهم في العودة و الاستقرار في وطنهم الأم

ــ على التشكيلات و الجمعيات العالمية أن تجبر كلا من روسيا و جورجيا بالسرعة القصوى و بشكل فعّال على رفع الحظر اللذان فرضتاه على جمهوريتي الشيشان و أبخازيا

ــ إعادة إعمار الشيشان ودعم رجال الأعمال و الشركات الكبرى من أجل استثمار البترول و بيعه على الأخص للجمهوريات المجاورة و إنشاء علاقات تجارية و تطويرها

ــ الدفاع دوما وفي كل مناسبة عن كون القفقاس ذو بنية فدرالية

ــ دعم المؤسسات الطوعية المهتمة بشؤون القفقاس التاريخية والثقافية و الاجتماعية

ــ إيصال جميع المظالم و الإبادة التي مارستها الحكومة الروسية على مدى أربعة عصور ضد الشعب القفقاسي إلى الجامعة الدولية و رد الاعتبار للشعب القفقاسي الذي عانى من الظلم والتهجير. إضافة إلى إلزام الحكومة الروسية الحالية بدفع تعويضات لأحفاد أولئك القفقاسيين الذين ارتكبت بحقهم تلك المجازر فيما مضى

ــ إظهار الإنسانية لـ "إنسانيتها" و قيامها بدور فعّال بأسرع ما يمكن لإخماد نار الحرب التي تأججت من جديد في جمهورية الشيشان و الرامية لإبادة السكان الأصليين للبلاد و محو وجودهم بشكل تام عن أرضهم الأم على مرأى و مسمع من العالم بأسره. إضافة إلى تطبيق عقوبات اقتصادية و سياسية و عسكرية على موسكو من أجل ضمان إيقاف الحرب

ــ على المحاكم الدولية مقاضاة الحكومة الروسية و معاقبتها على ما اقترفته سواء في الماضي أو الحاضر من إبادة و جرائم ضد الشعب القفقاسي و محاكمة الذين لا يزالون منهم على قيد الحياة. تماما كما يجب مقاضاة السفاح ميلوزوفيتش الذي يقوم الانتربول الدولي بوضع اسمه على القائمة السوداء والبحث عنه لمحاكمته دوليا كمجرم حرب

التشكيل الإداري الحالي لثماني جمهوريات قفقاسية

الجمهورية
العاصمة
المساحة كم2
عدد السكان المحليين
النسبة*
رئيس الجمهورية
أهم المدن
الأديغة
مايكوب
7.600
125.000
%22
أصلان جارم
أديغة قالة، كوش حابلة، جيراقي ،حاكونةحابلة، شوجن حابلة
أبخازيا
سوخوم
8.600
120.000
%30
فلاديسلاف أردزنبا
كاكرا، كودوتا، كال، أوتشامشيرا، تكوارتشال، كوليريبش
القراشاي-شركس
شركس
14.100
قرشاي 150.000
شركس 80.000
%52
فلاديمير سيمينوف
خابيز، اوتشكوكين، قراشاي، كورا، برماميت، زيلينتشوسكايا.
القبردي-بلقار
نالتشيك
12.500
قبردي 460.000
بلقار 80.000
%70
فاليري كوكو
باقسان، نارتكالا، شيجم، مالكا، جمتخالا، تيرك، ترناووز، براخلادني، مايسكي.
أوسيتيا الشمالية
فلادي قفقاس
7.500
600.000
%80
آلان كالازوف
مزودغ، بيسلان، شيكولا، ألاكير.
الشيشان
جهار قلعة
(غروزني)
19.000
1.300.000
%90
أصلان مسخادوف
غودرميس، أراغون، اوروس-مارتان، شالي، فيدينو.
أنغوشيا
نازران
4.000
180.000
%90
روسلان أوشيف
ميلكوبيك
داغستان
مخشقلعة
50.300
1.822.000
%90
محمد ماكوميدوف
خاساف يورت، دربنت، كيزليار، وبناكس، بايبورت،كيزيل-يورت، كاسبياك.
المجموع
123.600
4.957.000
%65.5
* النسبة لتعداد السكان العام
ملاحظة 1: يعيش عشرة آلاف أديغة من الشابسغ على امتداد ضفاف البحر الأسود في كراسنودار و سبعة آلاف أخرى في منطقة مزدوغ في محافظة ستافروبول
ملاحظة 2: يستند هذا الجدول إلى الإحصائيات التي تمت عام 1989 و منذ انحلال الاتحاد السوفيتي الأسبق و حتى الآن لم يتم الحصول على إحصائيات جديدة و دقيقة تماما في هذا المجال

بقلم فتحي كونكور: باحث في جامعة الآداب و العلوم الإنسانية قسم علم الاجتماع في سقاريا و عضو من مؤسسي وقف القفقاس