مناقشات قانونية حول استقلال الشيشان

الدستور الروسي يقر الاستقلال
الضغط الكامن وراء ستار من الحرية
ما يُذكِّر به قانون عام 1923
الاستقلال أمر مشروع


الدستور الروسي يقر الاستقلال

أُقرَّ أول دستور لجمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية بتاريخ 10 تموز 1918, و قد كان هذا الدستور هو الدستور الساري المفعول في روسيا لدى احتلال الجيش الأحمر للشيشان عامي 1921 ـ 1922 إلا أنه لم يُطبَّق كقانون أساسي لسلطة المحتل ففي حال تطبيقه كانت ستمنح بعض الحقوق للشيشان تبين المادة الثانية من هذا الدستور ما يلي
تأسست الجمهورية الروسية السوفيتية على أنها فدرالية الجمهوريات الشعبية السوفيتية المنضمة إلى" "بعضها البعض بناء على رغبة الشعوب الحرة في الاتحاد
تُعرَّف هذه المادة جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية بأنها تتخذ شكل "جمهورية" تتناسب مع القوانين الدولية و يحكمها السوفيتيون الذين يشكلون عضو التمثيل كفدرالية شعوب مختلفة الأجناس

أما المادة الثامنة فتفيد بحرية الانضمام إلى الاتحاد كما يلي
"إلى جانب ذلك و من أجل إيجاد اتحاد بروليتاري كامل و متين مبني على أساس من الحرية و الطوعية بكل معنى الكلمة للشعوب الروسية، قام الكونغرس الروسي السوفيتي الثالث بتحديد فدرالية "جمهوريات الاتحاد السوفيتي" عن طريق وضع الأسس الجوهرية للفدرالية. كما مُنِحَ الفلاحون و العمال من كافة الشعوب إمكانية اتخاذ قرارات مستقلة في كونغرسهم السوفيتي ذو الصلاحية المستقلة. إلى جانب أنهم يقررون بأنفسهم و يختارون الشروط الملائمة للانضمام إلى الحكومة الفدرالية أو المنشآت الفدرالية السوفيتية الأخرى"

و يعني هذا الإقرار باستقلال و سيادة الجمهوريات المشكلة للفدرالية بما فيها الشيشان. و في نفس الوقت بأن هذه المعاهدة هي معاهدة لتأسيس الاتحاد من أجل الوصول إلى بعض الأهداف، و ليس معاهدة لتأسيس "دولة واحدة" مؤلفة إداريا على شكل فدرالية
و بناء على قبول هذه الاتفاقية في الدستور الأساسي، فإن سبب عقدها هو الرغبة في وصول الشعوب المختلفة المتوحدة إلى أهداف مشتركة. أما بالنسبة لهذه المنظمة فهي عبارة عن تنظيم إقليمي أو "منظمة إقليمية صغيرة للشعوب المتحدة"

من جهة أخرى فقد أُظهِرَت المعارضة للحرية بشكل واضح و مباشر بالاستناد على أن الكونغرس السوفيتي القومي هو الذي يتخذ هذا القرار الحر المنوه عنه و ليس للجهات الحكومية المكونة بشكل حر (أي غير نظامي) صلاحية اتخاذ مثل هذه القرارات

و هناك مسألة أخرى تابعة لذلك و هي: هل ينص الدستور على الانفصال أم لا ؟ تبين المادة 49 أن الانضمام أو الانفصال عن الاتحاد لا يمكن أن يتم إلا بقرار من الكونغرس السوفيتي الروسي و الهيئة المركزية الروسية و للكونغرس و الهيئة الصلاحية في ذلك، تنص المادة على ما يلي
"يتم قبول دخول أعضاء جدد إلى بنية الجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية كما يتم قبول الانفصال عن مختلف المنشآت الفدرالية الروسية"

و هنا يجب التنبه إلى بعض النقاط الهامة في هذا الصدد
أولا: إن الشيشان لم تنضم إلى الاتحاد بإرادتها الحرة و إنما نتيجة لاحتلال الجيش الأحمر لها عقب انهيار الإمبراطورية القيصرية الروسية و فوزها باستقلالها من جديد. في هذه الحالة فإن الشيشان ما بين عامي 1918 ـ 1922 لم تكن قط جزءا من أجزاء جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية من الناحية القانونية
ثانيا: و إن كانت الشيشان قد انضمت إلى الاتحاد بإرادتها الحرة فإنه كان بإمكانها الاستفادة، مع سائر الشعوب الأخرى، من حق الانفصال عن جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية كشعب ذو سلطة، مستقل و ذو نظام "جمهورية سوفيتية"

لو أننا رأينا الشيشان على أساس أنها جزء منضم إلى اتحاد جمهوريات روسيا الفدرالية السوفيتية عام 1918 فقد كانت ـ و بمنتهى الحرية ـ حائزة على حق الانضمام إليها أو الانفصال عنها
إلا أن الشيشان لم تنضم إلى الاتحاد بناء على رغبتها الخاصة كما أنها مُنعت أيضا من الانفصال عنه. و في الحقيقة فإن الإمبراطورية القيصرية قد اتخذت شكلا جديدا تحت اسم "هيئة الإجراء المركزية الروسية". في البداية أصبحت هذه الهيئة دكتاتورية تعبر عن نفسها بأنها بروليتاريا أو دكتاتورية بروليتارية. و في واقع الأمر كان المنتمون إلى الحزب الشيوعي الذي يقبل هذا النوع من الديكتاتورية يُشكلون أقلية في روسيا

في العشرين من شهر كانون الثاني عام 1920 اتخذت هذه الهيئة قرارا يقضي بإلحاق كل من الشيشان و أنغوشيا إلى بنية الجمهوريات الجبلية السوفيتية الاشتراكية التي هي جزء من جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية. بناء على هذا القرار احتل الجيش الأحمر الشيشان عامي 1921 ـ 1922 منفذا بذلك قرار الإمبراطورية الجديدة
بتاريخ 20 تشرين الثاني 1992 قامت الهيئة بفصل الشيشان عن اتحاد الجمهوريات الجبلية السوفيتية الاشتراكية ذات الحكم الذاتي لتجعلها ولاية ذات حكم ذاتي في بنية الجمهورية الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية
عقب جعل الشيشان بالإكراه جزءا من جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية، لا يمكن تعريف وضع الشعب الشيشاني إلا كشعب حر، مستقل، مسحوق، و لا وضع الشيشان إلا كدولة مسحوقة تحت سلطة حكم القوانين الدولية

الضغط الكامن وراء ستار من الحرية

إن اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية كان اتحادا مبنيا على أساس من الوعود الكاذبة كالحرية القومية و المساواة و الأمن التي خدع بها كل من الحزب الشيوعي و الجيش الأحمر في موسكو الإدارات، كما كان حالهما في جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية. و قد كان يُهدَف إلى التوحيد ما بين كل من أوكرانيا و بيلاروسيا من جهة و جورجيا و أذربيجان و أرمينيا من دول ما وراء القفقاس من جهة أخرى
إن "اتفاقية الوحدة" التي أُقِرَّت في 30 كانون الأول 1922 و المتعلقة بتكوين الجمهورية الاتحادية السوفيتية الاشتراكية المتشكلة عام 1922 تحمل الخصائص التالية

تُظهر هذه الاتفاقية أن الشعوب المُشكِّلة لجمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية هي أيضا ذات بنية مشابهة لها. إلا أن المنشأة الإقليمية الدولية التي حققت هذا الأمر و تشكلت بموجب الاتفاقية تحت اسم "اتفاقية الوحدة" تتميز بشكل مشابه لشكل جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية، و ما هي في الحقيقة إلا عبارة عن منظمة مصغرة لأمم متحدة. و يُحدد إعلان الوحدة الذي يُشكِّل مقدمة الاتفاقية الصفات الدولية للاتحاد

يؤكد إعلان الوحدة على ما يلي
"و أخيرا، فإن الإدارة السوفيتية الدولية، و بموجب كيانها المتشكل من عدة شعوب و طبقات اجتماعية تُشجع المجموعات البروليتارية المختلفة على الانضمام إلى الأسرة الاشتراكية و توجههم إلى ذلك". إلا أن النية في إعادة إنشاء الإمبراطورية الروسية من جديد تفصح عن نفسها في "إعلان الوحدة" بهذه الجملة
"كل ذلك، يجعل من الضروري أن تشكل كافة الجمهوريات السوفيتية المكونة للاتحاد دولة واحدة". إن "إعلان الوحدة" يحلل شروط هذه الإمبراطورية عن طريق تعريفها "بدولة واحدة جديدة متحدة" و ليس باتحاد دول متحدة

إن هذا الإعلان يتحدث عن جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية كدولة واحدة. أما الدول المتحدة الأخرى فهي جمهورية أوكرانيا السوفيتية الاشتراكية، جمهورية بيلاروسيا السوفيتية الاشتراكية، جمهوريات ما وراء القفقاس السوفيتية الفدرالية الاشتراكية (جورجيا، أذربيجان، أرمينيا)
إن هذا الإعلان كان يُقر بأن اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية يتكون من الجمهوريات المذكورة أعلاه و لكل واحدة من هذه الجمهوريات الحق في الانفصال عن هذا الاتحاد. و تبين المادة الرابعة حق الانفصال بشكل أكثر وضوحا، إذ تقول
"يحق لكافة الدول المشكلة للاتحاد الانفصال عنه و بمنتهى الحرية"

كان هذا الإعلان يدعم الخدعة الدستورية التي تُعِّرف الجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية على أنها اتحاد الجمهوريات الفدرالية، إلا أنه لم يشرح أي شئ يتعلق بموقف كل واحدة من هذه الجمهوريات سياسيا أو كيفية تأسيسها
فلا اتفاقية الوحدة و لا إعلان الوحدة يحدان من حرية الشعوب المشكلة لجمهوريات روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية سواء في الانضمام إليها أو الانفصال عنها. إن الدول المشكلة لجمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية، و حسب التعبير القانوني، تحتفظ بحقوقها في الانفصال عن الاتحاد، و بانفصالها عن جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية فإنها تعتبر تلقائيا منفصلة عن جمهورية الاتحاد السوفيتي الاشتراكي

لذا فإن هذا الإعلان يحفظ للشيشان حقها القانوني في الانفصال عن جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية، و التي تحول اسمها بعد عام 1922 ليصبح "الجمهورية السوفيتية الاشتراكية المتحدة"، و إن كانت الشيشان قد انضمت إليها برغبتها (أي إلى جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية)

ما يُذكِّر به قانون عام 1923

في الواقع، كان دستور الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية المتحدة الذي أُقرَّ بتاريخ 6 تموز 1923 رؤية جديدة لاتفاقية الوحدة التي أُبرمت عام 1922. و كان يتشكل من مقدمة "إعلان الوحدة" و من الاتفاقية ذاتها على الأخص
ورد في هذه النسخة الجديدة لاتفاقية الوحدة ما يلي :"إن هذا الدستور كان يؤيد، و على أساس من المساواة بين الشعوب المستقلة، حقها في الانضمام إلى الاتحاد و بمحض إرادتها الخاصة، كما كان يُحافظ في نفس الوقت على حق أية دولة في الانفصال عنه"

يُعرِّف كل من إعلان و اتفاقية الوحدة الجمهوريات الروسية الاشتراكية الفدرالية السوفيتية بأنها دولة متحدة في بنية جمهوريات الاتحاد السوفيتي الاشتراكي و يمثلها ظاهريا شعب واحد. و بهذا كان يتم تحضير الأسس للتلاعب الدستوري الذي سيتم لاحقا، و لهذا السبب أيضا لم يجرِ الحديث عن الشعوب المستقلة المؤسسة لهذا الاتحاد
إلا أن المادة 15 من الاتفاقية تعترف بحقوق الأراضي ذات الحكم الذاتي و الممثلة في المجلس القومي لكل من المجلس الاتحادي و جمهوريات روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية، كما أنها تشكل هيئة الإجراء المركزية لاتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية. و كانت هذه الهيئة تشكل العضو الإداري الأعلى لاتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية في الفترات الفاصلة بين جلسات الكونغرس السوفيتي

إن الاعتراف بهذا الحق يعني أن "الوضع السياسي في الشيشان هو نفسه الوضع المتبع في بنية اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية و هذا الوضع السياسي يمنح الشيشان حق الانضمام إلى الإدارة العليا للجمهوريات السوفيتية الاشتراكية المتحدة". و من جهة أخرى فلا "إعلان الوحدة" و لا الاتفاقية يحرمان الدول المؤسسة ذات السيادة من الانضمام أو الانفصال بشكل حر عن الجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية
لهذا السبب و بناء على ما ينص عليه كل من دستور عام 1918 و دستور عام 1922 للجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية فإن الشيشان قد احتفظت بحقها في الانضمام أو الانفصال بحرية عن بنية الجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية

و يعتبر إلحاق الشيشان ببنية " اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية " عقب ضمها بالإكراه إلى بنية الجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية أمرا غير مشروع. و هذا الأمر غير المشروع لا يغير من وضع الشعب الشيشاني "كشعب مسحوق مستقل ذو النفوذ" و وضع الشيشان "كدولة مسحوقة تحت حكم القوانين الدولية"

الاستقلال أمر مشروع

إن رغبة الشعوب في تقرير مصيرها بحرية كاملة هو حق مشروع قد جرى الاعتراف به بوضوح في المعاهدات الدولية التي بدأت بالرواج منذ بدايات القرن العشرين و لاقت قبولا واسعا مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و معاهدة باريس و تقرير هلسنكي النهائي. و بذا يكون إعلان الشعب الشيشاني للاستقلال أمرا مشروعا نابعا من صلب هذا الحق، و هو ناتج عن حق لا يمكن تحويله أو تعديله
إن إعلان الشيشان للاستقلال هو أمر موافق للمعايير و القوانين الدولية الموجودة في آن معا. و كما هو معروف فإن جمهورية الشيشان ـ أنغوشيا السوفيتية الاشتراكية ذات الحكم الذاتي كانت، و بحسب الدستور السوفيتي لعام 1976 و المعروف كدستور بريجنيف، جمهورية ذات استقلال ذاتي مرتبطة بجمهوريات روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية التي تُشكِّل الجمهورية الاتحادية السوفيتية الاشتراكية

إن التذرع اليوم بهذه القوانين لإلحاق الشيشان بالفدرالية الروسية لهو أمر خاطئ. و من جهة أخرى فقد ألغى اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية و دستورها هذه الدولة لدى انفصال الجمهوريات المشكِّلة للاتحاد السوفيتي عنه في التسعينيات. و هكذا فإن بعض الدول التي كانت تشكل اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية قديما، قد قامت بتشكيل اتحاد آخر جديد على أسس اتفاقية جديدة و هو : "اتحاد الدول "المستقلة

و هكذا فإن جمهورية روسيا الفدرالية الاشتراكية و كواحدة من الجمهوريات المشكِّلة للاتحاد السوفيتي قد غيّرت هي أيضا، و بنفس الطريقة، قوانينها القديمة: فقد ألغت الوحدات التابعة للرئيس يلتسن البرلمان الأخير لجمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية فعليا و وظيفيا. و أعيد تنظيم الدولة من جديد على أساس انتخابات جديدة و دستور جديد و بسبب فقدان القوانين الباقية من فترة اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية لصلاحيتها فقد جرى الحديث عن وجوب إنشاء علاقات في إطار قانوني بين الوحدات الفدرالية المشكِّلة للجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية أي ما بين الجمهوريات ذات الحكم الذاتي

جرى، و من هذا المنطلق، و بتاريخ 31 آذار 1922 جرى التوقيع على ما يسمى باختصار "اتفاقية توزيع (تقاسم) سلطات الحكم و الإدارة بين كل من الأعضاء الإداريين للجمهوريات المستقلة ذات السيادة داخل الفدرالية الروسية من جهة، و بين الأعضاء الممثلين لسلطة الدولة الفدرالية الروسية من جهة أخرى". و كما تبين مقدمة الاتفاقية بوضوح، فقد جرى التوقيع على الاتفاقية الفدرالية استنادا إلى إعلان السيادة و النفوذ للفدرالية الروسية و إعلانات السيادة و النفوذ للجمهوريات المتواجدة داخل الفدرالية الروسية؛ الأمر الذي يتضمن، و بمنتهى الجلاء و الوضوح، الاعتراف بحق السيادة و النفوذ لكافة الجمهوريات المتواجدة ضمن الجمهوريات الروسية السوفيتية الفدرالية الاشتراكية السابقة، هذا و قد تم تأسيس الفدرالية الجديدة في إطار قانوني بناء على هذا الحق. و نظرا لفقدان قوانين جمهورية روسيا السوفيتية الفدرالية الاشتراكية السابقة لصلاحيتها فإن تأسيس الدولة الفدرالية الجديدة، بناء على أساس الإطار القانوني لهذه الاتفاقية الجديدة، هو أمر صحيح و مشروع

في ذلك الوقت رفضت كلا من جمهوريتي تتاريستان و الشيشان ـ أنغوشيا التوقيع على اتفاقية روسيا الفدرالية تلك. كما أنهما لم تشاركا بالتصويت على الدستور الجديد للفدرالية الروسية و لا في انتخابات البرلمان اللذان تما في 12 كانون الأول من عام 1993. (انضمت جمهورية تتاريستان فيما بعد إلى الفدرالية الروسية بتوقيعها على اتفاقية أخرى معها، و جرت انتخابات الدوما و المجلس الفدرالي في تتاريستان بتاريخ 13 آذار 1994 ). في هذه الحالة لا توجد هناك اتفاقية معينة من شأنها أن تُلحق الشيشان بالفدرالية الروسية؛ لهذا السبب فإن الاقتراحات المقدمة لحل "المسألة الشيشانية" على أساس أنها تشكل جزءا من الأراضي الروسية و يجب تسويتها داخل الحدود الروسية ليس لها أي مسند قانوني


المحرر : فهيم طاشتكين