الشراكسة في
 
 
   

ليبيا

العائلات الشركسية في ليبيا
الملامح الشركسية المشتركة 
متى استوطن الشراكسة ليبيا؟

يشكل الشراكسة في ليبيا قبيلة ليبية كبيرة يقطن معظم أفرادها في ضواحي مدينة مصراته و على بعد حوالي خمسة كم منها في منطقة معروفة باسم منطقة الشراكسة. يبلغ عدد أفراد القبيلة الشركسية في مصراته نحو عشرة آلاف نسمة مشكلة بذلك ثاني أكبر قبيلة هناك. و يقطن قسم كبير من أفراد القبيلة الشركسية في مدينة بنغازي الليبية بعدد قد يصل إلى خمسة آلاف نسمة، و يتمركزون في منطقة تسمى رأس عبيدة و لهم جمعية خيرية تسمى جمعية الشراكسة الخيرية في مدينة بنغازي. كما تنتشر أعدادا أخرى من المواطنين الشراكسة في مختلف مدن و مناطق ليبيا و لكن بنسبة أقل من نسبة تواجدهم في مصراته و بنغازي

العائلات الشركسية في ليبيا 

تضم القبيلة الشركسية الليبية عدة عائلات شركسية نذكر منها الأسماء التالية: الخضور و هي أكبر العائلات الشركسية, الرمللي, شنب (و ربما تكون تحريفا لاسم عائلة تشنبة (جنب) الشركسية المعروفة), المحيشي أو المحايشي, هامكة (و ربما تكون تحريفا لاسم عائلة تحاموقه أو تحامتشة الشركسية), الرجوبات, أبلاغو (وقد تكون تحريفا لاسم عائلة بلاغ الشركسية), دنقلي (نسبة إلى مدينة دنقلة المدينة السودانية الشمالية المجاورة لليبيا), الدلخ

الملامح الشركسية المشتركة 

يستعمل الشراكسة في ليبيا الدمغات العائلية بوضعها و تثبيتها على رسغ اليد و ينطبق هذا الأمر على أبناء الجيل القديم خاصة. كما كانت تلاحظ عادة نقش الدمغات العائلية على اليد لدى بعض الشراكسة في الأردن من الأجيال السابقة

متى استوطن الشراكسة ليبيا؟ 

هنالك رأي لأحد المؤرخين الشراكسة الأتراك يقول فيه أن شراكسة ليبيا يعتبرون من أقدم الهجرات الشركسية التي وفدت إلى شمال أفريقيا قبل حوالي ألفي عام. هذا و قد أنشئت مدينة مصراته قبل حوالي مائتين إلى ثلاثمائة سنة تقريبا بنزوح و هجرة عائلات شركسية من مصر (و ربما بعد مذبحة القلعة المشؤومة عام 1811) حيث أسسوا مدينة مصراته التي اشتقوا اسمها من مصدر هجرتهم أي (من مصر أتى). و قد تكاثر السكان في المدينة حتى أصبحت ثالث مدينة ليبية من حيث تعداد السكان، كما يدل وجود اسم عائلة "دنقلي" ضمن عائلة الشراكسة الليبية أن بعضهم قد قدم إلى مصراته من شمال السودان و من منطقة دنقلة بالذات التي كانت ملجأ للكثيرين من أمراء الشراكسة و بكواتهم هربا من بطش محمد علي باشا بهم بعد انهيار حكم البكوات الشركسية باستيلائه على الحكم و تدبيره مكيدة مذبحة القلعة التي راح ضحيتها حوالي ألف شهيد من أمراء الشراكسة و بكواتهم الذين قُتِلُوا غيلة و غدرا صبيحة يوم الجمعة في الثاني من شهرآذار لعام 1811

و يتنادى الشراكسة في ليبيا باسم ابن العم (أو ولد العم) و يعملون بنشاط في الحقل التجاري و الأعمال الحرة و أحوالهم الاقتصادية جيدة كما لهم جمعية خيرية في بنغازي. و كثيرا ما تصادف في بنغازي لافتات تجارية تحمل أسماء تنتهي بكلمة "الشركسي". لكن المؤسف في الأمر هو أنهم لا يعرفون عن اللغة الشركسية شيئا، كما أن إرثهم الثقافي الشركسي ضعيف جدا أو معدوم و كذلك إلمامهم بتاريخهم و أصولهم القفقاسية الشمالية. هذا و قد حضر أحد الأخوة الشراكسة الليبيين إلى مدينة كراسنودار للمشاركة بالمؤتمر العام للجمعية الشركسية العالمية الذي انعقد في الفترة الواقعة ما بين 25 ـ 28 / 6 / 1998 حيث ألقى كلمة باسم شراكسة ليبيا و بشر المجتمعين أنه يتواجد في ليبيا حوالي 135 ألف شركسي (و ليس حوالي خمسة عشر ألف فقط) و أنهم يتوقون بشغف للعودة إلى أصولهم الشركسية المتمثلة بإتقان اللغة الشركسية و استعادة تراثهم الثقافي الشركسي الذي افتقدوه منذ مئات السنين

ملاحظة : أُخذت هذه المقالة بتصرف عن مجلة "نارت" التي تُصدرها الجمعية الخيرية الشركسية، المركز الرئيسي، العدد 63، السنة 27 أيلول 1998، ص 7 ـ 8