المفاهيم
الأساسية
إن كل عمل يستهدف دراسة المجتمع يحتاج إلى مفاهيم تؤمن له فهما
أفضل و توضح له ماهية الحقائق الاجتماعية التي يود دراستها. و
إن لم يمكن التوحيد دوما بين أبعاد المفاهيم و الواقع المُعاش
( أرجان, 1993: 17 ) إلا أنه سيكون من المفيد هنا أن نورد بعض
المفاهيم التي تتيح لنا فهما أفضل للتكوين الاجتماعي لشعوب القفقاس
الأديغة : هو الاسم الذي
أطلقه الشراكسة على أنفسهم في البداية كانت قبائل الشعوب المحلية
في القفقاس، التي يعود إليها الأديغة المنتسبين إلى مجموعة الأديغة
ـ أبزاخ، هي: الأباظة، البسليني، البجيدوغ، الجيمغوي، الحاتقواي،
القبردي، الميخوش، الناتوخاي، الشابسوغ، الأوبيخ و غيرها
بسه ليخو : الحبيب، العاشق
: و تعني هذه الكلمة تعارف الذكور والإناث في الأعراس أو ما شابه
ذلك من الاحتفالات و الاجتماعات و هي علاقة تنتهي بالزواج في أغلب
الأحيان
بشي
: الرئيس
الذي يملك أرضا خاصة و أدوات إنتاج و عمال و خدم
تْحَه مَاده : " الذي رضي
عنه الإله ". يحتل هذا المفهوم مكانة في غاية الأهمية لدى الأديغة
و هم يطلقونه على الرئيس أو الشخص المسن ذو المكانة الرفيعة أو
الزوج. يطلق الجورجيون و الروس اسم "تامادا" على الشخص الذي يتولى
شؤون المشروب على المائدة يقول مَافْأَدْز س كاتب كتاب "أديغة
خابزة" ( أديغة خابزة, 1994 ). أن الشخص "التْحَه مَاده" عليه
أن يكون عالما و خطيبا و ذو جلد في آن معا
خابزة :
الأعراف: و هي عبارة عن مجموعة التقاليد التي تنظم التعاملات
للحياة الفردية و الاجتماعية لدى الأديغة
خاسة : مجلس، برلمان : مجلس
الشيوخ الذي يتخذ القرارات الهامة في مجتمع الأديغة. و تستخدم
هذه الكلمة اليوم بمعنى جمعية
خوخ : تعني التهنئة أو التبريك
و الدعاء. و هي عبارة عن الكلمات الرقيقة والدعاء بالخير الذي
يقوم به شخص ما للتهنئة بحدث سعيد حيث يقوم بها هذا الشخص وقوفا
و على الأغلب عند رأس المائدة. و قد أصبح هذا التقليد يحتل مكانة
هامة في "الأديغة خابزة" هذا و يستعمل اليهود كلمة مشابهة "خوخما"
و التي تعني الكلمة الجميلة ذات المغزى، و هذه هي نفس الكلمة التي
يستعملها الروس بمعنى "كلام"
ذخس : المجالس الترفيهية
التي تنظم بإشراف شخص كبير ناضج (تحه ماده) و تجمع بين الذكور
و الإناث. و هي ـ على سبيل المثال ـ المناسبات التي تُقام لإكرام
الضيف أو الترفيه عن مريض أو لقضاء ليالي الشتاء الطويلة بشكل
ممتع
الشراكسة : انتقلت كلمة الشراكسة
إلى الأدب في الأعوام 1330 و قد كانت تستعمل في العصرين الرابع
عشر و الخامس عشر لتشير إلى "الآلان" فقط. ظهر اسم الشراكسة عقب
التطورات السياسة التي حصلت في القرن الثالث عشر، إذ قام المغول
بدفع الآلاف إلى الجبال و توطين أقوام تركية على الأراضي القفقاسية
و شرعوا بتتريك أسماء المناطق. و حسب ما يقوله "أنتيريانو" الجنوي
فإن الأقوام الذي كان اليونان و الإغريقيون يدعونهم بـ "زكخي"
و قبلهم المغول بـ "سيركسوت" كان الأتراك يطلقون عليهم اسم "الشراكسة"
( ناروتشنتسكي, 1988: 1 / 236 ). و في الفترة العثمانية في تركيا
كان يُستعمل تعبير "مهاجرين الشراكسة"، و قد أصبح اسم "الشركس"
فيما بعد يُطلق كاسم مشترك لكافة الأقوام التي هُجِّرت من القفقاس
أما في أيامنا هذه فيُستعمل هذا الاسم ليشير إلى الشراكسة القاطنين
في جمهورية القراشاي ـ شركس فقط، و بالنسبة للأقوام الأخرى فيُطلق
عليهم أسماءهم الخاصة بهم مثل: الأديغة، الأبخاز، القبردي، الأباظة،
البجيدوغ، الشابسوغ، البيسني، الحاتقواي و غيرها
قفقاسيا :
هي عبارة عن المضيق البري الذي يبدأ من بحر قزوين شرقا
و بحر الآزاك غربا و يمتد هكذا حتى البحر الأسود. يحده شمالا السهوب
الروسية و جنوبا سلسلة جبال القفقاس و الدهليز الذي شكَّله البحر
الأسود. أما الجمهوريات القفقاسية فهي على التوالي من الشرق و
باتجاه الغرب: داغستان، الشيشان، أنغوشيا، أوسيتيا، القبردي ـ
بلقار، قراشاي ـ شركس، الأديغة تقع قفقاسيا ما بين خطي العرض 41
ـ 45 شمالا و خطي الطول 39 ـ 48 شرقا، كما تحتل مكانا جنوب شرق
أوربا. تبلغ مساحتها الإجمالية اليوم نحو 135 ألف كم2 و من الجدير
بالذكر أن مساحتها قبل الاحتلال الروسي كانت تقارب النصف مليون
كم2. أما تعداد السكان المحليين من الإسلام فهو زهاء خمسة ملايين
نسمة
المهجر : أي المكان الذي
يقطنه شعب ما و أقرانه خارج الوطن الأم و تستعمل اليوم خطأ عوضا
عنها كلمة 'دياسبورا' التي تعني 'التهجير' أو 'الشتات' و تستعمل
هذه الكلمة لتشير إلى المناطق التي يقطنها اليهود خارج فلسطين
( غوندوز, 1998: 95 و مسيري, 1999: 98 ). و يتكون مهجر الشراكسة
من البلدان التالية بالدرجة الأولى تركيا، سوريا، الأردن إلى جانب:
مصر، يوغوسلافيا، الولايات المتحدة الأمريكية و أربعين دولة أخرى
المصادر باللغة التركية
- Ercan, F., K?rsal Yap?da Toplumsal De?i?me, Yar
Yay?nlar?, ?stanbul, 1993
- Gündüz, ?., Din ve ?nanç S?zlü?ü, Vadi Yay?nlar?, Ankara, 1998
- Mafedz, S., Ad?ge Khabze, Nalçik, 1994
- Mesiri, A., Mevsû'atu'l-Yehûd ve'l-Yehûdiyye, Dâru'?-?urûk,
Beyrut, 1999
- Naroçnitskiy, A. L. vd., ?storiya Narodov Severnogo Kavkaza,
"Nauka", Moskova, 1988