قرارات الكونغرس الأول للشعوب الجبلية

إلى المجلس الاستشاري الأعلى للاتحاد السوفييتي
نداء إلى الشعبين الجورجي و الأبخازي
اجتماعات الشعوب القفقاسية الجبلية

في كونغرس الشعوب الجبلية القفقاسية الأول المنعقد في العاصمة الأبخازية سوخوم بتاريخ 25 ـ 26 آب 1989 طلب المفوضون المشاركون فيه دعم البيريسترويكا. و قد شارك في هذا الكونغرس مندوبون ممثلون لكل من: منطقة الأديغة ذات الحكم الذاتي، منطقة القراشاي ـ شركس ذات الحكم الذاتي، جمهورية القبردي ـ بلقار ذات الحكم الذاتي، جمهورية الشيشان ـ أنغوش ذات الحكم الذاتي، جمهورية أبخازيا ذات الحكم الذاتي. و قام بإلقاء كلمة الافتتاح أليكسي غوغوا رئيس اتحاد الكُتَّاب في أبخازيا و ممثل شعوب الاتحاد السوفيتي حيث تحدث من خلالها عن مواضيع تخص تطوير الثقافة العرقية للشعوب الجبلية القفقاسية و كيفية إيصالها إلى مستوى متقدم كما قدَّم منشورا تحت عنوان "دراسة حول وضع المجتمع الأبخازي"

قام كل من: مدير متحف الأديغة آلمير أبريكوف، المؤرخان سعيد ـ حسان أبو مسليموف، يوري أرغون، سيرغي بيبيا، المخرج الرئيسي للمسرح الأنغوشي مصطفى بيكوف، الدكتور أ كاباييف، رئيس جامعة أبخازيا الحكومية أوليغ دامانيا، كامبيز إيفكاموكوف، الشاعر داوور زانتاريا، فاليري أيونوف، الباحث القضائي ماهارا كاتوييف، فاكتانك كيتشبا، المهندس بيسلان كوتيكوف، الشاعر نوري لاكيرباي، محي الدين مالخازوف، زليمخان ياندربييف بإلقاء كلمة في الكونغرس تَقرَّرَ فيها إنشاء وحدة الشعوب القفقاسية الجبلية و تحقيق التنظيم الاجتماعي و السياسي بإعداد الأنظمة الملائمة لذلك و تكوين هيئات التعاون و التضامن و الاستشارة

أما القرارات الأخرى التي اتخذها المجلس فكانت
ـ وجوب رد اعتبار الشعوب المضطهدة بشكل تام من الناحية القانونية
ـ إن برنامج سياسة أمم الحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي، و وفق الشروط الحالية، لم يؤمن أي من المصالح القانونية للقاطنين في الجمهوريات ذات الحكم الذاتي و الأقاليم و الأقاليم الإدارية الأصغر (أوكروغ) و كذا الشعوب التي ليس لها هيئات قومية. لا تزال هناك بعض القوى المعارضة للبيريسترويكا تتبنى مفهوم ستالين الشوفاني القائم على تقسيم الشعوب إلى أربعة مستويات
ـ افتتاح المعاهد ذات الصفة السياسية لضمان حماية الشعوب قليلة العدد
ـ في الكونغرس الثاني لمفوضي الشعب للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي سيُقترح وضع قانون ينص على منح كافة وحدات مؤسسات الدولة حقوقاً متساويةً وفق نظام الاتحاد السوفيتي، كما سيقترح أيضا قانون متعلق بأن تكون الجمهورية جمهورية مرتبطة مباشرة ببنية الاتحاد السوفيتي
ـ سيقدم اقتراح إلى السوفييت الأعلى للاتحاد السوفيتي ينطوي على تأمين عودة ذوينا، الذين يعيشون خارج أوطانهم العائدة لهم منذ فجر التاريخ و التي هُجِّروا منها نتيجة السياسة الاستعمارية التي اتبعها القيصر، و أن يتم لك وفقا للاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان
ـ ستقوم الهيئة المركزية للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي، و وفقا لما يوصي به البرنامج السياسي بخصوص العلاقات الدولية، بتحقيق وحدة شعوب القفقاس الجبلية على غرار وحدة كل من الشعوب الشمالية و سيبريا و شعوب الشرق الأقصى

و لقد تقرر إرسال قرارات كونغرس الشعوب القفقاسية الجبلية المنعقد بتاريخ 25 ـ 26 آب 1989 في سوخوم عاصمة جمهورية أبخازيا السوفيتية الاشتراكية ذات الحكم الذاتي إلى كل من : اجتماع السوفيت الأعلى للاتحاد السوفيتي الذي سيُعقد في الخريف و الكونغرس الثاني لمفوضي الشعب للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي و الاجتماع العام لشعبة العلاقات الدولية لهيئة مركز الحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي
كما وجهت أيضا دعوات إلى كل من المجلس الأعلى للاتحاد السوفيتي و الشعوب الأبخازية والجورجية

إلى المجلس الاستشاري الأعلى للاتحاد السوفييتي

نحن؛ مفوضي الكونغرس الأول للشعوب القفقاسية الجبلية نقبل ضرورة تحمل مسؤولية مراجعة المجلس الاستشاري الأعلى للاتحاد السوفيتي بصدد ما حدث في أبخازيا
إن النزاع المسلح الذي حصل في أبخازيا في شهر تموز من عام 1989 و الذي استقطب الانتباه لفترة طويلة ينبع من التناقض الكامن بين جمهورية جورجيا و جمهورية أبخازيا ذات الحكم الذاتي
إن التناقضات المذكورة هي نتيجة لمحاولات الإخضاع و الربط التي استمرت زهاء النصف قرن. و هذا في الحقيقة ليس بأكثر من نموذج مثالي عن السياسة القومية الستالينية المِعوَجَّة
و كما يعلم الجميع فإن الشعب الأبخازي قد فقد قسما كبيرا من نفوسه نتيجة للممارسات و الحركات (العسكرية) التي حصلت في بلاده و لقد وصلت نسبة الهبوط في تعداد الشعب الأبخازي منذ عام 1931 و حتى يومنا هذا حد الخطر و أصبح الشعب الأبخازي وجها لوجه أمام خطر الانقراض

إن إبعاد المتنورين عن الساحة و حل الكادر الإداري الأبخازي و الإذابة الجبرية للأبخاز و إبعاد اللغة الأبخازية عن أن تكون وسيلة للثقافة و التعليم و إسكان العائلات الجورجية و توطينها بين عائلات الشعب الأبخازي و الاستغلال الوحشي للموارد الطبيعية الغنية لأبخازيا و ترك الأبخاز وجها لوجه أمام الآفات البيئية قد أجبر الشعب الأبخازي على الانفصال عن جمهورية جورجيا لضمان المحافظة على وجوده و استمرار بقائه
و في نفس الوقت، فإن إصرار زعماء المنظمات السرية ذوي المشاعر المتطرفة على عدم رؤية الحقائق و سعيهم لفصل جورجيا عن الاتحاد السوفيتي و منذ أمد بعيد، يجبر الشعب الأبخازي على السعي للحصول على "نظام الجمهورية السوفيتية" مع رغبتهم في الحفاظ على أخوة دائمة مع السوفيتيين

إن اختلاف وجهات النظر بين كل من الشعبين الأبخازي و الجورجي قد نتج عنه نزاع مسلح اندلع بتاريخ 15 ـ 16 تموز 1989 و ما لبث أن تحول إلى صراع مميت أودى بحياة العديد من الأشخاص في مدينة سوخوم الأبخازية و القرى
يحاول الجورجيون عبر الأخبار التي ينشرونها إثارة مشاعر الحقد بين الأمم و تزييف و تحريف تاريخ الأبخاز و باقي شعوب شمال القفقاس
لقد تبين بوضوح النهج العشوائي في كل من جورحيا و أبخازيا للعديد من الزعماء الشوفانيين المنادين بإسقاط المنظمات السسوفيتية للحصول على حرية الشعب الجورجي. و لم يمنع الحزب أو باقي المؤسسات السوفيتية الأخرى الدعايات المناوئة للسوفيتية و المعارضة لأبخازيا التي تقوم بها الجمهورية الجورجية

إن الهيئة المركزية للحزب الشيوعي الجورجي، بتحريضها هي الأخرى للأطراف المتعصبة، قد حلَّت بذلك منظمات و منشآت الحزب السوفيتي. و إن الأبخاز اليوم ـ كما كان حالهم في الفترات السابقة ـ عرضة للخطر و المخاوف. فالقوى المتطرفة لا تزال تثير نيران الحروب الداخلية بين الشعبين الجورجي و الأبخازي. و تتوافر بين أيديهم الإمكانيات للقيام بتلك الفعاليات المخزية

نحن مفوضي الكونغرس و بصفتنا ممثلين للمنظمات الاجتماعية لشمال القفقاس نناشد المجلس السوفييتي الأعلى
يتحتم و بالسرعة القصوى التوصل إلى حل لمشاكل أبخازيا و الشعب الأبخازي. كما نراجع السوفييت الأعلى للاتحاد السوفيتي من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لحل المشكلة الأبخازية آخذين بعين الاعتبار رغبة الشعب الأبخازي و مستندين على حق الشعوب في تقرير المصير و وفقا للمبادئ العالمية
و نحن نعترض بشدة على عدم اتخاذ كل من الهيئة المركزية للحزب الشيوعي الجورجي و المجلس الأعلى للجمهورية الجورجية و ديوان الوزارات الجورجية التدابير اللازمة للسيطرة على المتطرفين الذين يدفعون بتصرفهم هذا بالشعب الجورجي إلى حالة من البلبلة و الفوضى و التوتر الحقيقيين
و إننا لنعلن عن تضامننا حتى النهاية مع الشعب الأبخازي في نضاله من أجل الاستقلال و إثبات وجوده على خارطة العالم

سوخوم في 25 آب 1989

نداء إلى الشعبين الجورجي و الأبخازي

نحن، مفوضي الكونغرس الأول للشعوب القفقاسية الجبلية و المتمثلين في كل من الأباظة و الأديغة و الأنغوش و القبردي و الشركس و الشيشان نُعبِّر عن أسفنا و حزننا الشديدين على إراقة دماء إخواننا من الأبخاز و الجورجيين نتيجة التصرفات المتطرفة و غير المسؤولة التي أودت بهم إلى هذا الموقف
إنه ليصعب التصور و التصديق أن تنظر الأمم المتآخية لبعضها البعض نظرات خوف و حقد و كره. و إنه لمن المتعذر العثور على حادثة مشابهة في أية فترة من فترات تاريخنا

و إننا إذ ندعو الجميع إلى التصرف وفق ما تمليه عليه الفطرة السليمة و البصيرة الصادقة نُذَّكرهم بأننا اخوة و لا يتمنى الاخوة بحال من الأحوال إفناء بعضهم البعض
مُدُّوا أيدي الصداقة إلى بعضكم البعض و سارعوا إلى حل المشاكل العالقة على طاولة المفاوضات بشكل أخوي. يجب ألا ننسى أن الشعوب كثيرة العدد مجبرة على التفكير بالشعوب قليلة العدد و العمل على مساعدتها. إن توخي الهدوء و السلام في العلاقات الجماعية و الفردية و توطين السكون و الصداقة و طمأنينة القلوب بين الأخوة و طلبها بنية صادقة لهو بواجب لا غنى عنه

اجتماعات الشعوب القفقاسية الجبلية

عقد بتاريخ 1 حزيران 1990 اجتماع لشعوب القفقاس الجبلية. و في الاجتماع المنعقد في سوخوم قدَّمت مجموعة من المفوضين القبردي بلاغا ورد فيه
" إن لباسنا القومي واحد، و طابعنا المميز واحد، و وطننا واحد، و رغبتنا بالحرية و الاستقلال واحدة. لِنُحيِّي حركة التوحد في العام القادم. لنتماسك يدا بيد من غروزني و فلادي قفقاس و نالتشيك و تشيركيسك و مايكوب و على طول شاطئ الشابسوغ و سوخوم"

و قد عين في هذا الاجتماع كمساعدي لرئيس مجلس التعاون كلا من : أيداروك ميندزاييف ممثلا لأوسيتيا الشمالية، آلان جوجييف ممثلا لأوسيتيا الجنوبية، أحمد كوشتاف ممثلا للشيشان ـ أنغوش. كما عين كمساعد أول لمجلس التعاون كلا من : غينادي آلانيا ممثلا لأبخازيا، مساعد الشؤون الإدارية خاتني سيرييف ممثلا للقبردي ـ بلقار، المحرر العام لجريدة " كافكاز " موسى تميسيف عن الشيشان ـ أنغوش
و إلى جانب هذا فقد تقرر عقد اجتماع الكونغرس الثاني لشعوب القفقاس الجبلية في شهر أيلول من عام 1990 في نالتشيك