القفقاس
منذ عام 1918 و حتى يومنا هذا
احتل الجيش الروسي الاستعماري أراضي جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا
في القرن التاسع عشر عقب حرب دامت 400 عاما. و حسب المصادر الرسمية
فقد انتهت الحرب في القفقاس عام 1859 تاريخ استسلام الإمام شامل
. رغم هذا استمرت الحركات العسكرية الناشطة على الأراضي الشيشانية
حتى عام 1878 تحت زعامة نائب الإمام شامل بايسونغور و ماكوميد
(محمد) أمين و الحاج أليبيك إمام الشيشان. استمرت الحركات العسكرية
في الشيشان ضد الاحتلال الروسي حتى عام 1876 تاريخ قتل خاسوخة
ماكومادوف آخر القادة الشيشانيين
إثر انحلال
الإمبراطورية الروسية القيصرية أُسِّسَ في القفقاس "جمهورية شمال
القفقاس" المستقلة و ذلك في وزارة تابة تشيرموييف أحد القادة الشيشانيين
و التي كانت عاصمتها " فلادي قفقاس ". و لقد اعترفت كل من ألمانيا
و الدولة العثمانية بهذه الدولة. إلا أن هذه الجمهورية لم تدم طويلا
لوقوعها بين فكي الجيش الأبيض أولا ثم الجيش الأحمر
رغم استمرار
الجهاد تحت زعامة الشيخ أوزون حاجي، إلا أن البلشيفيين كانوا قد
احتلوا سائر شمال القفقاس عام 1921 رغم هذا لم تتوقف حرب العصابات
و على الأخص في الشيشان
1942
الإعلان عن إعادة إنشاء الدولة الشيشانية في الشيشان و التي كان
على رأسها المحامي حسان إسرائيلوف
نتيجة لعملية
عسكرية واسعة النطاق هُجِّر كافة أبناء الشعب الشيشاني إلى سيبيريا.
استمرت حرب العصابات على الأراضي الشيشانية حتى عام 1976
1957
عاد الشيشانيون من تلقاء أنفسهم من سيبريا إلى القفقاس بعد أن كان
ثلثي السكان قد قضى نحبه أثناء التهجير
قامت وحدات
مسلحة في الجبال الشيشانية بعملياتٍ ضد روسيا
عُقد كونغرس الشعب الشيشاني في غروزني حيث قُبل فيه
إعلان متعلق باستقلال الشعب الشيشاني و إعادة إحياء الدولة
أقرَّت جمهورية
الشيشان ـ أنغوش الموالية لحكومة موسكو الإعلان الذي نشره كونغرس
الشعب الشيشاني. كما قامت بدورها بنشر إعلان متعلق باستقلال دولة
جمهورية الشيشان ـ أنغوش. كما أُعلن عن إلغاء تعبير الاستقلال الذاتي
المزعوم و إنشاء جمهورية الشيشان ـ أنغوش المستقلة خارج الاتحاد
السوفيتي و الفدرالية الروسية. لم يُشارك الشعب الشيشاني بأي من
استفتاءات أو انتخابات رئاسة الجمهورية في الاتحاد السوفيتي أو الفدرالية
الروسية
في القرار
الذي اتُخِذَ في الاجتماع الثاني لكونغرس الشعب الشيشاني تم طرح
فكرة عقد اتفاقية واسعة النطاق بين الحكومة السوفيتية و الشيشان.
و نظرا لتغيير نظام الحكم الذاتي في الشيشان و حسب قرار كونغرس الشعب
الشيشاني فقد أُعلن عن فقدان إدارة جمهورية الشيشان ـ أنغوشيا الموالية
لموسكو لمشروعيتها
عقب محاولة إسقاط الحكومة في موسكو ( 19 آب 1991 ) قام كونغرس الشعب
الشيشاني بالتنظيم لمقاومة مسلحة ضد أولئك الذين
أقدموا على تلك المحاولة
انعقاد
الاجتماع الثالث لكونغرس الشعب الشيشاني بمشاركة ممثلي المجلس السوفيتي
للشيشان من كافة المستويات، و هنا أُعلن عن سقوط السوفييت الأعلى
للشيشان ـ أنغوش الموالي لروسيا و إعادة إحياء استقلال الدولة و
نظام الدولة الحقوقي اللذان كانا قد فُقِدا نتيجة الحروب مع روسيا
التي استمرت على مر مئات السنين
إسقاط إدارة
السوفيت الأعلى السابقة الموالية لموسكو، و أصبحت مباني السوفيت
الأعلى و الاستخبارات السرية الروسية و وزارة الشؤون الداخلية واقعة
تحت سيطرة كونغرس الشعب الشيشاني
قرَّر السوفييت
الأعلى الأسبق للشيشان ـ أنغوشيا حلَّ نفسه. قام كونغرس الشعب الشيشاني،
و بمشاركة ممثلي المجلس السوفيتي الشيشاني من كافة المستويات، بتأليف
المجلس الأعلى المؤقت. و قد أُعطيت لهذا المجلس مهمة إجراء انتخابات
الرئاسة و البرلمان لدولة الشيشان المستقلة
و لإجراء انتخابات مشروعة قام الكونغرس و المجلس الأعلى المؤقت بتحضير
الوثائق الحقوقية و الشؤون القانونية اللازمة لهذا الأمر
قام الشعب
الأنغوشي بعقد كونغرسه الخاص في أنغوشيا و أعلن عن تشكيل حكومته
الخاصة في مدينة نازران المركزية
تحت رقابة
مراقبين حضروا من 23 دولة و مؤسسات عالمية تم إجراء انتخابات برلمان
الدولة الشيشانية المستقلة و رئاسة الدولة. أما فيما يتعلق بنتيجة
الانتخابات فقد قُبِلَ المحضر الضبط الذي أعدَّه المراقبون الدوليون
و المتعلق بمشروعية الانتخابات
انُتخِبَ جوهر دوداييف رئيس كونغرس الشعب الشيشاني و جنرال القوات
الجوية الاستراتيجية لرئاسة دولة الشيشان المستقلة. كما انتُخِبَ
كذلك برلمانا مكونا من 41 نائبا
كان أول بيان
قام بتوقيعه جوهر دوداييف رئيس الدولة هو بيان متعلق بإعادة إحياء
استقلال دولة جمهورية الشيشان
أقر برلمان
جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا دستور دولة الشيشان المستقلة و هنا تشكل
المحضر الرسمي المتعلق باستقلال دولة جمهورية الشيشان وفقا للمعايير
الدستورية
انسحبت الجيوش
الروسية تماما من الأراضي الشيشاني و ذلك بناء على معاهدة مبرمة
مع حكومة الشيشان. و منذ ذلك التاريخ لم يبقَ و لا حتى جندي عسكري
روسي واحد على الأراضي الشيشانية. عقب عدة محاولات تهدف لإسقاط الحكومة
في الشيشان و محاولة اغتيال رئيس الدولة جوهر دوداييف قام الجيش
الروسي بتاريخ 11 كانون الأول 1994باقتحام الأراضي الشيشانية المستقلة
دون إعلان الحرب و انتهاك فعلي لجمهورية الشيشان ـ إتشكيريا
بعد عامين من الحرب طُرِدَ الجيش الروسي من أراضي الدولة الشيشانية
المستقلة
استشهاد
الرئيس جوهر دوداييف
انتهاء الحرب
و خروج الجيش الروسي من الأراضي الشيشانية. التوقيع في خساف يورت
على اتفاقيات بخصوص التحضير لعقد اتفاقية رسمية وفقا للمبادئ الدولية
للعلاقات بين الدول
بما يتناسب
مع دستور الدولة المستقلة و المنشآت الدولية و تحت رقابة صحفيين
مستقلين و مراقبين حضروا من 60 دولة تم إجراء انتخابات الرئاسة و
البرلمان لجمهورية الشيشان ـ إتشكيريا التي أصبح أصلان مسخدوف بموجبها
رئيسا للدولة
بهدف تطوير
الاتفاقيات التي أبرمت في خساف يورت بين الفدرالية الروسية و جمهورية
الشيشان ـ إتشكيريا تم التوقيع على " معاهدة السلام و مبادئ العلاقات
المتبادلة بين الفدرالية الروسية و جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا "
إن الاتفاقية التي وقَّع عليها كلا من الرئيسين بوريس يلتسن ( الفدرالية
الروسية ) و أصلان مسخدوف (جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا) قد أكسبت
العلاقات بين روسيا و جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا نظاما رسميا دوليا
بناء على الحقوق و المبادئ و الأسس الدولية ). ( هناك ملحق يُقيِّم
هذه المعاهدة من ناحية الحقوق الدولية)
أقر برلمان
جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا " معاهدة السلام و مبادئ العلاقات المتبادلة
بين الفدرالية الروسية و جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا" كما وُقِّعت
مجموعة أخرى من المعاهدات كان من ضمنها، على سبيل المثال، التعاون
الجمركي بين الدولتين ( بشكل يصون استقلال نظام دولة جمهورية الشيشان
ـ إتشكيريا المستقلة من الناحية القانونية )
تُخل الفدرالية الروسية اليوم بمبادئ الحقوق الدولية بتطبيقها حصارا
سياسيا و اقتصاديا و عسكريا على جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا، كما
أنها تؤجل القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها و التي كانت قد
تعهدت بها و المتعلقة بتعويض الخسائر المادية التي لحقت بالدولة
الشيشانية أثناء الحرب
قدَّمت وزارة
الشؤون الخارجية لجمهورية الشيشان ـ إتشكيريا تذكرة رسمية إلى وزارة
الشؤون الخارجية للفدرالية الروسية متضمنة اقتراح إنشاء علاقات دبلوماسية
رسمية بين كل من الفدرالية الروسية و جمهورية الشيشان ـ إتشكيريا
قُتِلَ 250
شخصا نتيجة التفجيرات الغامضة التي وقعت في أماكن مختلفة من روسيا
و داغستان. و حمَّلت روسيا الشيشانيين مسؤولية هذه الحوادث و شرعت
بحملتها العسكرية. إلا أنه قد تبين فيما بعد أن الفاعل الحقيقي لتلك
التفجيرات لم يكن سوى منظمة الاستخبارات السرية الروسية ف. س ب